حرية … سلام وعدالة

.

(عينك في الفيل يا مولانا)..!.


* من قبل قفزت هيئة علماء السودان فوق كافة جراح الناس واستكانت بإفادتها حول وجوب (إطاعة ولي الأمر)؛ دون تحديد لشروط هذه الولاية؟ ومن هو (الولي) المستحق للطاعة؟ وما هي أحقية الولاية في حالة الوالي الذي لم يطع (ولي الأمر) الذي كان قبله حينما انقلب عليه؟ الخ.. وقطعاً يجوز التحجج في السؤال الأخير بالآية الكريمة (ولا تزر وازرة وزر أخرى).. ولأن العامة لا يفهمون كل شيء يجب ألا تترك أمور السنة عرضة لانتقاءات البعض وأغراضهم؛ فكان الأوجب أن تتبحر الهيئة في إفهام العامة معانٍ كثيرة غائبة؛ بعضها ورد في أسئلتنا؛ وبعضها متعلق (بواقع الحال) والناس تضنيهم الفتاوى وتربكهم حينما لا تلامس فهمهم الشارد في ما هو أوجب لحياتهم؛ أو حين تأتي (فجأة) بينما هم ينتظرون شيئاً (حيوياً) يزيل عنهم كرب الدنيا وعسرها.. والكرب يرتبط في كثير من الأحيان بيد الفساد أو الفشل أو سوء التقدير أو تعمد الضرر للبرية..!
* إن طاعة ولي الأمر ــ متى وُجِدَ ــ واجبة بنص الأحاديث الشريفة التي لا ينطق صاحبها عن الهوى..! ويمكن التوسع في هذا الباب ليجيب على اسئلته الشائكة أولي العلم.. وليس أصحاب العلل..! وقد وجدت أكثر من (100) حديث عن (الطاعة) تعدد رواتها ولا علم لنا بالمتين منها أو الضعيف أو المدسوس والمضاف إليه؛ هذه مهمة آخرين.. لكن ما يهمنا هو عدم اقتراب هذه الجماعات (العالمة!!) من قصور المسؤولين ــ أيّاً كانوا..! أليسوا بشراً؟! وحتى نكون ممعنين في الدقة نسأل: أيّة فتوى خرجت وتلقاها السامع في أمر حاكم؟ فالشاهد أن المحكومين هم من ينالون قسطاً وافراً من الوعظ والإرشاد حفظوه عن ظهر قلب وينتظرون المزيد..!!
* مولانا محمد أحمد حسن عضو هيئة علماء السودان له محبة خاصة لدى الكثيرين؛ فهو ذو إلقاء محبب وأسلوب (سمح) لا غلظة فيه ولا تعالٍ.. ويجيب على السائلين في أمور الدين ببساطة طوقته باحترام جمهور غفير.. لقد حملت الأخبار أمس حديثه عن الحرمات في وسائل التكنلوجيا الحديثة و(الواتساب) تحديداً؛ فهو حسب قوله (يقود إلى المعاصي..!!).. وكأن صوته يدعم بعض الأصوات الرسمية التي تقلقها وسائل التواصل الإجتماعي وتود إغلاقها.. بيد أن الفارق بين مولانا وبينهم شاسع.. فالفئة السياسية يغالبها هاجس التغيير الذي تخشاه، كما تغالبها الحملات الواسعة ضدها في مختلف المسائل.. أما الشيخ فرغم تعميمه المخل فهو يبتغي وجه (الدين!) أو هكذا نفترض فيه.. والمعاصي تجلبها النفس ــ ابتداء ــ دون الحاجة إلى (واتساب)..! فلنراجع مع مولانا أيهما يقود إلى المعاصي أكثر من الآخر: الفقر أم الواتساب؟! الفراغ و(العطالة) أم الفيس بوك؟! واقع التربية والتعليم أم مواقع الانترنت؟! الغني الفاحش للطبقة الطفيلية المرتبطة بحزب معيّن أم الواتساب؟!
* وتطول الأسئلة دون أن ندرك لها نهاية في بلد لا تنتهي عجائبه..!
* مولانا العزيز بعد التحية: هل معاصي أهل السلطة (الكبيرة جداً) كانت بحاجة إلى (واتساب)؟؟!! فمتى تقربونها؟؟!
أعوذ بالله
——————-
عثمان شبونة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.