حرية … سلام وعدالة

.

عندما يخون الشهداء انفسهم وقضيتهم


بعد حدوث حادثة ما ، وعند التحقق من تفاصيلها تحقيقا ، يتم استدعاء شهود ما كانوا حاضرين بمسرح الحدث للشهادة بما شاهدوا ووعوا .
وحينها من الطبيعي ان نجد ان هناك شهودا شاهد كل منهم مالم يشاهده الاخرون ، اما من باختلاف مكان كل منهم من مشهد مشترك ، او باختلاف زمن ما شاهده كل واحد منهم ، وقد يكون ما شاهده واحد منهم اول الحدث ، او اوسطه ، او اخره .
وقد يشهد شاهد بمشهد سبق زمان الحادثة واختلف مكانه ، الا ان شهادته تشرح دوافع او اسباب ، وقد يشهد شاهد بمشهد جري لاحقا بعيدا عن الحادثة الا انه يشرح عنها الكثير .
ما اريد قوله هنا هو ان من شهدوا هذا اليوم بمصر ، من شهدوا زماننا بالسودان زمان القتل بدون حدود ومتاجرة الحاكم بالعروض ، هم الشهداء ، لا من شهدوا مشهدا ما قبل سنة او عشرة او عشرين ، ربما اشار الي دافع او سبب ، لكنه تأكيدا ذلكم الشاهد القديم لا صلة له بشهادة اليوم ، لا يُسأل عنها ومن شهدوا هم يُسألون .
خلاصة مهمة : 
من بذلوا ارواحهم يوما جهادا ونضالا وكفاحا ضد طغيان ، قد يشهدون بمشهد لا يصلح للحكم علي الحادثة الكلية ، بغض النظر عن صدقهم ، وذلك اما بسبب مكان وزمان ما شهدوا نسبة الي هول ما جري ، واما الي وعيهم او لا وعيهم بدلالة ما شهدوا في سياق كامل ما جري .
اريد الاعلان هنا ان ظني بالشهداء الذين يذكر القرءان عنهم مقامات سامية ، ليسوا من قُتلوا في حرب ، وانما من كان بوسع عقولهم وقلوبهم رؤية كامل ما يجري علي الرغم من محدودية ما تنظر اعينهم ، لانهم ينظرون بعين فكرة وقلب ثاقبين صادقيين .
——————–
عامر الحاج

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.