حرية … سلام وعدالة

.

على مهلكم (يا غندور)..!


* أعلى درجات (الإغاظة) أن ترى ثمار الزيف ناضجة وميسورة؛ يقطفها قادة هذا الحزب كل يوم ويسوقونها للكافة بلا أدنى حياء.. ويعلم القاصي والداني بأنها ثمار كاذبة حتى المرارة..!
أقول ذلك؛ متأملاً الهواء الذي أخرجه البروفيسور إبراهيم غندور؛ القيادي بحزب المؤتمر الوطني وهو يضعنا في حرج بالغ مع المغالطات التي بثها أمس الأول في مؤتمر يخص الحزب.. إذ يبدو ما قاله مثيراً وكأنه يتحدث عن حزب حقيقي..! أو حزب غير هذا الذي أذاق الناس الويلات؛ فشل في نيل ثقتهم (ومنهم الذين يحملون بطاقاته)؛ ذلك من واقع ما يحدث على أرضه، بعيداً عن الخيال..! حزب أعدم المؤسسات القومية.. وشهيته ما تزال مفتوحة للحديث بوجه عظمي..!
السلطة مجلبة (للشبع) والشبعان دائماً يرى الأشياء (من عالمه).. وهذه المثالية التي تبدّت في مدح الحزب على لسان غندور، ما كانت لتكون لولا أن يده في الماء (ببساطة).. فأخف ما يمكن قوله أن الذي يده في النار سيضرب بكلامه عرض الحائط بسخرية حامضة مع لعنات لهذا الحاضر (البهيم)؛ خصوصاً في قوله عن "تمويل الحزب الذاتي باشتراكات الأعضاء فقط".. وقد نفى غندور كون حزبه ممولاً من الدولة؛ وهو في الحقيقة (الدولة ذاتها..!) إذا سلّمنا بأنه حزب وليس (سوق..!). فمن أنكأ الحقائق وجود الرأسمالية التي جعلت المؤتمر الوطني كياناً طفيلياً أكثر من كونه سياسياً..! لكن غندور كان صادقاً حين قال إن تمويلهم يتم عن طريق (الاستثمار) فالقلّة الذين يمولون الحزب هم المتحكمون في المال والأعمال والمؤسسات الكبرى بلا استثناء.. وفي الحسبان أن عضوية الحزب (10) ملايين ــ حسب ما يقولون.. أي نصف السودان..!! وهذه وحدها مدعاة لاجترار سؤال الطيب صالح: من أين أتى هؤلاء؟!
ــ اعتبر غندور المؤتمر الوطني أول حزب في العالم يطلق مبادرة تنشد الإصلاح في الجهاز التنفيذي ويتحدث عن الحوار والشراكة.. مبيناً أن الإصلاح ديدن من يسعى لتقديم الأفضل على الدوام.. وجدد حرص المؤتمر الوطني على مواصلة تقديم الخدمات لكافة المواطنين وترقية الصحة والتعليم والمياه..!
* الشاهد الأكيد أن الشعب عاف الحزب لأسباب منها مصائب هذا الثلاثي (الماء، الصحة، التعليم) فهي المكدرات الأساسية في حياتنا.. الماء لوحده كافِ بإدخال حكومة المؤتمر الوطني (السجن) إذا كانت يد العدالة مرنة ورحيمة بنا..!
* لو كان المجال يتسع للنقد والفضح لما كفانا كتاب.. فالجملة الصاروخية التي أطلقها غندور كم هي جانحة وعصية على الفهم؛ فتأملوها: (المؤتمر الوطني أول حزب في العالم يطلق مبادرة تنشد الإصلاح في الجهاز التنفيذي ويتحدث عن الحوار والشراكة)..!
* أي وهم ــ يا ربي ــ يعيش فيه هؤلاء..؟
* على الشعب السوداني أن ينقذ المؤتمر الوطني (من نفسه) بعد أن عجز عن (إنقاذنا) كحزب مشروع وفكرة ــ كما يقول قادته..! مشروع فاشل وفكرة تحمل بذور فنائها وفناء البلاد، لكنها تحيا بالطغيان وإنكار الواقع.. مع ذلك ليس من حيلة نتجاوز بها الهراء سوى التمسك بكظم الغيظ لو استطعنا..!
أعوذ بالله
————————–
عثمان شبونة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



One thought on “على مهلكم (يا غندور)..!

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.