حرية … سلام وعدالة

.

عصر الحجاب :


وهو عصر تلي ما كنا نسميه ب( المعاصرة حجاب) الذي كان يصف حجب تقدير الاعمال العبقرية والمتجاوزة بسبب من اشتباك اللحظة 

مع صاحبها .
اما ( عصر الحجاب) فهو عصر حجب الحقائق والافكار والقيم عن طريق تزييف وتزوير وحرف معانيها ، فتكون الصورة مطابقة للوصف 

التأريخي او التعريفي الاكاديمي ، بينما يمضي المضمون والمعني الي اتجاه معاكس تماما .
وانظر الي ما يسميه البعض من ابناء هذه الجغرافيا وتأريخها المنتسب الي الاسلام ب( الخطر الشيعي) ، وهو امتداد لخلاف جذوره بالقرب من 

لحظات تأسيس هذا الاسلام زمانا ومكانا ، قبل نهاية نصف القرن الاول من هجرة الرسول الي يثرب مؤسسا للمدنية الاسلامية .
بل ان تأريخ التشيع حق له ان يكون حاضرا لحظات تأسيس الاسلام القائم علي الارض اليوم ، الاسلام المنسوب الي اجتهادات الاجيال الاولي 

في تأسيس حضارة بدلا عن الاسلام الدين ، وهو الاسلام الذي يمثل العائق الاكبر امام الدين حتي هذه اللحظة .
اريد القول ان التشيع المفتري علي خطره علي الدين ، هو شبيه ومثيل لما يسمونه باسلام اهل السنة والجماعة في مفارقته المفترضة 

للدين ، وتمثله لوقائع تأريخية .
التشيع هو تراث يحتاج الي المراجعة اعتبارا بعصره وظروف نشأته تماما كتراث من يسمون انفسهم اهل سنة وجماعة في حاجته 

للمراجعة الجذرية تمييزا لاجتهادات الزمان والمكان عن هدي المفترض انه متجاوز للزمان والمكان في صلاحيته لاصلاح حال الانسان .
والتعامل مع الرأي الاخر هو مشكلة هذه الجغرافيا اليوم ، اما انكار مسار التأريخ تماما انحيازا الي تفسير له باسم حماية العقل والدين ، 

فهو الجنون بعينه .
انه جنون انهزام امام القضايا الكبري ، امام امتحان كرامة الانسان ، امام امتحان حرية الانسان ، امام امتحان مشاركة الناس جميعا وفقا 

لمعادلة عادلة في تدبير شأنهم وامرهم ، انه انهزام وهروب الي صناعة الغول الذي يخيف الاطفال قاصري العقول بغية السيطرة عليهم 

ليس الا .
وان يتمكن البعض من صناعة مثل هذا التضليل العظيم عن القضايا الاصول باسم الدين زورا او العقل تزييفا او الهوية تحريفا للمعاني 

، في عصر المعلومات والمعرفة ، فهذا سحر عظيم ، وامكان لحجب الحقيقة مبهر ومدهش ..
ومحبط ومحزن .
——————
عامر الحاج

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.