حرية … سلام وعدالة

.

عسر المحاكم… أين ذهب القضاة؟!


* الشأن القضائي متروك في كثير من جوانبه التي يتعذب بها الناس، ويكثرون فقط من "الاحتساب!!" كلما إدلهمت عليهم الدنيا في سوح المحاكم.. إذ ليس ثمة أحد يشكون له سوى الله..! وليس لنا من سبيل لعكس "العذابات" عبر الصحف.. وإلاّ لما اكتفت الصفحات من مزيد..! لكن خبراً صغيراً يلفت الانتباه إلى أن تزايد المشكلات الخاصة بالمحاكم معلوم لدى السيد رئيس القضاء.. خصوصاً مع اعترافهم بالنقص العددي في القضاة والذي ينعكس على العالمين بإحباطات جمّة..! فقد قرأنا أن بروفيسور حيدر دفع الله رئيس القضاء، أصدر قراراً لانشاء شعبة جديدة متخصصة باسم "شعبة توجيه المتقاضين والمتعاملين لدى المحاكم".. وهي ــ باختصار ــ لخدمة جمهور المحاكم وتيسير أموره في ما يتعلق بالدعاوى والاستئنافات والطعون.. والأهم من ذلك أن الشعبة الوليدة تأتي لمساعدة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.. ومساعدة هذه الشريحة لوحده كافٍ للترحيب بالشعبة التي ستكون خير معين "للطالب والمطلوب"..! 
* (المحاكم عندنا إيدها خفيفة "قوي" وهي بتدي حكم بالسجن والإعدام وإيدها تقيلة "قوي" وهي بترجع الحقوق لأصحابها) هذه الجملة البليغة بالدارجة المصرية؛ من فيلم "الإرهاب والكباب" على لسان أحد الأبطال..! ليتنا نبدأ منها تحسس "دراما المحاكم" عندنا، مع استحسان أي تفعيل في أركانها على مستوى "المضمون والشكل".. فلو أراد السيد رئيس القضاء المغزى من الجملة السالفة، فإن الوقت لا يكفي للسماع والاستلهام من معاناة الخلق.. إذ يقضي بعضهم السنوات الطوال من أجل "حفنة" حقوق… ولا عزاء سوى الصبر أو الزهد من خيرٍ في هذه البلاد، ومن ثمّ هجرتها أو الإنكفاء في دروبها بأثقال الظلم إلى أن يحين الأجل..!
* ما الذي يمنع أن تلتفت الجهات العدلية لدراسة "النماذج" التي توفرها المحاكم في مسائل الحقوق وقضايا العمل على سبيل المثال؟! ومن ثم تجد الجهات المعنية المخرج للوجوه المأزومة التي اعتادت على المحاكم حتى جفّت ملامحها..!
* استقلالية ونزاهة القضاء التي قال بها مولانا رئيس القضاء أمس، لا تحتاج إلى تأكيد..!! وسعادته أول العارفين بأنه إذا صلح القضاء صلحت الحياة؛ إنما المؤكد أن الناس بحاجة إلى معالجات من غير تذرُّع بالأسباب التي تحول دون مطالبهم وتخفيف عسرهم و"كربتهم".. فقد ذكر السيد نائب رئيس القضاء مولانا محجوب الأمين أن تأخير الفصل في القضايا يرجع لعدة أسباب من بينها النقص في عدد القضاة..!! والسؤال العادي: أين ذهبوا؟ ولماذا؟!
* النقص في القضاة ــ على كل حال ــ ليس مشكلة المواطن، الذي تنقص حياته في كل شيء.. وفي الجهات الثمانية..!!
أعوذ بالله
————–
عثمان شبونة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.