حرية … سلام وعدالة

.

طرد الطبيبات.. (اللا مروءة)..!


* مر أكثر من شهر على طرد الطبيبات اللائي كن يقمن في "ميز" بمدينة بحري وعددهن "55" طبيبة.. ومنذ شهور ظل شبح "الطرد" يهدد طبيبات "ميز" مدينة أركويت بالخرطوم الواقع بالقرب من "محطة جوبا".. وقضينا نهار أمس نستمع لمأساتهن أمام بوابة وزارة الصحة بولاية الخرطوم، حيث دخلن لمكتب الوزير مأمون حميدة، الذي لم يكن متاحاً، ووجدن "الندامة" والحسرة..!
* أكثر من "60" طبيبة من مختلف ولايات السودان "البعيدة" عن المركز، يبحثن عن معين ولا "مروءة" ترجى… فالمسؤولين في بيوتهم "بخير!" و"شبعانين!" ولذلك ينبغي أن يكون "الشعب" بخير أيضاً، طالما هم كذلك..! أو كما يتوهمون..! وابتداء؛ فقد ثبت أن هؤلاء المسؤولون يمكن أن يهرولوا خفافاً حتى "غزة!" أو ليبيا والصومال لحل مشاكل "الأجانب!" لكن ليس لديهم استعداد لتخفيف عسر بني السودان..!!
* جذور المشكلة "المكررة" باختصار: تتمثل في تنصل وزارة صحة الخرطوم عن دفع تكاليف إيجار السكن الذي تأوى إليه الطبيبات بعد يوم شاق وهرولة بين مقرات العمل والمكاتب والمواصلات..! ورغم أن الخرطوم تعصم أصحاب المهن الأخرى المعروفين بالإيجار والتمليك، يعجز ولاتها عن إسكان بضعة عشرات من "الطبيبات" وليس "الأطباء!!"… طبيبات رماهن القدر أمام "مطحنة الذل" المشتغلة بطاقتها القصوى..!
* طرحت في وجوه الطبيبات بعض حجج الناطق باسم الصحة؛ بأن فيهن طبيبات لا يتبعن لدائرة اختصاصهم، فأخرجن ملفاً يحوي الأسماء، فوجدتها تتبع جميعها لوزارة الصحة بالولاية، عدا "6" طبيبات.. قلت لهن: إذا كانت الوزارة تتحجج بالعدد "ستة" فحجتها ميتة ومضحكة.. نحن الآن أمام أعداد كبيرة تتبع مباشرة للوزارة؛ فماذا فعلت الأخيرة لحل مشكلتهن؟! الإجابة: لا شيء..! إنما وعود "سخيفة" تنطلق من أشخاص مجهولين داخل المكاتب التي تدعو للرثاء..!
* التفاصيل المؤسفة قادمة… لكن المهم أن الشرطة وصلت أمس الأول لسكن الطبيبات لتنفيذ "أمر إخلاء" من مالك العقار المستأجر.. وللأمانة فإن صاحب العقار هذا ظل كريماً معهن، ومد حبال الصبر في انتظار أن ينال حقوقه بطرف وزارة الصحة؛ وهي عبارة عن "إيجار" لأكثر من عام.. وقدّرت مصادرنا المبلغ بحوالي نصف مليار..! ولما رأت الشرطة "حالهن" تراجعت ونبّهت الطبيبات إلى وجوب تنفيذ أمر الإخلاء غداً "أي يوم أمس".. ولا ندري ماذا حدث الآن.. فالقضية لم تنته بعد.. وقد اقترحنا للطبيبات حمل حقائبهن والتوجه صوب الوزارة للاعتصام فيها، وهي ليست ورثة أحدهم..! ثم… عليهن ألا يقتربن من بيوت اللئام المعتمين، الذين تمثل إهانة الناس لهم "متعة" ورفاهية..!
أعوذ بالله
——————
عثمان شبونة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.