حرية … سلام وعدالة

.

سفر السلطان


سيدي وموﻻي وقائدي المفدى السلطان علي دينار..
سلام من الله عليك في الخالدين..ورحمة تنير لك جنبات قبرك مثلما أضاءت البركة ردهات قصرك وأنت تمشي بين الناس سلطانا للحاكمين وإماما للعارفين ونبراسا للغر المحجلين.
سيدي وانت الخبير بأركان الحكم وفلسفة اﻻدارة ومنهج العدل وسمات التقوى وركائز الأمن ومنطلقات الحرية ومرتكزات المساواة..ثم أنك الملم بالحكمة والحامي لعرات الدين الحنيف الباذل بﻻ بذخ والمعطي بﻻ من والواهب بﻻ أذى والذائد عن الحياض والمكاره جمة والقؤول والسيوف جواب والوقور رغم تناوش اﻻحداث والوارث لممالك اﻻقدمين من العظماء في ملك امتد مئات السنين وحضارة جزورها دهورا عدة ومدنية احتارت فيها ولها اﻻلباب.. وأنت أنت سيدي من ثبت عشرات السنين والقوم سبات ﻻ ثبات.
أخاطبك سيدي وهو يجدي خطاب اﻻضرحة؟ أخاطبك سيدي وهل في خطابي سوى السلوى والركون نحو ذاك المجد الظافر؟ أخاطبك سيدي وما خطابي سوى لوعة ملتاع وصرخة مقهور وأنة مجزوع.
سيدي:
تركتم لنا جوهر اﻵخرة ومجدها وعز الدنيا وفخرها وتمددتم فينا تاريخا للبطولة زاخرا ومستقبﻻ للمعتبرين وافرا ومهدتم لنا تمهيدا عبر البحار مثلما شق الصحارى والجبال وقد جعل لكم ربي لسان صدق في اﻵخرين وذكر للاحقين.
سيدي:
ثم مضيتم بنفس العزة بعد أن سدتم كما سادت نفس عصام التي علمته الكر واﻻقدام وجعلته رجﻻ همام.
مضيتم وتعاقبت علينا اﻻيام تقلب لنا كل حين ظهر المجن حتى جثم على صدورنا قوم هم نتاج زايجوت أسوأ عادات اﻻرض السرية التي قذفت لنا أنكأ حشاشي اﻻرض.. هم سيدي المتسللون عبر نفاج غفلة التاريخ..هم رسل مقدمة المسيخ الدجال يقودهم حقد ويحدوهم نقص ويسوقهم إنتقام ويدفعهم ضﻻل..هم سيدي حثالة الكائنات..وهم يأجوج الزمان وماجوج اﻻركان.. ولهم عﻻمات كما لفعلهم دﻻﻻت..شيخهم حسن السوداني تفال مخاط الحسن البصري..وعمادهم الموت وصواهم الهﻻك ومرشدهم الدجال…هم سيدي من شوهوا تاريخك ونهبوا ملكك ودنسوا شرفك وعزتك وتاجروا بأرضك وطمسوا معالمك..
هذا فعلهم…وأخجل عن سرد فعلنا إذ أننا في مجاهل الظلمة ودهاليز الضياع.
سيدي:
ثم أنهم يمموا صوب تاريخك وقصدوا جزورك وأغتصبوا إمائك حفيداتك الحرائر وذبحوا أبناءك وسحلوا أحفادك ثم أرسلوا وفودهم يعزون في سرادقنا ويتوعدون قتلتنا وهل قتلتنا إﻻ هم؟.
والصور بين طيات مكتوبنا مرفقة تحدثك عن اﻻبادة وتنبئك عن التقتيل فعلوها في منواشي أرض البطوﻻت والصوﻻت والجوﻻت…فعلوها والسيوف باﻻيادي ولكن من يضرب الرقاب؟..السيف في غمده سيدي ﻻ يضرب الرقاب.
أما بقيتنا سيدي فليس رقادهم بأفضل من رقادك وليس حراكهم بأنشط من حراكك وليس قبرهم بأوسع من قبرك..
أخاطبك سيدي لأنك مالك اﻻرض..ومن يملك اﻻرض يملك التاريخ..ومن ملك التاريخ ملك الحق…
صن ديارك سيدي وانهض فعيالك قد اعياهم النهوض.
أنت تدرك ذلك فهل يعي أحفادك.؟.
—————-
علاء الدين الدفينة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.