حرية … سلام وعدالة

.

رقصة الرصاصة في قلب البطل (صلاح كوة)


هل سمعتم برصاصة تنطلق فرحاً وزهواً كي تخترق قلب إنسان ؟ 
انها الرصاصة التي إستقرت في قلب الشهيد البطل (صلاح كوة دلدوم كافي) أمام بوابة القصر الجمهوري أول أمس 8 نوفمبر ، فالرصاصة تحتفي بالعيش في قلوب الشجعان وتغضب عندما تستقر في قلوب الجبناء .. وهي تتخيّر القلب الذي تريد السكون فيه وليس هنالك مكان أدفء وأرحب من قلب الشجاع كي تعيش فيه وإلى الأبد .. 
أكاد أسمع زغاريد وأهازيج الرصاصة وهي ترقص فخراً لانها إستقرت في ذلك القلب القوي المرصع بالشجاعة والموشى بالالماس والذهب .. 
تخيلوا لو ان الشهيد البطل (صلاح كوة) قام ببطولته هذه أمام البيت الأبيض في واشنطن : كم فيلماً سينجز عنه ، وكم كاميرا تلفزيونية كانت ستقف أمام منزل أهله في كادوقلي لتستكشف وتنقب في طفولته ومدرسته وأهله وأصدقاؤه ونشأته وهواياته .. وكم ستنتشر صورته على (تي شيرتات) الشباب والشابات .. وكم تمثالاً سينصب لقامته المديدة وهامته العالية ، وهو يقف رافعاً كفه التي ستنزل السماء من عليائها لتتشرف بضمها ..
وتخيلوا معي لو ان تلك الرصاصة التي إستقرت في قلب بطلنا (صلاح كوة) قد ضلت طريقها وذهبت إلى قلب الصوارمي ! تخيلوا كيف كانت ستشعر برخصها ووضاعتها ، وتخيلوا كيف كان سيكفهر وجه ملك الموت (عزرائيل) ويصيبه الضجر والملل ويتمنى ان يوقف الله قلبه قبل ان يعلن عن توقف قلب تافه ومنحط وجبان كقلب الصوارمي .. 
أتخيل (عزرائيل) يقف إجلالاً وتقديراً مرحباً بمقدم البطل الشجاع (صلاح كوة) ، فيا فرح السماء بك ويا لخسارة الارض بنا ..
شكراً لك ايها البطل .. مُدين لك بالكثير .. لقد حضرت في اللحظة المناسبة لتنتشلني من كآبتي ووحدتي ، فبعد ان كنت على بعد خطوات لأعلن وفاة الشعب الصامت عن جريمة إغتصاب (200) من نسائه .. حضرت انت مهرولاً كما حضر البطل التاريخي صلاح الدين إستجابة لصرخة أمرأة ، حضرت كأي ملاك مرسل من عند الله كي تبلغنا الرسالة .. رسالة ان الشعب الذي يُخرج أمثالك ممن يرفضون الظلم والهوان ويفضلون الموت على حياة الذل لن يموت .. لن يموت ..
وانت ايضاً لم تمت ولن تمت .. ستظل تحيا فينا ولنا .. وأنت لا تدري ، ولا تعلم يا (صلاح كوة) .. لن أبكيك ولن أقرأ الفاتحة عليك بل ساقرأ معك : ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار) . صدق الله العظيم .
—————–
عبد المنعم سليمان

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



One thought on “رقصة الرصاصة في قلب البطل (صلاح كوة)

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.