حرية … سلام وعدالة

.

رجال باعوا ضمائرهم ومؤخراتهم !


مهما بلغ عسف الحكومات – أي حكومة في هذا العالم – شأواً ومبلغاً فظاً وفظيعاً ، فإن ما بلغه عسف النظام القائم في السودان وطحنه للمواطن الغلبان لا يقارن ، نظام يترك كل شيئ ويقف شاهراً سيفه البتار على أعناق المواطنين العاديين ، يترصدهم في مناطق الحرب و في المناطق الآمنه ، لا يدعهم يعملون ولا يوفر لهم عملاً ، يطاردهم ليل نهار (ستات الشاي، الباعة المتجولين، الفريشة) أصحاب المحلات التجارية ، يأخذ كل (مليم) تحصلوا عليه بعرقهم و كدهم وجهدهم ، ليغتني سدنته ويموت الشعب.
قصص كثيرة ، لا تحصى ولا تُعد ، يمكننا أن نحكيها ، قصصاً مؤلمة تحدث يومياً في البيوت ، المدراس، الأسواق ، السجون ، الحراسات ، والمستشفيات . قصصاً تثقب الوجدان وتجرح القلب ، ومع كل هذا الدمار فإن نواب العار بـ (البرلمان) الصوري إقترحوا على حكومتهم عديمة الرحمة زيادة اسعار القمح والوقود ، أو كما قال أحدهم للصحفيين أمس : ( إقترحنا اثناء المداولات حول خطاب الرئيس امام البرلمان زيادة اسعار القمح والوقود ) !!
هذه هي أخلاق من يزعمون انهم نواب الشعب وممثليه الذين لا يهمهم سوى الحفاظ على مؤخراتهم داخل المجلس من أجل حفنة جنيهات تُرمى عليهم آخر كل شهر : فمن هم هؤلاء ، وكيف تناسلوا ؟ هل هم بشر مثلنا ؟ أم وحوش ضارية ؟… ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
أن أنسب طريقة في الرد على التفاهات المتواصلة لنواب المجلس الوطني هي أن تكون بنفس طريقتهم .. وقديماً قال شاعر عن تجمع مماثل لعلماء السلطان في زمن إنحطاط الدولة العباسية الذي يشابه زماننا هذا : (إن زمان أنتم علماءه لأحرى أن يُخرا عليه ويُضرطا).
وبدورنا نجاري الشاعر القديم ونقول : ( إن برلمان أنتم نوابه لأحرى أن يُخرا عليه ويُضرطا).
———–
عبد المنعم سليمان

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.