حرية … سلام وعدالة

.

رئيس (يملأ العين)..! (منع من النشر)


* الخطر يفر من وجه الشجعان.. هكذا يقول بعض (زعماء الحكمة) ويختزلون كافة الصفات النيرة في الإنسان بكلمة (شجاع).. وقد اتفق العالم ــ حتى غابات كينيا ــ أمس الأول على (إقدام) زعيم نادر المثال (حتى لو أدين من بعد).. هو (أوهورو كينياتا) الرئيس الكيني الذي (ملأ العيون) عيون شعبه قبل العالم.. فهذا الزعيم بروحه الشفافة أوحى من قبل بأن النزاهة بدأت من (أول السطر) في عهده.. فقد فاز في الانتخابات الرئاسية لبلاده بفارق لا يذكر بينه وبين غريمه في 2007م.. حصل على 50.07 ٪ من أصوات الناخبين في منافسة لم يشبها (خج) ولا خمج..!
* وأمس أبلغ هذا الزعيم فجاج الدنيا بأن الأمل في الرجال الشجعان باق.. لقد كسب احترام أصله وآدميته بحكم البراءة الذي أصدرته محكمة الجنايات الدولية في حقه.. جاءت البراءة (على قدر فارسها) وقبلها لم ترتعد (مفاصله) حينما طوقته الاتهامات في (جرائم ضد الإنسانية) قيل إنه ارتكبها في كينيا عقب انتخابات عام 2007م… أسقطت عنه المحكمة المهيبة الاتهامات جملة.. وكان قد ذهب إليها طائعاً مختاراً لم يرف له جفن ولم يحلِّق طائر الجبن فوق (هامته) العالية..! وكأني به يهمس لنفسه الكبيرة ويحدثها بأن (احترام الشعب يبدأ بمثل خطوته الجريئة).. هو ليس شجاعاً فحسب بل حكيم، لأنه وعَىَ بأن اللجوء إلى العدالة أفضل من التعالي عليها.. وأن الخوف من المحاكم هو رهين صدور المجرمين وحدهم.. فكان له ما أراد من البراءة التي سعى إليها بقدميه؛ لم يلاحقه أحد.. والإنسان الساعي للتطهُّر من الشبهات أكثر إيماناً (بالله) وبدولة العدل من ذلك الذي يجبُن ويستميت سعياً للإفلات من العقاب:
وما في الشجاعةِ حَتفُ الشجاعِ
ولا مدَّ عمر الجبان الجُبن
ولكن إذا حان حين الفتى قضَى
ويَعيشُ إذا لم (يحِن)!
* رحم الله أمير الشعراء شوقي؛ وهو يبين عبر نظمِه مساقط الضوء لمن أراد هدى وعِبرة..! ومن العبر التي نستلهم منها أن (كينياتا) حتى لو أدين (بغلظة) بعد حين؛ فسيخلد في الأذهان بأنه أسد (هصور) وليس (فار) مذعور..!!
أعوذ بالله
—————
* (هامش مهم): عمود "أصوات شاهقة" بصحيفة الأخبار "عدد اليوم الأحد" تم منعه بسبب كلمة (فار!!) فقط.. فهي حسب رئيس التحرير (موحية!!).. هل يا ترى فار بمعنى (هارب) أم (حيوان)؟!
————–
عثمان شبونة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.