حرية … سلام وعدالة

.

رئيس الفيفا يرضخ لتهديد اليويفا ويتراجع بشدة عن فكرة إقامة كأس العالم كل عامين


تراجع جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشدة عن خطط مثيرة للجدل لإقامة كأس العالم كل عامين، وقال لمسؤولي اللعبة على مستوى العالم إن الفيفا لم يقترح أبدا مثل هذه الفكرة.

وتعرض إنفانتينو لانتقادات خلال العام الماضي خاصة في أوروبا بسبب مقترحات لإقامة الحدث الكروي العالمي الرفيع كل عامين بدلا من كل 4 سنوات.

لكن في اجتماع الجمعية العمومية للفيفا في قطر اليوم الخميس أبلغ إنفانتينو قادة اللعبة المجتمعين بأن الاتحاد الدولي لم يقترح الخطوة التي تهدد بانقسام في عالم كرة القدم.

دراسة جدوى وليست اقتراحا

وقال إنفانتينو “اسمحوا لي أن أوضح أن الفيفا لم يقترح إقامة البطولة كل عامين. خلال المؤتمر الأخير للفيفا تم التصويت بنسبة 88% لصالح إجراء دراسة جدوى لبحث إقامة كأس العالم كل عامين”.

وأضاف “إدارة التطوير في الفيفا، بقيادة (مدرب أرسنال السابق) أرسين (فينغر)، بدأت بعد ذلك دراسة الجدوى.. ولم يقترحها الفيفا. وخلصت إلى أنه من الممكن أن يكون لها بعض التداعيات والتأثيرات”.

وقال إنفانتينو إن مرحلة التشاور والمناقشات ستتم الآن. وأضاف “إنها مرحلة لبحث الشكاوى وإيجاد حلول وسط. لذا، بالنظر إلى مسابقات الدوري والأندية واللاعبين.. سنحاول إجراء نقاش للوصول إلى حل يناسب الجميع؛ لأن الجميع يجب أن يستفيدوا”.

وتابع “إيجابية أو سلبية أو محايدة، كل تعليق ورد فعل سيكون مهما خلال مرحلة المناقشات، وأنا فخور بعودة قضايا المنتخبات الوطنية لجدول الأعمال”.

اليويفا هدد بمقاطعة كأس العالم

وفي وقت سابق من مارس/آذار الجاري قال ألكسندر تشيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي (يويفا) -الذي كان قد دعا لمقاطعة أوروبية لمثل هذا المقترح- إن إقامة كأس العالم كل عامين لن يخدم أي طرف في اللعبة.

وكانت الفكرة تكتسب زخما وقال إنفانتينو -الذي يسعى للحصول على دعم من الاتحادات الوطنية- إن الخطوة ستحقق 4.4 مليارات دولار إيرادات إضافية للمنظمة العالمية.

وقد يكلف هذا المقترح والتغييرات -التي سيتسبب فيها على نظام كأس العالم للأندية والمسابقات المحلية الكبرى واليويفا- حوالي 8 مليارات يورو (8.8 مليارات دولار) في الموسم في صورة خسائر في حقوق البث التلفزيوني وعوائد أيام المباريات والاتفاقات التجارية، وفقا لتقرير أعدته مسابقات الدوري.

وقال التقرير إن إقامة بطولات دولية بصورة أكثر تكرارا، بالإضافة إلى المباريات الدولية الإضافية للأندية، قد يؤدي إلى تغييرات كبيرة في مسابقات الدوري المحلية، بما في ذلك تقليل عدد الفرق المتنافسة فيها، والتحول من إقامة المباريات في نهاية الأسبوع إلى وسط الأسبوع، وعدد أقل من المباريات المحلية.

وتوقع التقرير -الذي أعدته شركتا الاستشارات كيه بي إم جي” (KPMG) و”دلتا بارتنرز” (Delta Partners) واطلعت عليه رويترز قبل نشره- أنه بالإضافة إلى تقليص إيرادات الأندية، فإن مثل هذه الخطوة ستضر بالاهتمام بمشاهدة المباريات.

وأضاف أن ذلك سيقلل أيضا من اهتمام المعلنين بكرة القدم المحلية ويضع ضغوطا على اللاعبين، مما يؤدي إلى تراجع الأداء.

وقال التقرير -الذي يشمل أيضا مسابقات الدوري في الولايات المتحدة والمكسيك واليابان وجنوب أفريقيا بالإضافة إلى بطولات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا- إن الخيارات الأقل تأثيرا على جداول المباريات ستكلفهم المليارات سنويا. وستكون الضربة الأكبر في عائدات البث التلفزيوني.

وتوصل التقرير إلى أن أكبر 40 بطولة محلية حول العالم والمسابقات الأوروبية للأندية مثل دوري أبطال أوروبا ستخسر ما يصل إلى 5 مليارات يورو في الموسم الواحد في العقود السمعية والبصرية وحدها، وهو ما يمثل أكثر من ثلث ما تحققه بطولات الدوري من حقوق البث التلفزيوني اليوم.

وأظهر استطلاع في فبراير/شباط الماضي شمل ألف لاعب ونظمه اتحاد اللاعبين المحترفين أن 3 أرباع المشاركين يريدون الاحتفاظ بالبطولة كل 4 سنوات.

المصدر : رويترز

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.