حرية … سلام وعدالة

.

دولة اﻻمة


هذا لن يحدث فﻻ تنتظروه ، لن ترجع اﻻنسانية الي عهد اﻻمم القائمة علي ادعاءات اجتماع عرقي او ديني يميزها عن الآخرين بسبب من عدم قدرة الدولة القومية علي اﻻستمرار ..
فالدولة القومية اوﻻ لم تقم خارج اوربا مطلقا ، والدول القطرية التي رسمها اﻻحتﻻل اﻻوربي في اسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية ﻻ يصلح تصنيفها مع الدولة اﻻوربية في مقام واحد ابدا ، وهذا هو ابرز اسباب فشل محاوﻻت توطين نموذج ادارة الدولة اﻻوربية خارج اوربا ، هو اختﻻف العوامل اﻻخري ﻻ ثباتها كما في درس المختبر النظري ..
واوربا صاحبة براءة اختراع الدولة القومية كان اول من تجاوزها الي نموذج جديد ، ومنذ عقود طويلة ، ولكن التجاوز لم يكن الي الخلف كما حاول بعض اﻻوربيين ، وكما يظن بعض الشرقيين ذلك ، انما استبقت اوربا نموذج اﻻدارة المحلي ، وتجاوزت مثالبه استجابة الي تطور الفكر والتواصل واﻻقتصاد ، وما زالت اوربا تجاهد بشدة نزعات العودة للوراء بالمضي قدما للامام ..
ولهذا فلن يصلح اوﻻ قياس دولة ما بعد اﻻحتلال اﻻفريقية او اﻻسيوية الي الدولة اﻻوربية ، ولن يصلح قياس نموذج اﻻتحاد اﻻوربي الي اوهام النموذج اﻻممي القائم علي عرق او دين كما يحاول البعض تسويق عودة ما الي دولة ما اسﻻمية ، ﻻننا ﻻ نجد اليوم ولن نجد غدا اسﻻما متفقا عليه بين افراد حي سكني واحد باي من قارات العالم اليوم ، وﻻن اﻻسﻻم الدين محتاج الي اصﻻح جذري هو مصيره الحتمي ..
وﻻن وهو اﻻهم ، ان سنة الله الماضية فصلت تماما بين ادعاءات اهل الكتاب بدينهم ، وبين الحق ، ولن يضر الله وﻻ اﻻنسان شيئا ان يمضي اهل القرآن اليوم علي ذات درب اهل التوراة قبل 1500 من اﻻعوام ..

——————

عامر الحاج

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.