حرية … سلام وعدالة

.

دكاترة الاقتصاد وفشل الاقتصاد


في القرن الماضي عندما كان السودانيون يبتعثون للدراسات العليا كالماجستير والدكتوراة. كانوا يحرزون الدرجات العليا ويحصلون على الماجستير والدكتوراة بدرجة الامتياز وقلّ أن تجد سوداني لا يحصل على ما ابتعث من أجله. قال لي بروفيسور في الكيمياء في جامعة ولاية لويزيانا الامريكية أنتم لا تحتاجون لحملة درجات الدكتوراة ولا الماجستير. أنتم تحتاجون لفئات الفنيين المختلفة للقيام بالعمل اليدوي المهني الفني الدقيق تحت إدارة فنية ترقت من خلال عملها في الورش والمصانع والمعامل. حملة الماجستير والدكتوراة يعتمدون على التنظير والفرضيات والكلام النظري فقط دون الحاقه بتجربة علمية عملية إلا في النادر القليل.

تذكرت كلام البروفيسور الاميركي اليوم وانا اشاهد برنامج المحطة الوسطى والذي تناطح فيه أثنان من حملة الدكتوراة. هما حسن أحمد طه ومحمد الناير. قد أكون فهمت كلامهما وشرحهما عن التضخم والفوائض والفوائد البنكية وكلام تاني كبار كبار. تأكد لي أن أبناء عمي هناك في أم طرقاً عراض طلعوا كيت من كلام الرجلين. كمواطن عادي يزرع أو يرعى بهمه أو ينتج منتجات غابية أو بستانية يريد أن يسمع من هؤلاء الخبراء حملة الدرجات العليا كلاماً بسيطاً مبسطاً عن كيف يحصل على احتياجاته من الضروريات بأقل تكلفة ماليه لا ترهق كاهله المرهق أصلاً.

سألني قريبي الفاهم شوية قائلاً: الحكومة دي بتتكلم كتير عن مشاريع التنمية .. مالهم يوم واحد ما جابوا لينا مشروع تنمية هنا في حلتنا دي ولا نحن ما تبع السودان؟ فهمت أن الرجل يفهم أن مشاريع التنمية شئ او حاجة يمكن نقلها من مكان لمكان أو هكذا خيل له. معرفته للمشاريع تتوقف عن مشروع زراعي وتركتر وترلة وتنكر ماء. شرحت له الفكرة ووقف حد فهمه في الطريق. وتمنى لو أن الحكومة تجيب مشروع تنمية طريق عشان حاجات هنا تبقى لينا غالية وكمان ناس الخرتوم الشغلات ترخص ليهم شوية عشان تعبانين. هذا الرجل يحكي لي في قرية رطل الحليب يباع فيها بأقل من جنيه.

حسب فهمي المتواضع وانا امثل الشريحة الكبيرة والفقيرة من الشعب السوداني أنه على الدكتورين تقديم شرح مبسّط  لاسباب غلاء المعيشة. يحددان ما هو واجب كل فرد في المجتمع ودوره في الحياة لخفض ذلك الغلاء الفاحش. يحددون بكلمات بسيطة ماهي المتطلبات من الحكومة التي يجب توفيرها للمواطن المنتج كل في مجاله ليزداد الانتاج الذي يتبعه إزدياد الصادر وبالتالي العودة للوطن بعملات حرة يستثمرها في مجالات الإنتاج المتعددة وهي كثيرة ومتوفرة وبسيطة في السودان.

د. حسن أحمد طه وكيل وزارة المالية السابق ورئيس القطاع الاقتصادي في المؤتمر الوطني يدافع باستماتة عن الحكومة وكأنه يعيش في كوكب غير كوكبنا. كل حديثك يا دكتور ذهب هباءً منثورا عندما يتذكر مشاهدك انه لن يستطيع شراء نصف كيلو لحمة بقري في بلد عدد الحيوانات فيها كما قال السادات 120 مليون. سيكون حديثك ماسخ بدون طعم عندما يتذكر مشاهدك انه لن يتمكن دفع جنيهين لولده اوبنته لشراء فول حاجات للفطور مع كوب ماء من زير متسخ في مدرسته الحكومية. كلامك بلا معنى وفارغ المحتوى عندما يتذكر مشاهدتك أنه لن يستطيع توفير الدواء لزوجته المريضة والتي كانت تتعالج بالمجان حتى قيام ثورة الإنقاذ.

الدكتور محمد الناير .. صاحب بالين كضاب.. فلا انت في نفير الحكومة ولا عير نقادها. ماسك العصا من النصف. وهذا هو خطأ العلماء من أمثالك. كلامك أكاديمي ينفع في قاعات المحاضرات الجامعية والندوات التي يحضرها ذوي الياقات البيضاء والكرفتات وراكبي الفارهات ولكنه كما نقول في ديار البقارة "ما بطلعوا بيا الدرنقل" لان الزول البسيط  Layman لم يفهم منه شيئاً ولن يستفيد منه خردله. هل يعقل أن يتناطح دكتوران ولا يقدم أحدهما أرقاماً عن أي شئ أو موضوع تحدث عنه؟ أخيراً قال حسن أحمد طه أن فقراء السودان فقط 46% والبقية ما عارف ماذا يسميهم! (العوج راي والعديل راي).
————————–
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.