حرية … سلام وعدالة

.

دعوة لنزع السلاح وتشكيل قوة حفظ سلام عقب مقتل العشرات في دارفور


دعت اللجنة العليا للطوارئ الصحية في السودان إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة، ونزع السلاح، وردع من سمتهم “المتفلتين”، لمنع تكرار أحداث العنف القبلي في ولاية غرب دارفور غربي البلاد، فيما شدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة إنشاء وتدريب قوات حفظ سلام مشتركة بين الجيش السوداني والحركات المسلحة للتصدي لأعمال العنف في دارفور.

وقال المتحدث الرسمي باسم اللجنة، والتي يترأسها عضو مجلس السيادة عبد الباقي الزبير، إن اجتماعها بحث الجهود المبذولة لمجابهة الوضع الصحي المترتب على ما سمتها “الأحداث المؤسفة بمدينة الجِنينة”.

وكان مجلس الأمن والدفاع عقد أول أمس الاثنين جلسة طارئة برئاسة عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة، اتّخذ خلالها إجراءات عدة شملت خصوصا تعزيز الوجود الأمني في غرب دارفور من أجل الفصل بين أطراف الاقتتال القبلي.

كما دعا حزب المؤتمر الشعبي في السودان أمس الثلاثاء إلى الوقف الفوري لعملية القتل والنهب في كافة أنحاء ولاية غرب دارفور، والقبض على المجرمين، ونزع السلاح من أيدي المواطنين، وفرض هيبة الدولة.

منطقة كرينك

وتشهد منطقة كرينك بولاية غرب دارفور منذ الجمعة الماضي اشتباكات قبلية أسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخص فضلا عن جرح 103 آخرين، وفقا لتصريحات والي الولاية خميس أبكر عبد الله، وقالت هيئة محامي دارفور (غير حكومية) الأحد الماضي إن الاقتتال القبلي أدى لنزوح قرابة 20 ألف شخص.

وقال والي غرب دارفور إن المليشيات المسلحة التي هاجمت منطقة كرينك السبت الماضي كانت أكبر من القوات المسلحة الموجودة بالمنطقة، وأضاف في تصريح صحفي أن القوات المسلحة انسحبت وتركت المواطنين العزل، وأن المليشيات المسلحة “استباحت كرينك بشكل كامل”، ووصف الهجوم بالجريمة الإنسانية والأخلاقية والدينية.

وذكر شيوخ قبائل في المنطقة أن مسلحين من قبيلة الرزيقات العربية هاجموا مزارعين من قبيلة المساليت غير العربية، ردا على مقتل اثنين من رجال الرزيقات، ونجم عن الهجوم سقوط العديد من الضحايا من أهالي المنطقة ومن المهاجمين.

وقال آدم رجال الناطق باسم التنسيقية العامة للاجئين والنازحين في دارفور -وهي جمعية أهلية مستقلة- إن الاشتباكات خلّفت عشرات المنازل المحترقة، واتهمت التنسيقية مليشيا الجنجويد العربية بتدبير الهجوم على قبيلة المساليت.

 

توسع العنف

وامتد العنف القبلي إلى مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، حيث وقع إطلاق نار في مستشفى المدينة الأحد الماضي، أسفر عن سقوط 10 قتلى وفق إفادات لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية).

وقد أدانت بعثة الأمم المتحدة في السودان (يونيتامس) (UNITAMS) أحداث العنف في غرب دارفور، وطالبت بوقفها “فورا” وإجراء “تحقيق شفاف” لمعرفة الملابسات.

كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن خشيته من التقارير التي تتحدث عن وقوع اشتباكات مميتة في غرب دارفور خلال الأيام والأسابيع الماضية، أسفرت عن عدد كبير من الضحايا وإتلاف المرافق الصحية، حسب بيان حمّل جميعَ الموقعين على اتفاقية جوبا للسلام في السودان مسؤوليةً مشتركة عن حماية المدنيين؛ وقال إن الوقت حان لوضع حد للعنف، وتقديم الجناة إلى العدالة.

كما شدد البيان على الحاجة الماسة والعاجلة لإنشاء وتدريب قوات حفظ سلام مشتركة من قبل القوات المسلحة السودانية والحركات المسلحة، بموجب اتفاق جوبا للسلام.

تجدر الإشارة إلى أن مناطق عديدة في إقليم دارفور تشهد منذ سنوات، بين الفينة والأخرى، اشتباكات دموية بين القبائل العربية والأفريقية جراء صراعات على الأرض والموارد والمياه ومسارات الرعي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.