حرية … سلام وعدالة

.

حوار مع المراجع القومي العام فخر الدين عبدالرحمن السيد


المراجع القومي العام فخر الدين عبدالرحمن السيد لـ(الجريدة):
رفضت اختيار المجلس السيادي لممثل الديوان في لجنة التفكيك هو وراء تعطيلها!!
مستعدون للتعاون وتمليك الاعلام المعلومات وسنرد عليكم بشأن مراجعة شركات زادنا والنصر والمعدنية!!
التقارير بحوزة المجلس السيادي ولم يخضعها للنقاش!!
هناك مخالفات في التحصيل الالكتروني واللجان والاقساط الجمركية!!
لجان التحكيم لم تحكم مرة واحدة لصالح الحكومة !!
لا بد من اعادة مراجعة مشروعات التنمية في الولايات وعلاقتها بالمركز!!
منذ أن أزاحت ثورة ديسمبر المجيدة نظام الانقاذ المباد لم يقدم المراجع القومي ملخص لتقريره الذي درج على تلاوته أمام البرلمان والاستماع لاستفسارات النواب حول الملفات التي تمت مراجعتها ، (الجريدة) وفي اطار بحثها عن كثير من المعلومات المتعلقة بالتجاوزات والفساد على خلفية اعادة كثير من الأموال المنهوبة لعناصر النظام البائد بحكم قضائي ، قررت مراجعة هذه المؤسسات والشركات التي أفتت لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة بفسادها واتخذت اجراءات بالمصادرة بشأنها وذلك عبر تحقيقات استقصائية، وأول ما طرقت.. باب المراجع القومي ، وكانت المفاجآة بأننا عندما طلبنا محاورته وافق بالرغم من عودته من طواف تفقد فيه سير العمل في 7 ولايات ، هكذا كانت الافتتاحية ونأمل في الحصول على كل المعلومات المطلوبة حتى تتضح كل الحقيقة للرأي العام .
حوار: أشرف عبدالعزيز
*يكاد الشعب السوداني نسي المراجع العام لأنه أصبح قليل الظهور ولم يقدم تقريراً منذ بداية الثورة ؟
* أشكر لكم هذا اللقاء ، وصحيفة (الجريدة) من الصحف المهتمة بنشر ملفات الفساد والتجاوزات وتعمل وفق معايير مهنية ، كذلك أرحب بالاعلام وابوابنا مفتوحة لكم، أنا فخر الدين عبد الرحمن السيد، كلفت بالادارة وأنا ليس غريباً عن الديوان عملت فيه منذ العام 1981م، عملت في اداراته المختلفة بالمركز والولايات، وآخر القطاعات التي عملت هي ( القطاع الصحي ووزارة المالية ومدير عام الولايات)، وآخر إدارة قبل تولي منصب مراجع عام جمهورية السودان هي إدارة العقود وتعويضات العاملين.
*ماذا عن التقارير؟
صحيح منذ بداية الثورة لم تعلن التقارير وذلك لغياب المجلس التشريعي ، فالتقرير عندنا يمر بمستويات تبدأ برفع التقارير للجهات المختصة مثل الوزارات البنوك والهيئات مع وضع توصيات المُراجعة ، ومن ثم ترفع للمجلس التشريعي، أما المُحاسبة هي من اختصاص الجهات العدلية سواء كانت نيابات أو قضاء، ولكن دور الديوان في المتابعة ، وهي من أكبر المشاكل التي نُواجهها لأن الفترة السابقة كان فيها ضعف في المتابعة، لذلك شرع ديوان المراجعة القومي في إنشاء إدارة كاملة للمتابعة تضم جهات قانونية وجهات مالية وغيرها من الجهات ذات الصلة لمتابعة التقارير الصادرة، سواء كانت اعتداءً على المال العام أو تجنيباً وغيرها من أوجه الفساد، لا بد من متابعها حتى آخر مراحلها وهذه الإدارة سوف تكون مُعالجة جذرية لمشكلة المُتابعة والمحاسبة.
*التقارير 2020 و2021 لمن رفعت؟
– الى المجلس السيادي.
*هل أخضعها للتداول وناقشها معكم ؟
– لا حتى الآن لم تتم مناقشتها.
*إذا طوال هذه الفترة لم تتم محاسبة الذين اعتدوا على المال العام؟
– أبداً محاسبة المعتدين على المال العام تتم بمعزل عن أي جهة فقط ديوان المراجعة والاجهزة العدلية ، والتقرير الذي نرفعه للمجلس السيادي هو ملخص ما تم من مراجعة اتخذت فيها اجراءات والموقف العدلي، لكن عكس الاجراءات للرأي العام يتم بعد رفعنا للملخص للسيادة واجازته.
*هل تمت محاسبات بالفعل لمعتدين على المال العام؟
– نعم تمت محاسبات فهذه مسألة لا تنتظر ، والآن هناك تقارير أعدت وهي في مرحلة الفحص وسيحاسب المعتدين.
*هناك بطء من قبل الأجهزة العدلية في حسم كثير من الملفات؟
– ليس في كل الولايات ، وأثناء طوافنا عليها في الأسبوع الماضي تبين لنا ذلك في ولاية الجزيرة وغرب كردفان وجلسنا مع الاجهزة العدلية وبالفعل عكفت على تحريك القضايا .
*شركات الجيش مثل زادنا والنصر ما زالت غير خاضعة للمراجعة؟
– لا توجد شركة حكومية غير خاضعة لمراجعة المراجع القومي ، المراجع القومي يراجع جميع الشركات وجميع الجهات بما فيها المجلس السيادي ومجلس الوزراء والقضاء كل هذه المؤسسات تخضع للمراجعة بموجب القانون ، ولدينا أتيام في تعمل في مراجعة الشركات الحكومية ولكن تنقصنا القوى العاملة ، وآخر تعيينات كانت في 2017 وطالبنا المجلس السيادي بقوة إضافية وكان الرد سلبياً بأنه لن يضاف موظفون جدد، أحياناً نلجأ لتحويل بعض الجهات لمكاتب المراجعة الخارجية لتقوم بمراجعتها ، نبذل جهد كبير لتغطية أغلب الوحدات.
*ماذا عن الشركة السودانية المعدنية؟
– عندنا (أتيام) خاصة تعمل في الشركات (المعدنية) ، وفي خطتنا (مركزين) على مراجعة التعدين لأنه أصبح مورداً من الموارد الهامة خاصة الذهب والمعادن الأخرى.
*يعني هناك خلل جعلكم تلتفتون الى قطاع المعادن؟
– نعم وسنفحص حتى عقود الشركات وصحتها.
*هل شركة الموارد المعدنية وزادنا والنصر تتم مراجعتهم من شركات خاصة؟
-احتاج هنا إلى الرجوع إلى قطاع الشركات، لأني هنا قد لأكون ملماً إلماماً تفصيلياً حول موقف مراجعة الشركات بالاسم ، في وقت لا حق يمكن أن نكشف لك موقف مراجعة هذه الشركات بالتفصيل.
*ماذا عن مراجعة القوات المسلحة؟
– عندنا فرق ثابتة تعمل في الجيش وأخرى في جهاز المخابرات وكذلك الشرطة.
*ماذا عن الدعم السريع؟
– ما عندي فكرة بالتفصيل لدينا قطاعات مختلفة ، في أي لحظة ممكن نمدك بالتفصيل ماهو موقف المراجعة من الجهة أو المؤسسة التي أشرت إليها.
*الديوان شارك بنائب المدير في لجنة التفكيك المجمدة هل تم اعتقاله مع اعضاء اللجنة؟
– جاءنا خطاب باختيار ممثلين في لجنة التفكيك أما اللجنة العليا فتم الاختيار من قبل المجلس السيادي دون الرجوع الى المراجع القومي ، رفضت هذا الأمر جملة وتفصيلاً ، وأرسلت خطاب رسمي للسيادي أوضحت فيه أن اختيار ممثل الديوان في اللجنة العليا للتفكيك لم يتم عن طريقي، وفي كل اللجان السابقة الذي يختار ممثل الديوان هو المراجع القومي لأنه هو الذي يقدر امكانيات منسوبية ، رفضنا وارسلنا الخطاب ومع ذلك المجلس السيادي جعل من اختاره مستمراً في لجنة التفكيك ما أدى لتعطيل عملها ، ومؤخراً جاءت لجنة مستفسرة عن التأخير وقلنا لهم الخطأ ليس من المراجع العام وإنما منكم ، وبدأنا في تصحيح الوضع واستدعينا كل اللجان العاملة في مراجعة الشركات واستعرضنا الموقف وحددنا مواقيت لرفع تقارير تفصيلية.
*ماذا عن عدم الرضا الوظيفي هل ما زالت الوقفات الاحتجاجية مستمرة؟
– بحمد الله الآن هناك رضا وظيفي وفقنا بعمل هيكل لجميع العاملين وأجيز هيكل المراجعين وهيكل الكتبة والعمال في مراحله النهائية، كذلك طيلة الفترة الماضية عكفنا على وضع برامج تدريبية داخل وخارج السودان، كما طورنا مناخ العمل والطواف على 7 ولايات وسنغطي كل الولايات.
*هناك هجوم من بعض الكتاب على المراجع القومي ماهو مردها في تقديرك؟
– في كاتب درج على مهاجمة المراجع العام منذ تولي المنصب ، وجاري اتخاذ اجراءات قانونية لأن المعلومات التي يذكرها غير صحيحة وحتى عندما اتصلنا به عبر ادارة الاعلام لتصحيح المعلومات رفض المواجهة بالحقائق ، ولا ندري سبباً واحداً للهجوم ويبدو ان هناك أشخاص من داخل الديوان متضررة من وجود المراجع العام وترى بأنها الجهة الأحق بالمنصب وبالتالي يحاولون تشويه صورة المراجع ، ولكن نحن نواصل عملنا بكل تجرد.
*تقصد أن هناك جهة سياسية تقف خلف ذلك؟
– لا علم لنا ولاعلاقة لي بالعمل السياسي ، فأنا مهني وأعمل بموضوعية والجهات التي تكتب قد تكون وراءها جهات متضررة ، ونحن لانلوم أحد او نحجر رأيه فهناك من يتوقون لارجاع الاوضاع السابقة، مثلاً قبل يومين كان هناك حديث ان المراجع قام بطواق وقبض النثريات والحوافز وهذا لم يحدث أصلاً.
*ما الذي يحمله الكاتب على الديوان؟
– نعم من قبل تمت اجراءات من الديوان في مواجهة هذا الصحفي الذي دفع مبلغاً كبيراً وقتها ولكن لم أكن المسؤول فلا أعرف سر العداء الشخصي ومع ذلك أنا غير مهتم .
*طواف الولايات ماهي أبرز النقاط التي تمت مناقشتها؟
– أول محور تم نقاشه هو مراقبة وضبط الانفاق الحكومي ، وذلك بمراجعة تنفيذ وتطبيق الهياكل لمختلف اجهزة الدولة وقمنا بمراجعة أسس منح الحوافز والمكافآت ووضع ضوابط لتشكيل اللجان.
*ماهي المشكلة في تشكيل اللجان؟
– درجت العديد من الجهات الحكومية تشكيل لجان للوصول لتوصيات مختلفة وقرارات في بعض المهام والتي في أغلبها من صميم عمل ادارات بعينها ولا تحتاج لهذا الكم من اللجان وحتى لا يكون الباب مفتوحاً للحصول على المكافآت يجب وضع ضوابط.
*ماذا عن الصرف الدستوري البذخي والعقود الخاصة؟
– نعم هذا سؤال جيد بالفعل خطتنا هي التقيد بالصرف على الدستوريين في حدود المخصصات وكذلك التقيد باللوائح عند منح وتصفية نثريات الدستوريين وعدم وجود دعم اضافي أو دعم اجتماعي وسكني بموجب قرارات ولائية والتأكد من مبررات وجود صرف مايسمى بمال الوالي أو مال الوزير ، أما العقودات التركيز يكون على مراجعة العقودات ذات القيمة العالية بمختلف اجهزة الدولة ، كذلك تقديم دراسة وتوصية حول اللجوء للتحكيم في العقود الحكومية وذلك لمخاطر التحكيم حيث أن توقف الاعمال لأي سبب من الأسباب يجعل الحكومة او وزارة المالية تتحمل أضعاف قيمة العقد مع المبالغ الضخمة التي تدفع للجان التحكيم علماً بأن قراراتها نهائية ولم نجد حالة واحدة حكمت فيها لجان التحكيم هذه لصالح الحكومة.
*مشروعات التنمية هل تم ادراجها ضمن الخطة؟
– نعم لابد من التنسيق بين المركز والولايات فيما يتعلق بتغذية المشروعات التنموية ، هناك مخاطر لعدم صرف المبالغ الممولة باسم مشروعات مدرجة في الموازنة وبالتالي تصرف في أوجه صرف أخرى ما يترتب على ذلك هو عدم استفادة اصحاب المصلحة في تلك المشروعات أو أن تعود عليهم بعائد يخلق الفرق في حياة المواطن تحقيقاً لمبدأ التنمية المستدامة.
*ماذا عن الموارد وتحديداً ثغرات نظام التحصيل الإلكتروني؟
– فعلاً أنا مع مقولة السودان ذاخر بالموارد ومع ذلك نسبة الايرادات دائماً ضعيفة، ومن الثغرات التي لاحظناها في نظام التحصيل الالكتروني استخدام كلمة المرور المخصصة لمتحصل عبر متحصل آخر بسبب الغياب أو النقل أو الفصل وهذا يخالف المادة (12) 5 من لائحة التحصيل لسنة 2015 الأمر الذي يتسبب في تداخل المسؤوليات وحالات الاعتداء على المال العام ، كذلك بعض المتحصلات التي تتم وفق طريقة اتصال غير مباشر off line يتم مسح بيانات التحصيل بعد مرور فترة مما يتعذر معه معرفة بيانات السداد عند الرجوع إليها ، هناك أيضاً ضعف الشبكات وعدم توفر وحدات للصيانة بالولايات فضلاً عن مشكلة استخراج الايصال الإلكتروني بنفس الرقم واستخدامه في تحصيل مبالغ اخرى وتحويلها للمصلحة الشحصية دون أن تظهر معلومات النظام . من جهة اخرى أبدينا ملاحظات حول تقسيط الرسوم الجمركية وأنها دائماً تواجه مشكلة الشيكات المرتدة للجمارك التي لا يوجد بها نظام محدد وواضح لتتبعها ومعرفة المسدد منها وفي هذا ضياع للإيرادات .
*ذكرت أن هناك خطة جديدة لمراجعة التعدين؟
– نعم أصبحت هناك ضرورة ملحة للاهتمام بهذا المورد الهام ومنحه مزيداً من العناية والاهتمام والرقابة وذلك بمراجعة اعادة النظر في مراجعة كل عقود التعدين مراجعة دقيقة.

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.