حرية … سلام وعدالة

.

تونس: المحكمة الإدارية توقف تنفيذ قرار الرئيس قيس سعيّد عزل عشرات القضاة


أصدرت المحكمة الإدارية في تونس الأربعاء قرارا يوقف تنفيذ مرسوم رئاسي أصدره قيس سعيّد مطلع يونيو بعزل نحو خمسين قاضيا، وسيعود هؤلاء القضاة لممارسة وظائفهم وفق قرار المحكمة بانتظار البت في أصول القضايا، وهو مسار قد يتطلب أشهرا وربما أعواما، وفق مصادر قضائية. وكان قد برر الرئيس التونسي عزل القضاة بأنهم ارتكبوا تجاوزات أبرزها “التستر على قضايا إرهابية” و”الفساد” و”التحرش الجنسي” و”الموالاة لأحزاب سياسية” و”تعطيل مسار قضايا”.

حكمت المحكمة الإدارية في تونس الأربعاء بتعليق تنفيذ قرار أصدره الرئيس قيس سعيّد بعزل نحو خمسين قاضيا فيما أبقت عليه بحق عدد آخر منهم، وفق ما علمت وكالة الأنباء الفرنسية من المحكمة.

وكان الرئيس سعيّد قد أصدر مطلع حزيران/يونيو مرسوما عزل بموجبه 57 قاضيا.

وقال المتحدث باسم المحكمة عماد الغابري لوكالة الأنباء الفرنسية إن المحكمة علقت تنفيذ قرار العزل بحق 46 قاضيا، موضحا أنها رفضت سبعة طعون ولم تصدر بعد قرارا بشأن طعنين آخرين.

وشدد المتحدث في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن المحكمة علقت تنفيذ عزل عدد من القضاة لأن ملفاتهم “لم يتوفر فيها الموجب الواقعي والقانوني” للعزل في حين أبقي على عزل آخرين ملفاتهم “معللة وتوفر فيها موجب الإعفاء”.

وأضاف الغابري أن المشمولين بقرار وقف تنفيذ العزل يمكنهم استئناف عملهم.

ويمكن الآن لهؤلاء القضاة العودة لممارسة وظيفتهم في انتظار البت في أصول القضايا، وهو مسار قد يتطلب أشهرا وربما أعواما، وفق مصادر قضائية.

وكان قيس سعيّد قد برر عزل القضاة بأنهم ارتكبوا تجاوزات أبرزها “التستر على قضايا إرهابية” و”الفساد” و”التحرش الجنسي” و”الموالاة لأحزاب سياسية” و”تعطيل مسار قضايا”.

وشمل الإعفاء أيضا قضاة كانوا يشرفون على ما يعرف بملف قضية “الجهاز السرّي” المتعلق بالتحقيق في اغتيال سياسيَين اثنين في العام 2013.

وأثار هذا القرار ردود فعل منددة لمنظمات غير حكومية، من بينها منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، معتبرها أنها “ضربة موجعة لاستقلالية القضاء”.

وحلّ سعيّد المجلس الأعلى للقضاء في شباط/فبراير الفائت (الهيئة الدستورية المستقلة التي تأسست في العام 2016 وتعمل على ضمان استقلالية القضاء في البلاد) وعين بدلا منه مجلسا أعلى مؤقت للقضاء.

فضلا عن الطعون القضائية في قرار العزل، نفذت ست نقابات للقضاة إضرابا تواصل لأكثر من ثلاثة أسابيع قبل أن تعلقه ثلاث نقابات “مؤقتا”.

كما نفذ ثلاثة قضاة معزولين إضرابا عن الطعام أنهوه قبل نحو أسبوع “بتوصيات من الأطباء”، وفق ما صرح حينها رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي.

وقال الحمادي في تصريحات إعلامية الأربعاء إن أولوية النقابات باتت “تنفيذ قرارات المحكمة الإدارية في أقرب وقت ممكن وإعادة الاعتبار للقضاة المعنيين”.

فرانس24/ أ ف ب

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.