حرية … سلام وعدالة

.

تجمع الأساتذة بجامعة الخرطوم بيان حول الوضع في جامعة الخرطوم


تجمع الأساتذة بجامعة الخرطوم بيان حول الوضع في جامعة الخرطوم

بسم الله الرحمن الرحيم

لا ريب أنكم جميعاً قد تابعتم مجريات الأمور في الجامعة خلال الفترة القريبة الماضية و التي انتهت، كما تعلمون، الى تعطيل الدراسة بالجامعة تعطيلاً كلياً دخل الآن أسبوعه الثاني. هذه النهاية المؤسفة، و ربما المحبطة، تُثير عندنا جميعاً قدراً كبيراً من القلق على مكانة الجامعة الأكاديمية المتميزة، و اشفاقاً صادقاً على مصير طلابها، و اهتماماً جدياً بدورها الوطني المشهود في خدمة المجتمع السوداني. و بناءً على ذلك فاننا رأينا أن نخاطبكم و نتفاكر معكم حول الأمر كله و برمته، و ذلك بقصد التشاور المسئول من أجل تعبئة كافة قدراتنا للمساهمة الجدية في انقاذ ما يمكن انقاذه ذفاعاً عن جامعتنا و انصياعاً لمطالبة شعبنا لنا بصيانة كيانها كأحد أنفس مقدراته و أصوله الوطنية.
•تعطيل الدراسة بالجامعة، و لو أنه أتى في سياق الجهود لدرء العنف و تفادي كلفته الباهظة، الا أننا نفهمه كوسيلة من وسائل السلطة السياسية للتعدي على ما تبقى من الفرص المحدودة لحرية الرأي و التعبير و التنظيم. على هذا النحو تحلم السلطة بمصادرة جامعة الخرطوم ككيان ترشحه هيبته التاريخية، و قدرات منتسبيه الوطنية المتميزة للعب الدور المركزي في تنظيم و قيادة عملية الحراك السياسي الراهن من أجل التغيير، بالاضافة لكونه حاضنة ثرية و معطاءة لرعاية و تطوير مبادرات شعبنا الخلاقة من أجل الانعتاق من تسلط و استبداد الحكومة الراهنة. عليه فاننا نطالب بكل الحزم الذي يليق بمؤسستنا اعادة فتح الجامعة بأعجل ما يكون، و سنكون في أقصى درجات اليقظة لهزيمة كل محاولات التماطل و التلكؤ و الالتفاف حول هذا الأمر.
•اعادة تشغيل الجامعة، وفقاً لشروط استدامة أمنها و استقرارها و حرية أنشطتها و استقلالية كيانها، ينبغي أن تتلازم مع الاهتمام الجدي بمصالح الطلاب الأكاديمية المشروعة التي تعني في جوهرها مصالح الأساتذة و الجامعة كمؤسسة تروم التميز و تنافح من أجل تعزيز الجودة و الأصالة. و لذلك فاننا نحذر من الانصياع لدعوات "الكلفتة" و الهروب الى الامام التي لا تقيم وزناً لجودة و تميز جامعة الخرطوم؛ طلاباً و أساتذة و مخرجات.
•نكرر تمسكنا الثابت بالاتفاق الاطاري الذي تم التوقيع على بنوده بين الاساتذة و الطلاب و باركته ادارة الجامعة. هذا الاتفاق يمثل عندنا الشروط الدنيا لتحقيق مبادئ الأمن و الاستقرار في الجامعة، و يوفر الظروف الموضوعية لحرية و استقلال الجامعة التي بدونهما لن تكون هنالك جامعة. و في هذا الصدد، فاننا نعلن بالوضوح كله عزمنا الأكيد على رفض كل محاولات المساومة أو التطفيف في تنفيذ بنود ذلك الاتفاق بندا بنداً تنفيذا ناجزاً يضمن أمن الجامعة؛ طلاباً و أساتذة و اداريين و أصول ثابتة و متحركة.
•نؤكد قناعتنا الراسخة بأن جامعة الخرطوم لن يحرسها و يدافع عنها على الوجه الأمثل أحدُ مثل كوكبة أساتذتها الأجلاء مدعومين بكافة المنسوبين للجامعة من طلاب و عاملين و أولياء أمر. و مع تعقد أمر الجامعة و كثافة جهود الاستهداف المتهور و اللئيم لمقدراتها، نناشد كافة الزملاء الأساتذة الأجلاء المبادرة لدعم جهود تنظيم الآساتذة في كيان نقابي موحد و قوي، و التعاون مع الزملاء الناشطين حالياً في كل المجمعات لاستكمال بنيان نقابتنا وفقاً لأفضل تقاليد العمل الديمقراطي المؤسس على التوافق و احترام الرأي و الرأي الآخر.
و الله من وراء القصد،،،،،،

18مايو 2014 تجمع الأساتذة بجامعة الخرطوم

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.