حرية … سلام وعدالة

.

بيان مشترك بين حركة/ جيش تحرير السودان والجبهة السودانية للتغيير حول الوضع السياسي الراهن


يا جماهير شعبنا العظيمة:

        إنطلاقاً من المسؤولية الوطنية المشتركة بين حركة/ جيش تحرير السودان والجبهة السودانية للتغيير وما يمليه علينا ضميرنا الوطني وحرصنا التام في الإنحياز لقضايا شعبنا العادلة وحقوقه المشروعة والسعي الجاد والمثابر لتحقيقها عبرإسقاط وتغييرنظام  الإبادة الجماعية الديكتاتوري والشمولي بشتى الوسائل المتاحة لإقامة نظام حكم علمانى ديمقراطى ليبرالى فيدرالى تكون فيه المواطنة المتساوية أساساً لنيل الحقوق وأداء الواجبات والفصل الواضح للدين من الدولة , إننا نستشعر عظمة المسؤولية التاريخية بعد أن تأكد لنا ولجماهير شعبنا بكافة قطاعاتها وفئاتها وتنظيماتها إن هذا النظام العنصري والإقصائي الذي رفع شعار الحرب الشاملة على شعوبنا لم ولن يصنع سلاماً ، بل إنه ماضي في حروبه العنصرية المعلنة والمؤجلة ضد شعب أعزل كاره ورافض له ، شعب ثائر ومنتفض ضده ، شعب لم تمنحه يوما شرعية دستورية أو تفويضاً شعبياً للحكم نيابة عنه. 
      إن هذا النظام الشمولي الذي أوصل الجميع إلى محطة الحلول المغلقة وسد كافة الطرق في الوصول إلى حل سلمي وعادل لقضايا السودان وأزماته المعقدة والمستفحلة التي صنعها بفضل سياساته المدمرة التي أوصلت الشعب السوداني إلي ضائقة معيشية سيئة لم يسبق لها مثيل في تاريخه و سد أي أمل لمستقبل مشرق أو فرج محتمل ، لن يرحل إلا مرغما بإرادة وعزيمة بنات و أبناء شعبنا وذلك بالإحتكام إلى قوة الشارع صاحب المصلحة الحقيقية في تغييره بالثورة المحمية حفاظا على ما تبقى له من وطن ذهب ثلثه مهرا لأطماعه السياسية والإقتصادية ليحافظ على مصالحه ومصالح التنظيم العالمي للأخوان المسلمين المعادية للوطن وشعبه.

يا جماهير شعبنا الصامدة:

      إننا في حركة/ جيش تحرير السودان والجبهة السودانية للتغيير ظللنا نؤكد بإستمرار أن نظام الإبادة الجماعية ذو طبيعة شمولية إقصائية أمنية لا تقبل بالآخر ولا تعترف بوجوده إلا عدوا يجب قتاله وإستباحت  أرضه  و دمه وعرضه  و ثقافته و عرقه وأمواله ، وأن لجوءه إلى فرية التفاوض والحوار ليس إلا مناورة مفضوحة الغرض منها كسب مزيدا من الوقت والحلفاء للوصول إلى لعبته الإنتخابية ليكسب بها شرعية قائمة على التزوير والتزييف , وعلى سياسة القتل و التشريد ،إرهاب وترهيب الخصوم وذلك بإنتهاج سياسة تكميم الأفواه ومصادرة وسائل التعبير والإعتقالات التعسفية لمجرد إبداء الرأي المعارض والتضييق علي الأحزاب الوطنية والحركات الثورية ووصف منسوبيها بالعمالة والخيانة والإرتزاق وغيرها من الأوصاف المهينة , وكبت الحريات العامة بمختلف الدواعي والأسباب.
لهذا نرى نحن في حركة/ جيش تحرير السودان والجبهة السودانية للتغيير بأن الحل يكمن في الآتي : ـ 

أولا: رفض كافة الحلول الجزئية  التي تمد من عمر هذا النظام مما يزيد من معاناة شعبنا ويعرض ما تبقي من الدولة السودانية إلى الإنقسام والإنهيار وعلى القوة الثورية والسياسية والحزبية و الشبابية و الطلابية و النسائية و المجتمع المدني و النازحين و الاجئين  عدم تصديق هذا النظام و الذي أدمن نقض المواثيق و العهود ، وال 45 إتفاقية التي وقعتها  النظام عند مجئه الي السلطة بقوة السلاح خير شاهد و دليل لعدم مصداقيته .
ثانيا : إطلاق سراح كافة المعتقلين والسجناء السياسيين وسجناء الرأي وإلغاء كافة القوانين السالبة للحقوق والمقيدة للحريات ، والوقف الفوري للإغتصاب والإنتهاكات  والعنف الذي يمارس ضد المرأة السودانية , وإشاعة حرية العمل السياسي وإقامة الندوات والحق في التظاهر السلمي وضمان كفالة حق التعبير بكافة الوسائل والطرق.
ثالثا : إتخاذ كافة  التدابير اللازمة والتضامن العالمى لمحاربة  الإرهاب و التطرف وجرائم الإتجار بالبشر والسلاح في السودان وخارجه ومنع إيواء ودعم المجموعات الجهادية والإرهابية والمستوطنين الجدد وإبعادهم من البلاد .
 رابعا: أ/ على الإعلامين مواصلة نضالهم بكافة السبل من أجل كشف جرائم نظام الإبادة والفساد المالي  وتنوير الشعب وإطلاعه على ما يدور حول مصير أمواله المنهوبة.
ب/  تعبئة و توجيه و تجييش الشعب علي الخيار الوحيد البديل و إضطلاعه للقيام بدوره في الإنتفاضة و التغيير لبناء دولة  علماني ، لبرالي ، فدرالي ، ديمقراطي و تعددي.
خامسا: نناشد كل القوي السياسية و منظمات المجتمع المدني بأن تأخذ المرأة حقها في الممارسة السياسية و القيادية بنسية لا تقل عن 30% إبتداءا و التحرر من العقلية الذكورية.
سادسا :  حث المجتمع الدولي للوفاء بإلتزاماته وتنفيذ كافة القرارات الدولية لاسيما تلك المتعلقة بالعدالة الدولية ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والإبادة والجرائم ضد الإنسانية , وعلى مجلس الأمن و الدول المحبة للسلام  ممارسة  كافة الضغوط بغرض تسليم مرتكبي  هذه الجرائم إلي المحكمة الجنائية الدولية . 
سابعا: نناشد المجتمع الدولي للضغط علي نظام الإبادة الجماعية لكي يوقف الإبادة و حروبه العبثية ضد الأبرياء العزل فورا , وإتاحة الفرصة لمنظمات الغوث الإنساني العالمية لإيصال المساعدات الإنسانبة لكافة المتضررين في  معسكرات النزوح و اللجوء في دارفور  وجبال النوبة و النيل الأزرق ، و عودة النازحين و الاجئين الي قراهم الأصلية و تعويضهم فرديا و جماعيا.

عاش الشعب السوداني حرا مستقلا

1- حركة/ جيش تحرير السودان (عبد الواحد)      2- الجبهة السودانية للتغيير (القيادة السياسية)

8 اكتوبر 2014م

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.