حرية … سلام وعدالة

.

بيان حول حملة السلطة الانقلابية ضد بعثة يونتامس


قوى الحرية والتغيير – المكتب التنفيذي
بيان حول (حملة السلطة الانقلابية ضد بعثة يونتامس وحادثة رفض تجديد تأشيرة السفيرة روزاليند مارسدن)
تابعنا في قوى الحرية والتغيير الحملة الإعلامية المستمرة ضد بعثة يونتامس من قبل السلطة الانقلابية ورفض تجديد إقامة السيرة روزاليند مارسدن، حيث تثبت هذه السلطة يوماً بعد يوم تتبعها خطوات النظام البائد وقع الحافر والمضي في ذات ِ سياساته في معاداة المجتمع الدولي ومنظماته التي يجب أن يتعامل معها السودان وفقاً لمصالح شعبه، وإصرارها على القراءة من ذات دفاتر تجربته التي أوردته والبلاد موارد التمزق والعزلة والتفريط في مصالح البلاد وسيادتها وأمنها وسلمها.
في هذا السياق وفي فعل ندينه ونستنكره رفضت سلطات الانقلاب تمديد تأشيرة السفيرة البريطانية والمبعوثة الأوروبية السابقة لدى السودان روزاليند مارسدن، والتي تشغل منذ يوليو ٢٠٢١ موقعاً ضمن كبار مستشاري الأمم المتحدة في السودان، مساهمةً في قضايا دعم السلام والتحول الديمقراطي في البلاد، ظلت السفيرة روزاليند مارسدن وطوال سنوات عملها الممتدة في السودان صديقة لشعبه ووفية لآماله في السلام والحرية والعدالة، ولم تخاصمها سوى قوى الظلام التي انقضت على حكم البلاد في ٣٠يونيو ١٩٨٩ وعزلتها تماماً، فقتلت شعبها وشردته وعذبته ومزقت أراضيه، ثم أرادت قبر جرائمها واخفاءها، إلا أن بعض أصحاب الضمير اليقظ مثل روزاليند مارسدن جعلو ذلك غير ممكنٍ بالنظر إلى تطلعات السودانيين و السودانيات ، وأخبروا العالم قصة هذه البلاد كما هي واستنهضوا الأصوات الحرة حول العالم للتضامن معه ومع قضاياه العادلة.
جاءت هذه الحادثة في إطار حملة ممنهجة مصدرها منسوبو النظام البائد الذين يحتلون موقع القيادة الآن ضمن تركيبة منظومة انقلابيي ٢٥ اكتوبر ومعهم من شاركوهم الحكم حتى سقوطهم، استهدفت هذه الحملة إرهاب بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان “يونتامس”، وابتدار جهد يهدف للحد من مجالات عملها وتفويضها، متخذين حجة تتناقض وأفعال الانقلاب وما قاد له وأساليب ترهيبٍ مختلفة ، وهي حجة السيادة الوطنية التي أدمن الانقلابيون التفريط فيها ولم تمسسها الأمم المتحدة بسوء وهي منظمة عالمية، والسودان عضو فيها له حقوق وواجبات وقد كان أن طلبت حكومة السودان الانتقالية أن تستقدم هذه البعثة لدعم الانتقال الديمقراطي والسلام في البلاد وحشد الدعم الدولي وتوظيفه لتحقيق غايات الثورة عبر مؤسساتها الانتقالية، وهو الأمر الذي تم بعد تشاور واسع واتفاق تام بين كافة أصحاب المصلحة في السلطات الانتقالية والحركة السياسية من قوى ثورة ديسمبر المجيدة.
انشئت بعثة اليونتامس بناء على طلب السودان في العام ٢٠٢٠ وفقاً لقرار مجلس الأمن ٢٥٢٤ والذي أوكل لها أربعة مهام هي:
_مساعدة الانتقال السياسي نحو الحكم الديمقراطي.
_دعم عمليات السلام و تطبيقها.
_بناء السلام وحماية المدنيين في المناطق المتأثرة بالحرب.
_اسناد مجهودات حشد الدعم الدولي التنموي والانساني للسودان، هذه المهام التي تعين السودان اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً تم تحديدها وفقاً لأجندة السودانيين، ونقلت البلاد من الفصل السابع المفروض عنوة بسبب فظائع النظام البائد الذي فرط حقاً في سيادة البلاد، إلى رحاب الاندماج في المجتمع الدولي من موقع مستقل يحترم فيه السودان وينظر إليه بعين التقدير.
تريد سلطة الانقلاب عبر عناصر النظام البائد فيها أن ترتد بالسودان لعصور الظلام السحيقة التي تحرر منها شعبنا بفعل ثورة ديسمبر المجيدة، يستخدمون ذات الخطابات والوسائل ليعيدونا للعزلة والاستتباع الذي وسم سنوات حكم الجبهة الاسلامية الكالحة في السودان، ولكن إرادة شعبنا غالبة وعقارب الساعة لن تعود للوراء، فالشمولية ومخلفاتها قبرت مع ثورة ديسمبر ولا يمكن احياءها من جديد.
إننا نناشد كل أبناء وبنات شعبنا داخل وخارج السودان، للعمل سوياً من أجل التصدي لمخططات الفلول والسلطة الانقلابية، وعزل خطاباتهم وأفعالهم التي ستعيد بلادنا للعزلة من جديد، والتواصل الفعال مع كل شعوب العالم ومؤسساته الحرة استنهاضاً لتضامنهم مع شعب السودان في كفاحه ضد الشمولية، ونجدد دعمنا لعمل بعثة يونتامس في السودان وفقاً لتفويضها الممنوح لها في القرار ٢٥٢٤ للعام ٢٠٢٠، والذي جدد في ٣ يونيو ٢٠٢١ وندعو للتجديد لها وتوفير الموارد والسند الأممي لها وتمكينها من آداء مهامها التي وضع اجندتها السودانيين الراغبين في السلام والتحول الديمقراطي والرفاه لهذه البلاد.
قوى الحرية والتغيير – المكتب التنفيذي
٢٥ مايو ٢٠٢٢م

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.