حرية … سلام وعدالة

.

بيان إزالة التمكين بخصوص “الأموال والأصول المستردة”


شعبنــا العظيم:
جاءت ثورة ديسمبر تتويجاً لنضالات وتضحيات قدمها السودانيون ضد انقلاب الجبهة الإسلامية منذ يومه الأول وتقدمتها قواه الحية السياسية والمهنية والمدنية.
لاشك أن أهم أهداف انقلاب 25 أكتوبر (المقبور بأمر شعبنا) هو إيقاف مشروع تفكيك دولة التمكين واسترداد الأموال العامة المنهوبة ومحاربة الفساد بلا هوادة أو لين.
مرت اللجنة في عملها بكثير من المحكات والتحديات كان مخططاً عبرها ايقاف اللجنة وتحويل الثورة إلى فعل سطحي لا يخاطب جذور الأزمة المتمثلة في احتكار حزب للوظائف العامة والفرص واحتكار قلة قليلة منه أموال عموم السودانيين.
ظل المكون العسكري حاضنة لكل من طالهم القانون من فلول النظام البائد والمتنفعين منه، وأصبحت مكاتبهم في القصر قبلة للمفسدين وآكلي أموال الشعب، وهي نفس المجموعة التي دعمت “مسخرة” اعتصام القصر، واوردت المكون العسكري المهالك بانقلاب هالك من لحظة الشروع في تنفيذه.
عمد الانقلابيون العبث بمنجزات لجنة التفكيك وأموال الشعب التي أُعيدت إلى ولايته؛ فسلموا أمر مراجعتها للفلول ليشرعوا في إعادة أموال وأصول الشعب السوداني إلى سارقيها، واعادت من اغتصبوا الوظائف العامة عبر التمكين السياسي إلى ذات مواقعهم التي تقلدوها دون وجه حق، وهذا الأمر سنوافيكم في الأيام المقبلة بكل تفاصيله وسيرى شعبنا الأمور بالمستندات والأوراق.
نحن نرصد حركة الفلول ونشاطهم عقب انقلاب 25 أكتوبر “الزائل” والذين تنطبق عليهم “حين سكت أهل الحق عن قول الحق، ظن أهل الباطل أنهم الحق”، وبلاشك أن نظام الثلاثين من يونيو 1989 هو افسد نظام سياسي في تاريخ السودان الحديث بشهادة عرابيه ومفكريه وهو عدو الشعب الأول والمسئول الأول عن ما يحدث اليوم، وسيجني كل متسبب في معاناة هذا الشعب ومحاولة تبديد أحلامه بوطن الحرية والسلام والعدالة ما يستحق.
شعبنــا المنتصر:
أسست السلطة الانقلابية لجنة للمراجعة دون قانون او سند دستوري، بل بموجب فرمان انقلابي صدر في اليوم الثاني لانقلاب ٢٥ اكتوبر “المحور” وبالتالي فإن انعدام اي شرعية لهذه اللجنة، والمسئولية القانونية ستطال كافة الأعضاء المعينين في هذه اللجنة كذلك إعادة تأسيس لجنة الاستئناف تم بذات الطريقة
شرعت لجنة السلطة الانقلابية في إرجاع الأموال العامة المنهوبة عبر من أراضي وعقارات وعربات وأسهم وأصول منقولة وثابتة إلى سارقيها من سدنة نظام الانقاذ المباد، والذين شرعوا أيضاً في التخلص منها عن طريق البيع ليستطيعوا الهرب بمقابلها المالي إلى حيث هربوا في سقوطهم الأول، ليقينهم بأن الثورة ستنتصر وأن الأموال ستعود وسيلاقون المصير الذي يستحقونه عبر القضاء.
عليه نحــذر جميع السودانيين و المستثمرين المحليين والأجانب من شراء هذا المال المسروق، ولن يكون هناك عذر لشرائه ولا حُسن نية، وسيعود إلى ولاية الشعب مكتمل غير منقوص، وهذه الأموال معلومة ومعروفة والتحري عنها ليس أمراً صعباً.
لن تفلت الأفعى وإن حشدت أساطيل الجحيم وحصَّنت أوكارها
الثورة الشعبية الكبرى تغذت بالدماء وأضرمت فوق المآذن نارها
النصر في أعقابها يسعى وسحق الخائنين شعارها
والمجد حفٍّ بها وباركت البلاد مسارها
ويلٌ لهم من غضبة الحق الأنوف وثورة الشعب الجليلة
ستظل وقفتنا بخط النار رائعة طويلة
سنعلم التاريخ ما معنى الصود وما البطولة
سنذيقهم جرحاً بجرح
ودماً بدم
والظلم ليلته قصيرة
الخرطوم – السودان
17 مارس 2022

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.