حرية … سلام وعدالة

.

بوركينا فاسو: الجيش يستولي على السلطة


أعلن جيش بوركينا فاسو عن استيلائه على السلطة، والإطاحة بالرئيس روش كابوري.

وجاء الإعلان على لسان ضابط بالجيش عبر التلفزيون الرسمي إذ أشار إلى أن خطوة الجيش جاءت بسبب تدهور الوضع الأمني.

وواجه كابوري استياء متزايدا بسبب فشله في وقف تمرد تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة.

وليس واضحا بعد مكان وجوده، لكن الضابط قال إن جميع المعتقلين هم في مكان آمن.

ويأتي الانقلاب بعد يوم من استيلاء القوات العسكرية على ثكنات، وسماع دوي أعيرة نارية في العاصمة واغادوغو.
وقال حزب الحركة الشعبية من أجل التقدم الحاكم، إن كابوري ووزير في الحكومة نجيا من محاولة اغتيال.

وطالبت القوات المتمردة يوم الأحد، بإقالة قادة الجيش والمزيد من الموارد لمحاربة المسلحين المرتبطين بتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة.

وقال بيان الجيش إن كابوري فشل في توحيد الأمة والتعامل بفعالية مع الأزمة الأمنية التي “تهدد أسس أمتنا”.

وصدر البيان باسم مجموعة لم يسمع بها من قبل، الحركة الوطنية للحماية والإصلاح.

وعلى الرغم من تلاوة البيان من قبل ضابط آخر، فقد وقع البيان المقدم بول هنري سانداوغو داميبا، الذي يعتقد أنه زعيم الانقلاب وقائد كبير لديه سنوات من الخبرة في محاربة المتطرفين.
وقال البيان إنه تم حل البرلمان والحكومة، لكنه وعد “بالعودة إلى النظام الدستوري” خلال “فترة زمنية معقولة”.

كما أعلن الجيش إغلاق حدود بوركينا فاسو.

وندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالانقلاب ودعا الجيش إلى “ضمان الحماية والسلامة الجسدية” للرئيس كابوري.

وأظهرت لقطات فيديو سابقة من العاصمة، على ما يبدو، عربات مدرعة يقال إن الرئاسة استخدمتها، مليئة بثقوب الرصاص ومهجورة في الشارع.

وتعطلت خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول، على الرغم من أن الإنترنت الثابت والواي فاي المحلي يعملان.

ولم يُشاهد كابوري علنا منذ بدء الأزمة، لكن ظهر منشوران عبر حسابه على تويتر قبل أن يعلن الضابط أنه قد أُطيح به.

ودعا الأخير الذين حملوا السلاح إلى إلقائه “من أجل المصلحة العليا للأمة”. وفي وقت سابق، هنأ كابوري المنتخب الوطني لكرة القدم بفوزه في إحدى مباريات كأس الأمم الأفريقية.

من غير الواضح من نشر التغريدات.

وتقول بعض المصادر الأمنية إن الرئيس ووزراء آخرين محتجزون في ثكنة سانغولي لاميزانا بالعاصمة.
وخرج المئات يوم الأحد لدعم الجنود وأضرم بعضهم النار في مقر الحزب الحاكم.

ويأتي الانقلاب بعد أسبوع من اعتقال 11 جنديا بزعم التخطيط للإطاحة بكابوري.

وتصاعد السخط على كابوري في نوفمبر/تشرين الثاني عندما قتل 53 شخصا أغلبهم من قوات الأمن على يد جهاديين. والقت قوات الأمن يوم السبت القبض على عشرات شاركوا في تجمع حاشد للاحتجاج على فشل الحكومة.

وطرح الجنود المتمردون عدة مطالب، منها: عزل رئيس أركان الجيش ورئيس جهاز المخابرات، نشر المزيد من القوات في الخطوط الأمامية، وظروف أفضل للجرحى وعائلات الجنود.

وتعد بوركينا فاسو الآن ثالث دولة في غرب إفريقيا تشهد انقلابا عسكريا في السنوات الأخيرة. وفرضت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس”، عقوبات على غينيا ومالي للضغط عليهما للعودة إلى النظام الدستوري.

وأدت مشاكل مماثلة في مالي المجاورة إلى انقلاب عسكري في مايو/أيار 2021، وقد لقي ترحيبا واسعا من قبل الجماهير.

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )