حرية … سلام وعدالة

.

بعد فشل مساعيها لدخول العاصمة الليبية.. حكومة باشاغا تعقد أول اجتماع لها في سبها وتناقش أزمة إغلاق موانئ النفط


عقدت الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا اليوم أول اجتماعاتها رسميا في مدينة سبها (جنوب غربي طرابلس)، بعد أن فشلت مساعيها لدخول العاصمة وتسلم السلطة من حكومة الوحدة الوطنية.

وتعاني ليبيا من أزمة سياسية متصاعدة مع نزاع بين حكومتين: واحدة برئاسة فتحي باشاغا منحها البرلمان الثقة في مارس/آذار الماضي، والثانية منبثقة عن اتفاقات سياسية رعتها الأمم المتحدة قبل أكثر من عام ويترأسها عبد الحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلا عبر الانتخابات.

وقال باشاغا -في افتتاح أول اجتماع لمجلس الوزراء- “نفتتح أولى جلسات الحكومة من مدينة سبها، عاصمة الجنوب الذي يعاني دوما من الإقصاء والإهمال، وقد آثرنا عقد اجتماعاتنا في سبها حرصا منا بأن تكون الحكومة لكل الليبيين والأقاليم”.

وأضاف “ليبيا ليست غنيمة ليستولي عليها شخص أو حكومة أو عائلة بعينها تعتقد أنها تستطيع شراء الوطن بأموال الليبيين. عقدنا العزم على مباشرة أعمالنا حكومة ليبية شرعية منبثقة عن السلطة التشريعية بشكل شفاف ونزيه”. في إشارة إلى رفض الدبيبة الاعتراف بحكومة باشاغا واتهامه مجلس النواب “بالتزوير” في عملية اختيارها.

وحاول باشاغا خلال الأسابيع القليلة الماضية وعبر وساطات متعددة دون جدوى الدخول إلى طرابلس لتتسلم حكومته السلطة “سلميا” من الدبيبة.

وأكدت الحكومة الجديدة أمس الأربعاء أن عقد أول اجتماع لها في سبها يأتي قبل مباشرة عملها من طرابلس، من دون تحديد موعد لذلك مجددة تأكيد التزامها بانتهاج “الخيار السلمي” لتسلم مهامها في العاصمة.

منشآت نفطية

ويأتي اجتماع الحكومة الجديدة برئاسة فتحي باشاغا تزامنا مع موجة من إغلاق المنشآت النفطية يقف وراءها محتجون داعمون لحكومته يرفضون استمرار حكومة الدبيبة في طرابلس، مما تسبب في خسارة 600 ألف برميل يوميا؛ ما يعادل نصف إنتاج ليبيا اليومي من الخام.

وأعلنت مؤسسة النفط الليبية حالة القوة القاهرة في حقلي الفيل والشرارة النفطيين، في حين شمل إجراء مماثل مينائي الزويتينة والبريقة على مدى الأيام الثلاثة الماضية، وتعتمد الدولة الليبية على إيرادات النفط بشكل كبير في تمويل نفقاتها.

وطالب “مغلقو النفط” خلال بيانات مصورة لهم “بخروج حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة من المشهد وتسليمها السلطة إلى الحكومة المكلفة من البرلمان برئاسة فتحي باشاغا”.

وأعلن الأخير خلال اجتماع سبها أن حكومته ستناقش أسباب إغلاق الموانئ النفطية والمعالجات اللازمة لمسألة إدارة الإيرادات النفطية بشكل عادل، فضلا عن الحلول اللازمة لمشكلة الإيرادات النفطية ومشروع قانون الميزانية العامة للدولة وقانون المرتبات الموحد ومشاريع قوانين أخرى.

وكان الدبيبة وجّه أمس الأربعاء الأجهزة الأمنية والعسكرية لاتخاذ كل الإجراءات الممكنة للتعامل مع أزمة إغلاقات حقول وموانئ النفط في البلاد.

وطالب -في اجتماع لمجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية- النائب العام الصديق الصور بفتح تحقيق فوري في الإغلاقات التي شهدتها موانئ وحقول نفطية وكل من تورط فيها.

يشار إلى أن مجلس نواب طبرق كلف مطلع فبراير/شباط الماضي فتحي باشاغا بتشكيل حكومة بديلة عن حكومة الدبيبة الذي رفض تسليم مهامه إلا لحكومة تأتي عبر برلمان جديد منتخب من الشعب ينهي كل الفترات الانتقالية في البلاد، وتسبب هذا الأمر في نشوب أزمة سياسية تصاعدت معها المخاوف من انزلاق البلاد نحو حرب أهلية.

المصدر : وكالات

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.