حرية … سلام وعدالة

.

بعد اثني عشرة عاما في الهجرة


في أوائل العام الماضي بعد ان ضاقت بي العذاب في الغربة اشتقتُ الي أهل والحنين الي  الوطن وبعد صراع الطويل قررت سفر الي السودان .لم املك في ذلك الوقت من الأوراق الثبوتية غير صوره الجنسية  فذهبتُ بها الي السفاره السودانيه في لندن .قابلت موظف  و حكيت له قصتي فقال لي كلما أستطيع عمله فيزه اضطراريا فقلت له حسنا يمكن ان أقابل مدير الجوازات ؟ فوافق وطلب مني الانتظار .
اثناء جلوسي  تأكد لي بما لا يدع مجالاً للشك أن جميع الموظفين في السفارة من اثنيه واحده ربما من قريه في شماليه فقلت في نفسي أين تنوع القبلي السوداني ؟ فدخل الضابط وقال لي الموظف العقيد وصل تقضل فدخلت المكتب  بعد أن أذن لي بالجلوس بدأت احكي قصتي فقال وبن جوازك ؟ قلت له تركت عند واحد في مدينه الجنينه قبل ١٢ سنه ولم ارجع الي بلد منذ ذاك الوقت  وكان في ظني أن يتعاطف معي ولكن قاطعني :انت زعاوي ولا شنو ؟ قلت نعم بدون تردد.
من هنا بدأت المسلسل  من ياتو زغاوه ؟.
انت تعرف ياتو من الزعاوه ؟ 
قال زغاوه ما خشم بيوت  
دقين و بديات وكوبي 
قلت له انا الاول 
 قال يا سلام انت من الاسره الحاكمة وبدأت يكرر الجمله وانا اعرف ما المقصود فقلت في نفسي رحم الله الشعب السوداني ، في نهابه المطاف sorry لكن ممكن نعمل ليك  فيزه سفر الي الخرطوم فقلت ok 

 قاري الكريم ليس الهدف هنا ان احكي حادثه ولكن عن أعطي نموذج  وما يدور في دوائر الحكومه .حكومه. السودان 
وصلت الخرطوم  احلف بالله دخلت و خرجت منها ولم اعرف الاتجاهات برغم انني عشت لفترات طويله في الخرطوم من كثره الأبراج  العاليه وظهور غابات من الاسمنت وتغير الملامح .
 من أين أتت هذه الأموال ؟ أليس هناك رقيب ولا حسيب؟ حتي تحول القطاع الحكومي الي شركات حاصه مملوكه للبيوتات .اما حديث عن الحكومه فحدث فلا حرج  تحولت هي الاخري الي مجموعات الضغط  منهم الملك ونعام الملك لا تستطيع الحديث عنهم ولا يقبل ان يقال له كر ومنهم مجموعات مافيه برجوازية  يحمل قرارات المصيريه للشعب السوداني لا يستطيع القيادات السياسية عن يتجاوزها  . 
اجهزه امنيه متسلط يملك كل السلطات يقتل ، يسلب ، يهديد ويرهيب و لديه كل وسائل الضغط.
اما الحديث عن دار فور و عن الثوره اترك له المجال في المستقبل القريب فقط انني أقول تحول فاشر السلطان الي فاشر السلطان كبر، انفلات أمني من مليشيات قبلية ،  متعدد الأسماء  للذكر لا حصر ، دعم السريع (للجنجاويد) مليشيات كبر ومليشيات الميدوب والخ
  تغيرت اخلاقيات واجتماعيات الناس  دخلت ثقافه الحرب في اي بيت واندثرت كل القيم السمحة        
  من. الغرائب لدينا مسجد (زاويه ) في الحي كان له امام في الماضي حافظ القران سالت احد اخوه عنه فأجابني انه كرهه الناس بان يصلي بهم  حتي ايام الجمعات يصلي خارج المسجد خوفا من ان يراه الناس .    
   انني لست متشائم  عن الوطن بل بالعكس متفائل برغم كل المرارات التي تمر بنا والمصائب  الأمل موجود تغير هذه السلطه ات  مهما طال الزمن  ان غداً لناظره قريب لكن هذه المره أقول لشعب فلابد من العقاب  المفسدين 
—————–
محمد إبراهيم إبره

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )


مشابه

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.