حرية … سلام وعدالة

.

(بعامات..!) الوطني..!


* السلطة في الخرطوم تشتغل بردود الأفعال حتى على مستوى ميدان المحرقة السياسية المستمرة.. لطالما كدست حشودها إزاء غبنها على (معارضيها) لترسل رسالة تود من خلالها أن تقول (نحن أقوياء!) وهو منطق كاذب إلى حد (عدم الموضوعية!) بالنظر إلى حال وطن اقتصاده في الحضيض؛ يستورد الغذاء من القمح إلى (الطماطم!) وناسه يشربون المياه الملوثة؛ تقتلهم (أمراض الفقر!) وتقلقهم اللحوم (المشبوهة) مع تفكك الواقع داخل (مهرسة) الضمائر..! وذا نتاج هوان القائمين على أمور الحكم..!
* بمنطق السلطة نفسه تمارس الجماعات الموالية كل ما من شأنه أن يحفظ لها ماء الوجه أمام أولياء نعمتها؛ فهي (أحزاب) إن جازت التسمية؛ تعارف عليها الملأ باسم (أحزاب الفكة).. وتمثل في حقيقتها أجسام سرطانية دافعة لمزيد من (داء الطغيان) في جسد البلاد.. بذات نهج البرلمان (الصوري) الذي يأكل بعض أعضائه ويشربون نظير التصفيق ورفع (سبابات) الرضى عن حكومتهم..!!
* بين أعضاء (في البرلمان)؛ وبين الأحزاب الموالية للمؤتمر الوطني الحاكم في السودان؛ ثمة تشابه في المخبر والمظهر..! فمثلما يتحول هؤلاء في أيام (العَصِر!) إلى جنود لحزب السلطة؛ يتحول أؤلئك أيضاً.. في تداخل عجيب ينبيك بأن هذا (الكومبارس) مجتمِعاً بينه وبين السياسة كالذي بين الأديم والثريا..! أي أن الوطن كله مجابه بانتهازية (واحدة) وإن اختلفت الأماكن.. انتهازية من أجل الحكم والتموقع في (رواكده) أيّاً كانت الممارسة نقيضاً للرشد والنزاهة..!
* الأحزاب (الذيلية) الممسكة بجلباب المؤتمر الوطني الملوث؛ لا حاجة لها بالمستقبل كما يبدو.. فهي مثل (صاحبة النزوة) التي تتجمل من أجل (ساعة زمن) فقط؛ رغم علمها بأن خليلها ليس رجل الغد..! وها نحن نراها ــ أي أحزاب الفكة ــ تقف ضد الإرادة الشعبية الغالبة التي عافت حكم (إخوان الوطني).. وإنابة عن الوطني (رب مأكلها ومشربها وملبسها) اخترعت هذه الأحزاب ردة فعلها على طريقة (تجرُّد)..!!
* في زمن الرئيس المصري المخلوع (مرسي) عرفنا حركة مضادة باسم (تجرّد).. هذه الحركة لم تنجح في كبح تطلعات الجماهير التي رأت في حركة (تمرد) باباً لخروج الوطن المصري من حكم الجماعة المستبدة (المتأسلمة).. ثم بددت الأيام أوهام إخوان تجرُّد؛ مثلما سيتبدد غثاء (جماعات الوطني) المناكفة للمعارضة التي اختارت اسم (نداء السودان) ليكون مخرجاً من كابوس الحزب الواحد.. ثم ها هي أحزاب (الفكة) أو الجماعات (البعامية!) تسرق الفكرة باسم (نداء الوطن).. وهو يشابه نداء (محمود الكذاب) في القصة الشهيرة (هجم النمر).. ولا نمر سواهم في البلاد..!
خروج:
* البعام تعارف عليه في عالم المغنيين بأنه الشخص الذي لا علاقة له بأية موهبة في سوح الفن.. إنه غاوٍ فقط؛ تنحصر مهمته في خدمة أفراد الفرقة الموسيقية.. ثم يناله نصيب من (العشاء)..!
* إذن.. كيف تتعشى أحزاب (الفكّة) إن لم تتبع جوقة (الشمولية)؟!!
أعوذ بالله
—————-
عثمان شبونة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.