حرية … سلام وعدالة

.

برافدا الروسية: باكو ويريفان تفتحان جبهة أخرى ضد روسيا في ناغورني قره باغ


يعتقد خبراء أن التصعيد الجديد في إقليم ناغورني قره باغ هو محاولة لفتح جبهة أخرى ضد روسيا، في وقت أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن اختراق القوات المسلحة الأذرية منطقة تمركز قواتها في الإقليم يومي 27 و28 مارس/آذار الجاري وتوجيه 4 ضربات للوحدات التابعة لقوات الإقليم.

ونقلت الكاتبة ليوبوف ستيبوشوفا في تقرير نشرته صحيفة “برافدا” الروسية عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله إن وضع ناغورني قره باغ لم يحسم بعد، وسيتم حسمه مستقبلا اعتمادا على الإجراءات التي يتعين على أطراف النزاع اتخاذها من أجل استعادة الانسجام العرقي والطائفي في المنطقة، مبينة أنه بعد التطورات الأخيرة دعت موسكو أذربيجان إلى سحب قواتها.

وأوضحت الكاتبة أنه حسب ما تداولته وسائل الإعلام الأرمينية فقد تم خلال هذه الفترة تفجير أنبوب غاز وتعرضت المستوطنات الأرمينية إلى القصف المنتظم، ومساء 27 مارس/آذار الجاري أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن الجانب الأذربيجاني سحب بعد المفاوضات وحدات من قواته المسلحة من قرية فروخ بمنطقة ناغورني قره باغ، لكن أذربيجان نفت هذه المزاعم، مطالبة روسيا بسحب القوات الأرمينية غير الشرعية من قره باغ.

وذكرت الكاتبة أن وزارة الدفاع الأذرية نفت انتهاكها خط الترسيم، مشيرة إلى أن الجماعات المسلحة الأرمينية غير الشرعية حاولت في 26 مارس/آذار الجاري استفزاز جنودها.

وأضافت الوزارة -في بيان لها- أن الإجراءات الفورية المتخذة من جانبها أجبرت الأرمن على التراجع، مشيرة إلى أن أذربيجان كانت قد طالبت روسيا في وقت سابق بالانسحاب الكامل لبقية الجيش الأرميني والتشكيلات المسلحة الأرمينية غير القانونية من أراضي أذربيجان مع ترسيم الوحدات الإدارية الإقليمية.

طرفا النزاع غير راضيين عن روسيا في الإقليم

وبحسب ستيبوشوفا، فقد قال رئيس لجنة التكامل الإقليمي والأوراسي في البرلمان الأرميني أرمين جيفورجيان إن باكو ترغب في سحب القوات الروسية من قره باغ واتباع نهج غير سياسي لحل مشكلة الإقليم، مبينا أن باكو تعتقد أن روسيا منشغلة اليوم بأوكرانيا وغير مستعدة لفتح جبهة أخرى في جنوب القوقاز، لكنه لا يستبعد تنظيم مسؤولي يريفان محادثات مع باكو لتباحث الوضع في ناغورني قره باغ.

وأضاف جيفورجيان -كما نقلت الكاتبة- أن “السلطات الأرمينية تعمل على إذكاء المشاعر المناهضة لروسيا وانتقاد قواتها المسلحة وأسلحتها، كما تُعرف وحدة حفظ السلام الروسية في قره باغ بأنها آلية فاقدة للأهلية”.

ولفت إلى أن أطراف الصراع تستميت في مهاجمة روسيا التي تعتبر ذلك خيانة لها في ظل مواجهتها العقوبات الدولية في الوقت الراهن، وبمجرد انتهاء موسكو من صياغة البعد السياسي لأوكرانيا الجديدة يعتقد جيفورجيان أنها ستضع نصب عينيها جنوب القوقاز وستنظم مفاوضات صعبة.

باكو ويريفان تجريان مفاوضات بينهما بعيدا عن الكرملين

وتكشف الكاتبة عن مغادرة القوات الأذرية قرية فروخ من أجل تهدئة الوضع وتمركزت في مرتفعات كاراغلوخ، مبينة أنه لا يُستبعد عقد باكو ويريفان اتفاقية دون الرجوع إلى القوات المسلحة الروسية، ولكن بسبب سير الأمور على عكس المخطط له ستضطر روسيا إلى إعادة النظر في المسألة بعد الانتهاء من أوكرانيا.

ويرى المستشرق والمؤرخ غينادي أفدييف -كما تنقل الكاتبة- أن الصراع يعود لأسباب تاريخية لا يمكن حلها بشكل فوري، مشيرا إلى أن الطرفين قد استوعبا في نهاية المطاف الشروط التي طرحتها روسيا وتركيا كوسطاء، وهو يرى أن “المشاكل النفسية” بقيت دون حل، وهو ما يدفع الأطراف لعدم الامتثال والتصرف بطريقة غير نزيهة وانتهاك الهدنة مرة أخرى.

المصدر : الصحافة الروسية

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.