حرية … سلام وعدالة

.

بحثت عن دين جديد يصلني بالله


كنت اعرف عن نفسي يوما ان وقوفي بالمسجد عقب الصلوات اعظ الناس انه يلجمها ، انها تخشي ان يجدها احد هولاء في مكان وفعل لا يناسب ( مولانا) .
ثم تركت حتي حضور الصلاة بالجامع حين عرفت عنها ان حضور صف الصلاة الجامعة ل( الحشد) ومخاطبة هذا ( الحشد) يحميها من الاحساس بالذنب ، ويطلق يدها للافساد بدلا عن لجمها .
وبحثت عن دين جديد يصلني بالله ، ولغة جديدة .
لكن من رحبوا بالدين الجديد لم يكونوا مؤمنين به بقدر ما كانوا ساخطين علي القديم ، او علي حظوظهم من القديم .
بدءا من رسول الدين نفسه الذي عندما قالوا له ( لو تريد ملكا ملكناك ) حدث نفسه ( ان الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرءان) ، فترك ما اوحي به جانبا .
وهتف به حينها انصاره ( نحن انصارك) ، ولم يذكروا الله بعدها ، وظنوا ان تلك المائدة كانت علامة علي صدقهم ، وانهم استحقوها بايمانهم ، وانهم لا يجوز لهم التنازل عنها لاحد من العالمين مرة اخري .
تم هتف بي صديق ان استيقظ ، لا تهرف بما لا تعرف ، لقد انتهي زمان الرسل والرسالات ، فلا تستدعي احوال الرسل الي مقامك ، ولا تحاسب نفسك بمقامهم ، اما ان تكفر بهم وبما جاؤوا به ، واما ان تتبع حديث الاحبار الوارثون لدينهم ، وفي الحالين ستفعل ذات الافعال التي تحدثك نفسك اللوامة ان الله لا يرضاها للناس ، لكن التحرر من اسر الناس يقتضي التحرر من الله ، هل تؤمن ان الله هو من يحكمك لا انت من تحكمه ؟ ان كنت تفعل فتحرر من ظنك به لان ذلك هو مقام الايمان الاعلي .
وتضطرب نفسك ، فلا تعرف كيف تحدثها بعد ، وكيف يتحول حديثك معها الي مخدر يساعدك علي خوض يوم جديد حتي المساء دون ان تقتل نفسك او تقتل من يستحق القتل يقينا حتي تتزن نفسك ليلة غد .
هل استعيذ من الشيطان واخلد للنوم ؟ لكن تذكرني نفسي اني فعلت لالف ليلة فنمت بدون ان يخسأ الشيطان ، واستيقظت وهو حادي الركب وقائد المسير ، صباحا هو الحاكم ، ومساءا هم معارضوه .
لا استطيع مقاومة النعاس ، ولا النوم بجالب راحة الي نفسي ، ولا هذه الكتابة الا محاولة للجمع بين المتناقضات في جملة واحدة مفيدة ، فقد عرفت ان المتناقضات في جملة واحدة هي فقط ما يمكنه الحياة هنا ، الحياة التي يختبئ الموت في ثناياها ، الموت العاجز عن ازعاج راحة الموتي ، وعن ازعاج موت الاحياء .
———–
عامر الحاج

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.