حرية … سلام وعدالة

.

(بامبرز) لوجه الرئيس !


كنت أظن ان الهستيريا والصراخ والرقص غير الوقور بهز المؤخرة وما دونها هي آخر العلامات الظاهرة عن تدهور الصحة النفسية لـ (رئيسنا) .. وطالما حمدت الله كثيراً ان ظهرت علامات القلق والخوف والإكتئاب في أعضاء رئيسنا السفلى ولم تظهر في العليا .. وكنت أتوسل إليه عز وجلّ بكرة وعشية ان يرأف بعباده السودانيين الذين أراق رئيسهم ماء وجوههم حتى نضب وجدب وتيبّس .. ولكن الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه .. فمن شاهد وجه عمر البشير في عزاء الملك السعودي بلا شك قد لاحظ التدهور الخطير لحالته النفسية ..
صدمت أول أمس وانا أشاهد على التلفزيون نقلاً مباشراً لمراسم عزاء الملك السعودي الراحل – رحمه الله – وبينما كانت الكاميرا تنقل وجوه المُعزين الكبار تفاجأت بعمر البشير وهو يتبّسم ويضحك ببلاهته المعهودة .. وحقيقة قمت بتكذيب بصري في الوهلة الأولى .. وقلت بلا شك انني قد رأيته بعين السوء التي تبدئ المساوئ .. ولكن لم يمر الكثير من الوقت حتى إرتد إليّ بصري خاسئاً وهو حزين .. وذلك عندما كبرت الضحكة وتكبرت على وجهه في جولة الكاميرا الثانية .. وحقيقة حزنت وقتها لتدهور صحته النفسية لهذه الدرجة البئيسة .. درجة ان يفقد فيها الإدراك والوعي لهذا الحد الأسيف .. 
وأصدقكم القول بانني كنت أتمنى ان تصل الأعراض برئيسنا للتبول اللا إرادي .. الذي أثبت علم النفس الحديث انه يرتبط ارتباطا وثيقاً بتدهور الصحة النفسية .. وأن يصاب بـ (التبول اللا إردي) بدلاً من (الضحك اللا إرادي) .. فالتبول اللا إرادي لن يكلفنا سوى شراء حفاضات رئاسية (بامبرز) بحجم عائلي .. وذلك بسن دمغة جديدة تسمى (دمغة الرئيس) على وزن (دمغة الجريح) ندفعها ونحن (صاغرين) .. بدلاً من (الضحك اللا إرادي) الذي يكلفنا مادياً ومعنوياً .. والأهم انه يجعلنا ندخل امام بقية شعوب الأرض في ( نص هدومنا) كما يقول أخوتنا أولاد بمبه .. هذا لو كان قد ترك لنا (هدوم) من الأساس .. نستر بها عوراتنا قبل عوراته.. 
وقولوا لي بالله عليكم كيف يمكننا ان نفسر لمشاهدي مراسم العزاء من العرب العاربة والمستعربة ومن الغجر والفرنجة .. ومن بلاد البنغال والهند والسند ، كيف نفسر ونبرر لهم ضحك (رئيسنا) في هذه المناسبة الحزينة ، وأمام ذلك الجمع الفخيم ؟ .. كيف نبرر عدم وضعه أدنى إعتبار لطقوس المناسبة الحزينة – على الأقل بروتوكولياً ان لم يكن تأثراً – وكيف نرد على عدم إحترامه للميت ولهيبة الموت ؟ وأجزم بان عزرائيل نفسه قد عبس وتجهم بعد ان أتم مهمته التي نزل من أجلها وأخذ روح الملك السعودي الراحل معه .. ولم يتبسّم أمام جثة الملك كما فعل عمر البشير !
أهلنا يقولون في أمثالهم : (الضحك بدون سبب قلة أدب) وان (كثرة الضحك تميت القلب) .. ولم يتحقق هذا الجمع بين قلة الأدب وميتة القلب سوى عند عمر البشير .. والذي أصبح عبارة عن كتلة متحركة من اللحم .. كتلة كما الجيفة المتعفنة .. بلا روح أو مشاعر أو إحساس أو ملامح .. وبوجه يشابه وجه عمر آخر ، وهو الذي قال عنه الشاعر القديم ابن الرومي : وجهك يا عمر فيه طول / وفي وجه الكلاب طولُ / مقابح الكلب فيك طراً / يزول عنها وعنك لا تزولُ .
واللهم لا نسألك زوال عقله ولكن نسألك زوال عقله وحكمه .
————————
عبدالمنعم سليمان

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )


مشابه

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.