حرية … سلام وعدالة

.

انحطاط الاستبداد


حتي في علم الحيوان او الاحياء ، فإن الحياة في مجتمعات دليل رقي علي الحيوانات المنفردة .
وعند التعامل مع الجريمة ، فإن هناك اعتبارا للعصابات لا يجد المجرمين المنفردين مثله ، لان الاجتماع والتخطيط والترتيب ومن ثم التنفيذ والاستمرارية بعد ذلك لا تشير فقط الي جريمة ، بل الي رأي عميق ضد المجتمع ، والي ثغرات امنية تتجاوز تسليح افراد الشرطة الي نظام التعليم او نظام ادارة المال او ثقافة التربية الاسرية او التفاعل بين القبائل او الطبقات او الظلم السياسي او اسباب تأريخية عابرة للحضارة …الخ 
يمكن لفرد ان يرتكب جريمة في اي لحظة دون سابق تخطيط منه او انذار لمن حوله ، لكن لا يمكن لجماعة ان تفعل ذلك باي مبرر كان ، والهياج الجماعي اثناء الكوارث الطبيعية او عقب انفعال عام المؤدي للشغب والنهب الجماعي له دائما دلالات عميقة يجب قراءتها عن مظالم وانحرافات كلية بالمجتمع كامنة .
وجرائم العصابات المنظمة اكثر خطورة بلا شك ، لكنه ابدا دليل ارتقاء لا دليل انهيار ، وتحول عصابة ما الي مجرد اتباع لمجرم يقودهم دون تنظيم وشوري هو ايذان بانهيار هذه العصابة ، لكن بعد ارتكابها اعنف جرائمها واشدها خروجا عن اطار الانسانية والاعراف والقوانين في فترة ما قبل الانهيار ، واكبر المفاجآت هنا هو شن العصابات الاخري حربا ضد هذه العصابة المتفلتة عن نهج ونظام ، لانهم يدمرون عالم الجريمة قبل عالم القانون ، وبصورة ما فإن تأريخ الانسانية هو تأريخ جريمة .
الخلاصة : 
استعدوا لايام مختلفة عن ما ظننتم انكم آلفتم من شر ، وامامكم خيار ان تبادروا قبل ان تقع الفأس علي الرأس ، او ان تنتظروا ، وفي الحالين فإن ايام هذه العصابة انتهت ، فإما ان تكونوا انتم العصابة القادمة ، او ان عصابة اخري او تحالف عصابات هو من سيقضي علي انحطاط هذا الاستبداد ليحل محله ، فالوجود لا يعرف الفراغ .
وهناك جرائم راقية تنتظر مجرمين ارقي لانجازها ، لقد سئمنا بعد ان هرمنا .
——————–
عامر الحاج

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.