حرية … سلام وعدالة

.

انتهاكات وتحرشات جنسية بطالبات دارفور بجامعة الخرطوم


دعت مبادرة ﻻ لقهر النساء ظهر أمس الاربعاء طالبات داخليات البركس للوقوف على أزمة الطالبات عموما وطالبات دارفور على وجه الخصوص، وفي حضور ناشطات المبادرة حكت الطالبات عن مأساتهن، بعضهن من بين الدموع وأخريات كن يرسلن نفثات الغضب، ويتلقين تضامن الناشطات وتعاطفهن..
طالبات دارفور يحظين بالإسكان في داخلية البركس بتعداد اختلفت حوله الطالبات، فبينما قالت إحداهن إن العدد يفوق الألف، ذكرت أخرى بوثوقية أن العدد هو 565 طالبة، وقالت ثالثة إنهن 450 طالبة يسكن خمس داخليات داخل مجمع البركس: خديجة، بركة، أم المؤمنين، سمية وأم أيمن. المئات من الطالبات إذن، واللائي ينتمين لمختلف الجامعات بولاية الخرطوم تم تشريدهن بدون مسوغ قانونى واضح.. كما تم اعتقال 50طالبة إضافة إلى محمد باقان، أخ إحدى الطالبات كان معها أمام الداخلية وتم اعتقاله.
وكانت الطالبات قد سبق وقمن بمحاولة للاجتماع بالأمين العام للصندوق القومى لرعاية الطلاب بولاية الخرطوم عبد الرازق الأمين عبد الرازق الجهة المسؤلة عن الداخليات إﻻ انه رفض مقابلتهن وقام باستدعاء شرطة مكافحة الشغب فى مواجهتهن فأطلقت قنابل الغاز وقامت بتفريق الطالبات..ومن ثم تفاجأت الطالبات في يوم 25 سبتمبر بإنذار نهائى اعطى الطالبات فرصة للمغادرة حتى يوم 27/9/2014 فقط وعندما حاولت الطالبات الاعتراض على هذا الأمر والشكوى قال لهم أحد مسؤلى الصندوق: فيصل محمد أحمد انهم “سيحولونهن لرماد” ان لم يستجبن ويغادرن…وظنت الطالبات ان قرار الترحيل قد يحترم قدسية أيام العيد ولذا ظلت البعيدات من مناطقهن واللائى ليس لديهن اقارب بالخرطوم ظللن بالداخلية ليتفاجأن بانه وفى ظل أيام العيد تمت مهاجمة الداخلية بعدد كبير من قوات الدعم السريع والشرطة والأمن والمرابطات حيث تهجم هؤﻻء على الطالبات وقاموا بالتعدى عليهن والتحرش بهن بلا حياء..
(حريات) حضرت الاجتماع الذي حفته الغصص، وسعت لتوثيق شهادات الطالبات عم تعرضن له، وتنقل لقرائها بعض الإفادات المؤلمة..
*صورونى بالملابس الداخلية وحلفونى بالمصحف اﻻ أخبر أحدا بماجرى وأن أقدم تقارير عن زميلاتى..
سردت إحدى عضوات المبادرة افادة طالبة لم يسمح وضعها النفسي بالحضور للاجتماع فقالت ان الطالبة حكت لها انه تم اختطافها وصديقتها من قرب الداخلية وهن عائدات من الخارج حيث كن يبحثن عم يأكلنه بعد ان تم إغلاق كافة الكافتيرات والدكاكين بالداخلية …وذكرت الطالبة (*) ان ثلاثة من رجال الأمن اعترضوا طريقها بعربتهم وطالبوها ببطاقة اثبات هوية وعندما اجابت بانها ﻻ تحمل اثبات هوية قاموا بحشرها هى وصديقتها بعربتهم حيث اقتادوهما الى مكان لم يتعرفا عليه اﻻ انها تظن انه بمدينة بحرى..حيث ذكرت انه تم ترويعها وتخويفها ومن ثم قام أفراد من الأمن بتجريدها من ملابسها وتصويرها فقط بملابسها الداخلية، وقاموا بابتزازها للتعاون معهم بكتابة تقارير عن نشاطات الطالبات بالداخلية واﻻ سيقوموا بنشر الفيديو وتعميمه وسيعرضونه على والدها ويقولوا له (بتك ما نافعة) ليمنعها من الدراسة بالخرطوم.. كما ذكرت الطالبة انها تعرضت لاسوأ الانتهاكات اللفظية حيث ظل احدهم يردد لها بانها عاهرة وانها تضاجع زملاءها وانه ﻻيصدق انها طاهرة وتصلى…وذكرت انهم أمروها بان تقسم على المصحف باﻻ تذكر لأحد ماجرى واﻻ سيقومون بنشر صورها..
(*) ﻻزال صدرى متورما ومسودا من لكزي به:
سردت الطالبة(*) انها كانت موجودة بفناء الداخلية وشعرت بحركة غير عادية اذ تم فتح بوابة غير مستخدمة وقالت انها ذهبت وارتدت ثوبها وعادت لتجد المئات من الشرطة والأمن وقوات الدعم السريع يهاجمون الطالبات ويقومون بضرب طالبة ورفعها على البوكس وذكرت انها وزميلاتها استجبن لأمر الخروج ووقفن خارج الجامعة تحت ظل شجرة ﻻ يعرفن أين يذهبن دون اى شىء وﻻ حتى ملابسهن.وعندما أصررن على أخذ ممتلكاتهن تم السماح لهن بالدخول بوجود العساكر وذكرت انها دخلت غرفتها وقامت بخلع ثوبها ظنا منها انها وحدها بالغرفة لتفاجأ باحد العساكر المنتظرين يتقدم اليها ويحاول الالتصاق بها من الخلف وانها عندما قاومته قام بلكزها بقوة فى صدرها وانه قام بشدها من صدرها وهددها بالاغتصاب.
(*) كان العسكرى يرفع ملابسى الداخلية بوجهى متحرشا.
سردت الطالبة (*) ان العسكرى وقف بقربها وهى تجمع ملابسها وانها حاولت اﻻ تسمح له بالالتصاق بها اﻻ انه فاجأها بانه قام برفع حمالة صدرها تارة وتارة (النكس) أمام وجهها ويقول لها نسيتي هذا، مدعياً انه يقوم بمساعدتها..وعندما زجرته قام بتهديدها أيضا بالاغتصاب بلغة بذئية.
(*) طرودنا من الداخلية ومنعونا من أخذ حاجياتنا وأمامنا امتحانات بعد العيد مباشرة
وحكت طالبة بين الدموع عن الطريقة المهينة التي تم طردهن بها، وقالت وهي مشفقة من مآلها الأكاديمي أنها وعدد من الطالبات في بعض الجامعات من المفترض أن يجلسن لامتحانات يوم الأحد القادم الموافق 11 أكتوبر، ولكنهن اخرجن بدون كتبهن ولا ملابسهن وهن الآن مشردات لا وقت للاستذكار فقط البحث عن مأوى! وقالت أخريات إن بعض الطالبات مفترض أن يجلسن كذلك لامتحان المعادلة، أو أمامهن تقديم بحوث للجامعات مربوطة بمواعيد بعد العيد.. كل هذه التزامات أكاديمية تنتظرهن لم ينظر إليها صاحب القرار الجائر.
(*) حاولت ان أستر صديقتى التى قاموا بتعريتها فرموا بالثوب بعيدا..
حكت الطالبة (*) ان الشرطة والأمن وهم يقومون باعتقال صديقتها ورفعها في الدفار مزقوا ملابسها وصار جلبابها لا يسترها فركضت للغرفة وأحضرت لها ثوبا وقامت بتغطيتها به اﻻ ان العسكرى القى به بعيدا وزجرها…
(*) حملني أحدهم وقذف بي بالحائط ولا زالت جبني تؤلمني
وحكت الطالبة (*) عن التعامل بقسوة بالغة ووصفت أحد منسوبي الأمن وقالت إنه ضخم الجثة حملني وقذف بي فضرب جنبي بالحائط واصبت بالم فظيع في كلاي، واخذوني لمستشفى الخرطوم لتلقي العلاج، ولا زالت جنبي تؤلمني..
(*) القوات التي نشروها في المكان صار أشبه بمنطقة عمليات ذكرتني بغارات القصف والحرق في دارفور
إحدى الطالبات وصفت ما حدث لهن منذ يوم 5 و6 وحتى 7 أكتوبر لتنفيذ عملية الإخلاء بطريقة وحشية وبربرية والمنطقة صارت كأنها منطقة عمليات والقوات ملأت المكان ما بين النفق الأول والثاني وداخل الداخلية، الاحتياطي المركزي والشغب والأمنجية والأمن الطلابي.. حتى أنني تذكرت منظر حرق القرى وقصفها في دارفور.
(*) الأمنجي كان شايل جنزير وهدد حوا سليمان وقال ليها الليلة نهايتكم يا بنات دارفور
وحكت إحدى الطالبات عن الطريقة الوحشية التي تم بها اعتقال الطالبة حواء سليمان وقالت إنهم كانوا قاصدين بعض البنات بأسمائهن ومعهم دليلات من الكوزات، الغرفة الفيها حواء وسوزان عمر وسلمى دقيس وفدوى احمد كسروها بالعنية وكان واحد فيهم شايل جنزير قال لحواء يا حواء الليلة نهايتكم يا بنات دارفور، وقاومته وقالت له لو راجل ليه تجيني بجيش ما كان تجي براك، ضربوها ورموها على الأرض وكلبشوها ورفعوها في الدفار ورموها بصورة كانت ملابسها مرفوعة عنها، ويدها مكلبشة.
(*) الإدارة كانت موجودة، وإذا لذنا بهم شتمونا، وساهموا في الانتهاكات
تكررت إفادات الطالبات من أن رموز صندوق الطلاب وإدارة الداخليات كانوا موجودين ومساهمين فيما تعرضن له من انتهاكات، وإلى جانبهم طالبات من دارفور من المؤتمر الوطني جئن معهم للتعرف على طالبات دارفور واستهدافهن.. فكان ضمن وفد الهجوم عبد الرازق الأمين العام للصندوق والذي وصفته إحدى الطالبات بأنه “قاسي شديد لا يتعاطف مع طالبات دارفور البتة”، وصلاح شاع الدين، وفيصل محمد أحمد الذي قالت إحدى الطالبات إنه كان مديراً للسجون وأتوا به مديراً للداخلية، وصلاح شاع الدين الذي حضر وشتم الطالبات واتهمهن بأنهن لا يدرسن وإنما يغتصِبْن!! قالتها إحداهن وسألنها الناشطات عدة مرات ماذا يعني بذلك فقالت لا ندري، هذا ما قاله! ومعهم كذلك محمد الحسن مدير الحرس الجامعي الذي يمثل آية في استهداف طلبة دارفور، ومحمد عبد الله النقرابي الأمين العام السابق للصندوق، وقالوا إنهن سمعن كلاماً مسيئا كثيراً منهم ومن القوات الموجودة، فقمن نعتهن بأنهن متشردات وتضجر من أنهن ملأن البلد كلها “غرّابة”.. ومن قال لهن بتأفف لدى السماح لبعضهن بأخذ حاجياتهن من الداخلية “ادخلن لمن عفنكن دة”، وحينما قالت إحداهن إن لديها مجوهرات تريد أخذها قال لها أحدهم “لو كان لديك مجوهرات كيف تسكني هنا!” وقالت أخرى إنها حينما تعرضت للتحرش وهي تجمع أغراضها ملأها الحنق واتجهت لأحد المسئولين وكان يبدو رجلاً كبيراً في السن قدرت أنه سيتعاطف معها، فما كان منه إلا أن قال لها: تستاهلن ما يحدث لكن!
وبعدما حكت إحداهن كل ما تعرضن له قالت: كيف نحب وطننا إذا كان هذا ما نلقاه لمجرد أننا من دارفور؟ هذا الذي تعرضنا له يسبب لي أزمة نفسية.
(*) المبادرة لطالبات دارفور: لن نسمح بضيمكن، ونحن معكن يداً واحدة
في الاجتماع الذي ادارته نائبة رئيسة اللجنة التنسيقية بمبادرة لا لقهر النساء الدكتورة إحسان فقيري وحضرت في نهايته رئيسة اللجنة الأستاذة أمل هباني، وحضرته رموز المبادرة وناشطات وسياسات، تحدثن جميعاً بصوت التضامن مع طالبات دارفور واطلعن على تأجير حزب المؤتمر السوداني لشقة لإيواء الطالبات ووعدن ببحث إمكانية تأجير شقة أخرى، كما وعدن بالاتصال بالجهات الأكاديمية المعنية لمطالبتها بتقيدر ظروف الطالبات وترفع عنهن التزاماتهن الأكاديمية من امتحانات وتسليم بحوث حتى تحل قضيتهن، كما وعدن بتصعيد القضية إعلامياً وسياسيا ودبلوماسياً وقانونياً حتى تنال الطالبات حقوقهن، مؤكدين بأن الدم السوداني واحد وأن الشعب السوداني واحد. وكون الاجتماع لجنة خاصة بالإيواء، وأخرى إعلامية، وثالثة قانونية، ورابعة سياسية ودبلوماسية لإكمال حلقات التضامن، كما أسفر الاجتماع الذي استمر منذ الحادية عشر من صباح أمس وحتى الخامسة عصراً عن بيان تضامني تنشر (حريات) نصه أدناه.
الطالبات المعتقلات : اخلاص بشارة ، سوزان عمر ، سعدية بخيت ، حواء سليمان الدومة ، سمية خميس طربوش ، سامية حسن ، رقية موسي ، رحاب حامد آدم ، اعتزاز محمد عبد الكريم ،علياء حسون ، سلمي دقيس ، منال ابكر ، عرفه محمد ، فدوى احمد ، نهلة علي عبد الرحمن ، رانيا حسن ،حنان ، مواهب، أماني ، نجلاء.

Susan Sadia  MawahibAalia_HassonSlma

 

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.