حرية … سلام وعدالة

.

انتخابات الرئاسة الفرنسية.. لوبان تتخلى عن حظر الحجاب والادعاء العام الفرنسي يحقق في تهم فساد ضدها


مع اقتراب موعد جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة الفرنسية، عمدت مرشحة اليمين مارين لوبان إلى تغيير موقفها من قضية الحجاب وحظره في الأماكن العامة، وقال سيباستيان شون المتحدث باسم لوبان إنه في حال انتخاب لوبان “ستكلف البرلمان بتحديد تفاصيل هذه المسألة”، مضيفا أن البرلمان “هو من سينظر في قضية حظر الحجاب، ويقدم الحلول العملية كي لا تتأثر مثلا سيدة في السبعين من العمر تضع الحجاب منذ سنوات بهذا التدبير”.

وجاء تغيّر موقف لوبان قبل أسبوع واحد من الجولة الثانية من الانتخابات، حيث تواجه الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون يوم 24 أبريل/نيسان الجاري.

وكانت لوبان قد ذكرت السبت الماضي أن الحجاب “مشكلة معقدة”، لكنها في المقابل أكدت أنها “غير محدودة التفكير” وأن مشروع الحظر المثير للجدل هذا سيطرح للنقاش في الجمعية الوطنية.

وكانت قضية الحجاب قد أخذت حيزا كبيرا من الجدل بينها وبين ماكرون، الذي يسعى لكسب أصوات المسلمين البالغ عددهم نحو 5 ملايين شخص، ويشكلون 9% من السكان. إذ اختار 69% من الناخبين المسلمين في الجولة الأولى من الانتخابات المرشح اليساري جان لوك ميلانشون الذي حلّ ثالثا في الجولة الأولى، وفقا لاستطلاع أجراه مركز “إيفوب” (IFOP).

يشار إلى أن ماكرون الذي يدرك أهمية أصوات المسلمين ويسعى لكسبها في الانتخابات الحالية، أقرت حكومته العام الماضي قانونا مثيرا للجدل لمحاربة ما أسماها “النزعة الانعزالية الإسلامية” في فرنسا، كما أغلقت حكومته العديد من المساجد والمدارس.

تزامن تغيّر موقف لوبان من الحجاب مع بدء الادعاء العام الفرنسي في التحقيق باتهامات تتعلق بإساءتها وأعضاء من حزبها استغلال مئات الآلاف من اليورو من أموال الاتحاد الأوروبي خلال فترة عضويتهم في البرلمان الأوروبي.

وأعلن الادعاء الفرنسي أنه تلقي تقريرا الشهر الماضي من مكتب مكافحة الاحتيال الأوروبي، اتهم مارين لوبن ومقربين منها باختلاس حوالي 600 ألف يورو من الأموال العامة الأوروبية في الفترة من عام 2004 إلى 2017 عندما كانت عضوا في البرلمان الأوروبي. الأمر الذي نفاه محامي لوبان، مشيرا إلى أن موكلته لم ترتكب أي مخالفات قانونية.

ومن المنتظر أن تجمع مناظرة تلفزيونية بين المرشحيْن ماكرون ولوبان يوم الأربعاء القادم، إذ تعد تلك المناظرة ذروة الحملة الانتخابية لكلا المتنافسين، وقد تمثل نقطة تحوّل في الجولة الثانية من الانتخابات.

وتظهر استطلاعات الرأي فوز ماكرون في اقتراع الأحد بحصوله على نسبة تراوح بين 53% و55.5% مقابل 44.5% و47% للوبان، لكن الفارق طفيف ويقع ضمن هامش الخطأ، وبالتالي فإن نجاح ماكرون ليس محسوما وقد تحبطه تعبئة قوية للناخبين المعارضين له.

وتسعى لوبان التي هزمت عام 2017 أمام ماكرون ولم تكن مستعد للمناظرة التي جمعتهما في ذلك الوقت، إلى تحقيق تقدم على ماكرون خلال المناظرة وتقوية صورتها، إذ تعد المناظرة “لحظة مهمة لأن الكثير من الفرنسيين يشاهدونها” حسب قولها، في حين يرى ماكرون أن المناظرة ستكون “لحظة للتوضيح”، مشيرا إلى أن لديه “مشروعا يستحق أن يُعرف”.

المصدر : وكالات

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.