حرية … سلام وعدالة

.

الوطني باقون بالإنتخابات أو بغيرها


هكذا ورد الخبر في صحيفة آخر لحظة الصادرة في 1/2/2015. لقد فهمنا البقاء بالإنتخابات. لكن لم نفهم البقاء بغيرها. وهنا أعتقد أنه بغاء وليس بقاء. فالبقاء يمكن أن يكون بأي شئ ولكن البقاء الذي يعرفه ويرجاه الجميع هو البقاء الحر الديمقراطي الذي يلتزم رأي الشعب مهما كان. وبما أن الإنقاذ أتت بليل وعلى ظهر دبابة وفوهة مدفع وبندقية بعد أن أضاع ولاة الأمر حكماً سلمهم له الشعب لم يحافظوا عليه مثل الرجال وصاروا يتباكون عليه مثل النساء، فإننا لا نرى ضرورة لقيام الإنتخابات من أصله.
فهمنا على قدر عقولنا أن الإنقاذ لو سقطت في الإنتخابات وجاء الشعب بممثلين له من غير زمرة الإنقاذيين فستظل الإنقاذ في الحكم رغماً عن النتيجة التي هي خيار الشعب. وذلك لأن الإنقاذ جاءت لتبقى حتى ظهور المسيح الدجال على حد قول أحد فقهاء السلطان. هناك نوع آخر من البقاء بالإنتخابات وهو نوع مضمون بلا شك وقد تمت تجربته وأثبت نجاحه. أن تقوم الإنقاذ بتزوير النتيجة حسب رؤاها ومصلحتها وبهكذا أسلوب تضمن البقاء في كراسي الحكم وهو كما قلنا نوع من أنواع البغاء وليس البقاء المعروف.
فإذا كانت الإنقاذ باقية في الحكم بالإنتخابات أو بغيرها فلماذا التعب والصرف من مال دافع الضرائب لقيام الإنتخابات؟ نتمنى على حكومة الإنقاذ أن تنسى موضوع الإنتخابات وتبقى في السلطة المدى الذي يريحها حتى يحكم الله فينا أمره. وبهذا العمل نكون قد وفرنا مبلغاً كبيراً هو تكلفة إنتخابات معروفة نتائجها سلفاً وهي بقاء الإنقاذ في الحكم لسنين يعلمها الله.
إن بقاء الإنقاذ لن يضر البلاد أكثر مما هو حادث الآن. فبتولي الإنقاذ للحكم في العام 1989 كان سعر الدولار 4 جنيهات. واليوم سعر الدولار 8,500 جنيه. هنا وجدت معضلة أن أشرح لخواجة صاحبي كيف حدث هذا! تمّ تدمير مشروع الجزيرة ولحقت به السكك الحديد.. وسارت في ركبهم كل من مصلحتي النقل الميكانيكي والمخازن والمهمات.. وصارت سودانير في خبر كان .. وبيع خط هيثرو يا الفاتح جبرا.. ودُمِّرت سودانلاين الخطوط البحرية السودانية .. صارت جامعة الخرطوم نسياً منسياً.. بيع النقل النهري وسائلاً وأرضاً. لدينا أكبر مصانع السكر في العالم ونستورد السكر.. لدينا ملايين الهكتارات الصالحة لزراعة الفول السوداني ونستورد زيت الطعام .. لدينا ملايين الهكتارات الصالحة لزراعة القمح ونستورد القمح.. لدينا أكبر ثروة حيوانية في الشرق الاوسط وأفريقيا وأسعار اللحوم الحمراء أغلى منه في الدول العربية المستوردة لللحوم.
لم تقف الإنقاذ مكتوفة الأيدي بل أنشأت 35 جامعة تخرِّج أميين كل في مجاله. بنت سد مروي ولم ينتج ربع ما وعدوا بانتاجه من كهرباء. استخرجوا البترول ولكن لم يعرف أحد أين ذهب نصيب البلاد من عائدات البترول وهي بالمليارات من الدولارات! فصلت الإنقاذ جنوب البلاد .. زرعت فتنة القبائل والجهويات فصار السودان موعداً بصوملة ولا كل الصوملات! دمرت الإنقاذ دار فور وشتت شمل أهلها وما زال في الجراب كثير يا حاوي.. كفاكوا ولا أزيدكوا؟ (العوج راي والعديل راي).
———————–
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.