حرية … سلام وعدالة

.

النداء الأخير لأعوان وجنود نظام البشير


قضت سنة الله في الأرض أن لا يدوم الحكم لأحد أبدا ً. حتى إن كان صالحا وعادلا ومخلصا لشعبه، ناهيك عن أن تكون سنوات حكمه كلها فقر وافقار وتجويع وتقتيل وإبادة وفساد ومحسوبية وتفريط وهدر في الموارد والمقدرات لم يسبق له مثيل ولن يلحق به شبيه. وفي أخريات أيامهم يهرب كبارالديكتاتورين والطغاة والفاسدين واللصوص السلطويين أو يموتوا تاركين وراءهم أعوانهم وجنودهم غرضا لانتقام الشعوب وغضبتها التي لا تعرف الأجير من الأصيل منهم ولا الصغير من الكبير.
ولأن منسوبو الحزب وأجهزة الدولة النظامية مستخدمين لحماية كبار الأقزام الانقاذيين وليس العكس، فإن هؤلاء الأقزام لن يفكروا في حماية عضو لجنة شعبية أو مؤتمر وطني أو جهاز أمن أو إلخ يقع في أيدي المواطنين في أية أحداث قادمة. فما الذي يجعل أبناءنا وإخواننا من هؤلاء يستمرون في الإضرار بذويهم وأهليهم وتدمير حيواتهم ومعيشتهم لإرضاء هؤلاء الأقزام الجبناء الفاسدين؟ 
إن الاحتجاج بأن قتل المواطنين والتجسس عليهم وافساد حياتهم ومعيشتهم هو واجب وظيفي أو وطني مردود على صاحبه لأن الكل يعلم، وأولهم هؤلاء الأعوان انفسهم، ان استمرار هذا النظام لا يصب في مصلحة الوطن والمواطنين باي حال من الأحوال، وانه ما عاد أمرا ممكنا أصلا لاعتبارات يفهمونها ويدركون تفاصيلها أكثر منا، وأي انتهاكات لحقوق للمواطنين هي جرائم سيحاسب مرتكبوها في نهاية المطاف أشد المحاسبة، هذا إذا افترضا أنهم سلموا من "حساب" "الهوجة" وما أدراك ما حساب الهوجة؟ 
حسنا فعلت القوى السياسية والثورية عندما وجهت نداء لمنسوبي القوات المسلحة وطالبتهم بالانخراط مع الجماهير في مهمة إسقاط النظام الذي أساء لهذه المؤسسة الوطنية أيما إساءة. والنداء موجه بالضرورة لمنسوبي كل الأجهزة والكيانات المحسوبة على النظام، لا سيما أهلنا وذوينا وأبناءنا واخواننا من الكادحين والمسحوقين أو من أبناء الكادحين والمسحوقين لأنه لم يبق وقت كثير على إعزاز الله سبحانه وتعالى للجماهير السودانية وإذلاله للبشير وزبانيته(( قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. تُولِجُ اللَّيْلَ فِي الْنَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ))
منسوبو النظام يعلمون أكثر من غيرهم حقيقة أن الذي يصبح جزء من هذا النظام فقد أصبح جزءا من اللصوصية والإجرام والفساد وسائر أنواع الخنى والموبقات الموجهة لتدمير هذا الشعب وتدمير دينه واخلاقه ومثله ويعلمون أكثر من غيرهم أن هذا النظام فقد كل مسوغات بقائه العملية والاخلاقية ويعلمون أكثر من غيرهم بازياد معدلات التسرب والهروب من صفوفهم ويعلمون اسماء واعداد زملائهم الذين فروا بجلدهم للخليج او للدول الغربية وباعداد واسماء الذين ضربوا في الصحراء الواسعة يعملون بالتعدين أو بغيره فرارا من النتن والدمار بهذه الاجهزة والمؤسسات فماذا ينتظرون؟ 
مدة صلاحية هذا النداء مفتوحة على مصراعيها، فقط قبل ان تصل افواج الثائرين من الجوعى والمغبونين الى حيث أوشكت أن تصل و .. (كدا كدا … نحن ميتين وانتو ميتين) فاعتذروا الى اهلكم وذويكم واصدقائكم ومعارفكم اعتذار واضحا وقويا وعمليا والله من وراء القصد وهو الهادي سواء السبيل
———————
فتحي البحيري

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.