حرية … سلام وعدالة

.

الموريتانيون يقترعون اليوم بالرئاسيات وسط دعوات للمقاطعة


يتوجه الناخبون الموريتانيون صباح االيوم السبت إلى مكاتب الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، بعد حملة انتخابية عمل خلالها النظام والموالاة على حشد الناخبين للمشاركة بكثافة في الاقتراع, بينما حشدت المعارضة أنصارها والشارع الموريتاني لمقاطعته.
ودعي إلى هذه الانتخابات -حسب إحصائيات اللجنة المستقلة للانتخابات- 1.328.168 ناخبا، سيدلون بأصواتهم في 2957 مكتب اقتراع موزعة على عموم الولايات الموريتانية الثلاث عشرة، ومنها 23 مكتبا للموريتانيين بالخارج.
وتحظى الانتخابات بمراقبة محلية وإقليمية يشارك فيها أكثر من سبعمائة مراقب محلي من المرصد الوطني لمراقبة الانتخابات، إضافة إلى مراقبين من جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي وبعض المنظمات والهيئات العربية.
وشهد يوم الجمعة -وهو يوم الصمت الانتخابي- تصويت أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن في نحو خمسين مركز اقتراع, وهي المرة الأولى التي يصوت فيها العسكريون في انتخابات رئاسية قبل يوم الاقتراع العام، بعد اعتماد هذه الصيغة في إطار التوافقات التي توصل إليها الحوار بين الحكومة وبعض أحزاب المعارضة عام 2012.
ومن المنتظر إعلان النتائج النهائية للانتخابات من طرف المجلس الدستوري خلال الأيام العشرة الموالية ليوم الاقتراع, بينما تعلن اللجنة الانتخابية النتائج المؤقتة ابتداء من يوم الأحد أو الاثنين المقبل بعد تجميع النتائج على المستوى المركزي. وفي حال عدم حصول أي مرشح على الأغلبية المطلقة خلال الدور الأول، ينظم دور ثان للانتخابات يوم 5 يوليو/تموز 2014.
ويتنافس في الانتخابات خمسة مترشحين هم الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز، ورئيس حزب الوئام الديمقراطي المعارض بيجل ولد هميد، والناشط الحقوقي بيرام ولد الداه ولد اعبيد، ورئيس حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية-حركة التجديد إبراهيما مختار صار، ولالة مريم بنت مولاي إدريس.

رهان المشاركة
وتشكل نسبة المشاركة في هذه الانتخابات التحدي الأبرز بالنسبة للمشاركين والمقاطعين على حد سواء، حيث سعى الحزب الحاكم والموالاة خلال الحملة الانتخابية لحشد أكبر عدد من الناخبين، بينما عملت المعارضة المقاطعة على دعوة الناخبين إلى مقاطعة الانتخابات التي تقول إنها شكلية ومعروفة النتائج مسبقا.
وأكدت المعارضة المقاطعة أن نسبة المشاركة ستكون متدنية، وقال بيان لمنتدى الديمقراطية المعارض الجمعة إن "الوقائع والحقائق والمشاهدات ستبقى فوق كل محاولات التزوير" بغض النظر عن "نسبة المشاركة التي ستعلن عنها اللجنة المستقلة للانتخابات".
وقد دخلت البلاد منتصف الليلة الماضية يوم صمت انتخابي بعد أسبوعين من حملة الدعاية التي تميزت بالفتور في أغلب الأحيان، وغياب التنافس بين المترشحين، مما ترك انطباعا لدى المراقبين بأنها لم تكن حملة بين متنافسين على منصب بمستوى رئاسة الجمهورية.
غير أن انعدام التنافس الجدي بين المترشحين في هذه الانتخابات، والإحساس بأن نتائجها تكاد تكون محسومة مسبقا لصالح ولد عبد العزيز، لم يحل دون حدة الخطاب أحيانا، وتبادل الاتهامات بين المترشحين أحيانا أخرى.
وتميزت الحملة باستخدام بعض المترشحين خطابا سياسيا اعتبره بعض المحللين والفعاليات السياسية الموريتانية عنصريا وفئويا ومهددا للوحدة الوطنية.

مقاطعة
ويقاطع هذه الانتخابات المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة المعارض الذي يضم 17 حزبا سياسيا وعددا من الشخصيات المستقلة والمركزيات النقابية التي تقول إن هذه الانتخابات معروفة النتائج مسبقا ولا تتمتع بأدنى شروط الشفافية والنزاهة.
وكانت مقاطعة المنتدى موضع نقد متواصل من طرف ولد عبد العزيز الذي كان بدوره موضع نقد واتهام من طرف المنتدى الذي اعتبر الانتخابات "مسرحية سيئة الإخراج".
وقد رفع المنتدى شعار المقاطعة في هذه الانتخابات بحجة أحاديتها وعدم توافر أيٍّ من شروط النزاهة أو ضمانة من ضمانات الشفافية، واعتبر أن مشاركته فيها تعتبر "تزكية لمهزلة معروفة النتائج مسبقا" على حد تعبير رئيس المنتدى الشيخ سيد أحمد ولد بابا مين.
وبدوره يقاطع حزب التحالف الشعبي بزعامة رئيس البرلمان السابق مسعود ولد بلخير هذه الانتخابات بحجة أن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات عاجزة وغير محايدة ولا يمكن الاطمئنان لانتخابات تتولى الإشراف عليها، ولا الثقة فيها، وهي نفس الحجج التي قدمها حزب الصواب لتبرير مقاطعته.
المصدر : الجزيرة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.