حرية … سلام وعدالة

.

المؤتمر الوطني..حقيقة الكذبة العظمى.


تأتيك الرسالة التوجيهية شفاهة أو عبر هاتفك أو عبر بريدك أو في كشف خاص أو من داخل إجتماع أو بأي وسيلة أخرى ويطلبوا منك تسجيل الحضور لإجتماع أو حشد أو غير ذلك من مظاهر الإخضاع والإستعباد واﻻذﻻل.
كأي وضيع تتلقى التوجيه القسري.. تتلقاه وأنت مسلوب اﻻرادة لكنك حاضر الإدراك وعالم تمام العلم بأنك منافق مرائي وأنك وضيع وحقير.
كونك موظف في مؤسسة من مؤسسات الدولة هذا حق من حقوقك.. الدولة لن تسير إﻻ بك.. كرمك الله بالحرية وكرمك الله بالإستقﻻلية وكرمك بالرزق الحﻻل وأكرمك بنعم الحياة والذرية وساق لك الرزق..إسأل نفسك ما الذي يجبرك على الإنكسار لغيره؟.
ما هي الجريمة التي إقترفها والديك الشريفين وأبناءك وزوجتك أو زوجك حتى تجعل من مأكلهم ومشربهم وملبسهم ومسكنهم حرام وشبهات.؟.
لماذا تخضع نفسك للإستغﻻل واﻻبتزاز واﻻنتهازية والسقوط؟ لماذا تجرد ذاتك ووجودك وإنسانيتك من كل القيم الطيبة والخصال الحميدة في سبيل بضع جنيهات ﻻ تغني من جوع وﻻ تؤمنك من خوف؟. أنت لم تخلق نفسك ولم توجد ذاتك ولم تخلق من يعولهم بارئهم عبرك.. بل أن الخلق عيال الله وهو المتكفل بمن يعول فكيف تسقط في فخاخ النفس الدنيئة وتعتقد أنك تؤدي مهام الله وهو الكفيل والكافل والرازق الواجد؟.. ﻻ..أنت لست سوى عبدا يسوق له من برأه من العدم رزقه شاء أم أبى…
لو صبرت على الرزق الذي دنست نفسك له لجاءك ساعيا على رجلين ولكفاك الله بفضله عنه.
….
تعيش أسوأ لحظاتك ما بين ذاتك وضميرك وأنت تنتظر مرغما سيارات مؤسستك لتقلك حيث النفاق العظيم.. تمضي نحو إجتماعات النظام ومناسبات النظام وحشود النظام وأنت تعلم أنك منافق كذاب ومرائي دنئ ﻻ تؤمن بترهاتهم ولكنك تنتظر مظروفا ماليا أو موادا تموينية أو ترقي وظيفي أو لتحافظ على وظيفتك..
وهم يعلمون كما تعلم أنت أنك منافق حقير وكذاب دنئ.
جميعكم تعلمون أنكم ساهمتم في نزع قيم بعضكم وخصالكم التي غرسها فيكم من برأكم من عدم.
أنت تحرص على إرضاء رئيسك..كما يحرص هو على إرضاء رئيسه.. كما يحرص مرؤوسك على إرضائك.. وجميعكم تعلمون أنكم أنتم من سلبتم ذواتكم إنسانيتها وقيمها وخصالها وشيمها.

بإستطاعتكم أن تقولوا ﻻ…
بإستطاعتكم أن توقفوا هذا السقوط.. 
بمقدوركم إنهاء هذا العبث.
وبأيديكم إنتشال أنفسكم وزويكم وبيوتكم من هذه المهانة.

من قال لكم أنه سيوقف دوﻻب الدولة فهو واهم..ومن ظن منكم أن المؤتمر الوطني يستطيع أن يستغنى عمن يدير شؤون مؤسسات الدولة فهو جاهل.

ببساطة شديدة الدولة هي أنتم.. والنظام ليس سوى بضع لصوص يتهيبون ويرتجفون من إكتشافكم لهذه الخدعة…
الدولة هي المعلم والطبيب والممرض والجندي والمحاسب والمدير والخفير والفراش والمهندس..
بينما النظام هو الحثالة المتنفذة والهالة والضجة اﻻعﻻمية لبضع لصوص إنتهازيون برعوا في إضفاء طابع القوة على وهنهم وخوفهم.
النظام هو خوفك..هو إنهزامك أمام ذاتك..هو إحتقارك لمكانتك وكرامتك وتقليلك من دورك العظيم في هذه الحياة.
قل ﻻ… ثم أكتشف إن كان بمقدوره الإستمرار.
قل ﻻ..ثم أكتشف إن كان بمقدوره أن يفعل شيئا.
لن يستطيع..أتعلم لماذا..لأنه في الحقيقة ﻻ وجود له…المؤتمر الوطني هو خوفك..هو رعبك..هو جبنك..هو أنت.
أنت حينما تخلو بنفسك ساعة صفاء لتلعن هذا النظام فإنك في الحقيقة تلعن نفسك وجبنك وإنحطاطك.. تلعن إنكسارك ورضوخك.
المؤتمر الوطني هو حاصل جمع الخوف الفردي…
المؤتمر الوطني هو الرعب الجمعي.. 
المؤتمر الوطني هو حالة اﻻنكسار الرسمي لأغلب موظفي الدولة.
جربوا في مدرسة ما أو مشفى ما أو مكتب ما أن تقولوا ﻻ…
ثم أنظر إن كان هناك مؤتمر وطني أو نظام يستطيع أن يسير مهامكم أو ينجز أعمالكم…
قد يأتي من مرفق آخر بجبناء آخرين هم ليسو سوى صداك ومرآة خوفك في ذاك المرفق..فإن خرجوا منه وقال الشرفاء الموجودين هناك ﻻ.. فلن يجدوا من يستر عورة النظام حينها.

أنتم لستم قطعانا من اﻻغنام…
أنتم بشر كاملي الإراداة…
قولوا ﻻ…فﻻ هي حقيقة ضميرك الحي وأخﻻقك العالية..ﻻ هي ضمان أن تعيش حرا كريما.. ﻻ هي ضمان لشرفك وقوتك ونزاهتك.. ﻻ هي كرامتك أمام أبناءك وعزتك أمام والديك وشرفك أمام زملاءك.
قلها..فلن تفقد سوى خوفك ورعبك وإنكسارك.

ﻻ تخضع نفسك لخوفك… فخوفك هو النظام..وﻻ نظام سوى إنكسارك.

ﻻحظ شيئا بسيطا…
أغلب الشرفاء المتفانين في النضال هم من ﻻ يربطهم بالدولة رابط مهنة أو قيد رزق.
إنضم لهم..فهم إمتدادك ووجودك وﻻ تكن خنجرا في حياتهم ووجودهم.
إنضم لهم..ستكتشف أنك قد إنتميت لذاتك.

حارب خوفك…ﻻنه هو سبب بؤسك وشقاك..
حارب سقوطك..ستجد أنه هو عدوك.

ﻻ وجود لحزب إسمه المؤتمر الوطني…ففي الحقيقة ليس المؤتمر الوطني سوى مجموعة الخوف الفردي.
خوفك هو النظام..أسقطه من حساباتك..ستجد أنك قد أسقطت النظام…
————
علاء الدين الدفينة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.