حرية … سلام وعدالة

.

الله غايتنا والقرءان كتابنا ومحمد رسولنا


١. ( كيف يحاسب الله الناس جميعا في لحظة واحدة ؟) وكانت اجابة السؤال من الامام علي ابن ابي طالب كما تروي القصة التراثية ( كما يرزقهم جميعا في لحظة واحدة ) .
٢. لكن لم يسأل العقل المفكر به هنا يوما عن كيف يمكن للناس جميعا ان يعبدوا الها واحدا ؟
ولن تكون الاجابة هي ان سلفنا مؤمنون ان الناس جميعا يمكنهم ان يفعلوا ، بل العكس هو الصحيح ، سلفنا موقنون ان بعض الناس فقط هم ( من يمكن لهم ان يعبدوا الله الواحد ) ، وان بقية الناس لم ولن يؤمنوا بالله الواحد ابدا ، وعلي هذا تأسس تراث فقهي وفكري ضخم وكبير ومعقد ، تراث للسلطة وللمدافعة وللاجتماع وللاحكام الفقهية ولتصورات الآخرة ، تراث سينهار جملة واحدة ان قال احدهم يوما :
بلي ( يمكن للناس جميعا ان يعبدوا الله الواحد ) حتي ولولم يفعلوا ذلك يوما ( بتقدير بعضنا ) لانهم سيفعلون طوعا او كرها باليوم الاخر ، بل لانهم يفعلون بالحياة الدنيا وان ( ضلوا ) او ( جحدوا) ، لكن كل من ( الضلال ) و( الجحود) لا ينفيان ان الناس عبيد لله محكومون بسننه وعائدون اليه كما جاؤوا منه ، والا فإن البناء الذي سينهار هو اصول الاعتقاد في الخالق والكون ابدا .
٣. ان احتكار سلفنا ل( الله وكتابه ورسوله) هو احتكار ل( الدنيا) في حقيقته وليس ل( الاخرة) كما تزعم اللغة الجاهلة المزورة ، ذلك ان اصول التصور هنا تقول ان الله هو ( المالك) ( الاوحد) للكون والحياة ، وانه ( وعد) فقط ( المؤمنين به) ب( التمكين) و( حيازة الحق) ..
وعلي هذا فإن احتكار ( الايمان بالله وكتابه ورسوله) هو ( احتكار للحق وللحقيقة وللدنيا وللاخرة) ، انه احتكار للحياة وللممات ، وهو مبرر لان يكون ( الحق تبعا لما جئتكم به ) وليس لان نكون كما في اصول التصور الكلي :
ان المحق هو من اتبع الحق .
٤. ونحن رغم اختلال موازين الحياة بما لا ينكره عقل لصالح من يضعهم التصنيف اعلاه في خانة ( الادني) ، الا اننا نعيد تشويه وليس تركيب عقلنا لكي نظل ( الاعلي) وان كنا ( الادني) ، وهذا يؤدي بنا لاتجاه واحد ، هو ان نضطر الي اظهار واعلان ( احتكارنا لله ولرسوله ولكتابه) متجاوزين اي ادعاء ان ( الله رب الناس ملك الناس اله الناس) او ان ( محمد رسول للعالمين ) او ان الكتاب يخاطب الناس جميعا علي امتداد الزمان والمكان ..
لا لا ، نحن سنصنف افعال الناس واقوالهم الي من هم ( منا ) نحن ( المؤمنين) بغض النظر عن اخلاقهم او تعليمهم او افعالهم ، والي من ندعوهم ب( هم ) وهم ( الكافرون) بغض النظر ايضا عن اخلاقهم وتعليمهم وافعالهم ..
وسنرضي من ( المؤمنين) كل افعالهم واخلاقهم وتعليمهم ما داموا ( مؤمنين) ..
وسنمارس الانتقاء والاختيار ان نرضي او نرفض ما يأتي به ( الكافرون ) وفقا ل( مصالحنا) و( احتياجاتنا) ..
لان الله ( ربنا) سيسخرهم لنا حينا ، وسنكون مأمورين في احيان اخري الي قتلهم ورفضهم ..
لان الحقيقة النهائية هي اننا نحن معيار الحقيقة .
٥. اظن ان الخلاصة المنطقية الان هي تعديل العنوان ليصير معناه ( نحن من يصنع الله الواحد ويصفه ويقرر افعاله ) و( نحدد من هو الرسول وما هي رسالته ) و( ما هو الكتاب ولماذا نزل وماذا قال ) .
نحن صناع الله ورسوله وكتابه رغم اللسان العربي المبين الذي أُنزل به الكتاب .
٦. بئس الدين هذا الذي يحتشد اليوم ادعياء التنوير والثقافة والعلم الشرعي والحديث لتبرير كل جريمة باسمه انها دفاعا عن ( الهنا ورسولنا وكتابنا) ..
نحن .. فنحن من صنعهم .
٧ و ‫#‏وبس‬
———————
عامر الحاج

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.