حرية … سلام وعدالة

.

الكذابون (بقـوَّة..!)..!


* المواقع الالكترونية تؤدي دوراً تنويرياً أهم بعشرات المرات من الصحافة الورقية؛ هذا تقديري المتواضع؛ كمتابع وليس (خبير!) فهذه الكلمة أصبحنا نعافها مثل درجات الدكتوراه التي تمنح من جامعات تأوي المتطرفين والمرضى نفسياً.. هي ذاتها الجامعات التي تخرج لنا خبراء (بالهبل..!) ولا ندري أين تتجلى خبراتهم هذه بينما البلاد يأكلها الدود في كافة المجالات؛ وأهمها (التعليم؛ الاقتصاد؛ الصحة)..!
* لقد تابعت مخرجات المنبر الإعلامي الذي نظمه المركز السوداني للخدمات الصحفية، حول (وسائط الإعلام الإلكتروني الحديث ما بين التقنيات المتطورة والاستخدامات المسيئة).. أهم ما نبني عليه ابتداء ما قاله البروفيسور علي شمو في المنبر؛ وتهمنا من حديثه هذه الجزئية: (نحن في عالم إنتهت فيه القيود والمسافات والأزمنة ونحتاج إلى التفاعل مع هذا الوضع بصورة إيجابية). ومؤكد يعني وضع (العالم الجديد) الذي تسوده سلطة التكنلوجيا وفتوحها في مجال الإعلام.
* لو كان حديث البروفيسور موجه ــ بالضبط ــ للسلطة؛ سيطول الانتظار (للصورة الإيجابية) لأن الصور السالبة يرسمها العالم عن السودان من واقع ووحي (تصرفات المتسلطين!) الذين لا يحسنون استخدام ألسنتهم؛ وقبلاً؛ لا يحسنون صنعاً في شيء أكثر من (تقبيح) الصورة..! الشاهد على ذلك أن الكتاب العرب يتفاعلون (باضطراد) مع قضايا السودان السياسية في محوري (الفشل ــ الطغيان)..! ولولا التقنية لما (أحببنا) هؤلاء الكتاب الذين يعكسون المشهد بحق يغيظ الباطل..!!
* متحدث آخر في المنبر ينتمي للسلطة (لفّ ودار) بالكلام الذي يقال عنه (لا يودي ولا يجيب!)؛ تحدث عن يدهم الطولى التي يمكنها السيطرة وحجب المواقع الالكترونية المسيئة للسودان والمهددة لأمنه القومي..! متغافلاً أن الوسائل بمثلما تستجد يكون (الترياق!!).. ولكي لا ندور حول الكلام المجاني (المبهول) بمشاعر الخوف على المنصب؛ نطلب أي ناطق باسم الحكومة (في أي مكان) أن يجيب ــ بصراحة ــ على سؤالين مركبين.. وقبل السؤالين يجب التذكير بأن جميع (المسؤولين) الذين فضحتهم الصحف الالكترونية في مسائل الثراء الحرام والفساد (لبدوا..!) أى تواروا مثل فئران مقهورة.. لم يستطع أحدهم الدفاع عن نفسه ولو بكلمة (بِغِم)..!
1 ــ أيهم يسيء إلى السودان: المواقع الالكترونية التي تنقل الأحداث الكارثية والمخجلة؛ أم المسؤولين الذين يتصرفون ويتحركون ويفعلون بلا خجل؟! مع العلم أنهم يصنعون الأحداث ويتسببون في الكوارث؛ ثم تنقلها المواقع (المعلومة) المشهورة كحقائق لا يجرؤ أحد على نفيها؛ إلاّ (عنوة) أو (بالقوة!!) كما نقول..!
2 ــ ليس في ضمير المواقع الالكترونية (الصحفية) الإساءة إلى (السودان) لأنها (فاتحة) أصلاً من أجل السودان والتضامن مع مواطنيه والدفاع عنهم (بلا قبلية!)؛ وهي بذلك تنجز ما لا تستطيعه وسائل السلطة المتكلسة خلف دسك (الاتهامات السهلة).. فهل يخلط المتسلطون بين السودان والحكومة (كما يبدو دائماً)؟؟!! أم تراهم يلجأون لحيل (الخلط) و(المغالطات) كأقوى وأفضل وسيلة دفاع للعاجزين عن الخروج من جلباب (الزَّبد)؟!
إن جلباب الباطل مهما (تلطخ) فهو واضح؛ مثل الحق؛ لكن الأخير يتميز بالنصوع..! وحتى لا يكون (المركز السوداني للخدمات الصحفية) واجهة تجميلية (فقط) وقسرية في (فروضها!) عليه أن يعدل بعقد (ورشة!) لمناقشة الصور السالبة التي يصدِّرها جماعة السلطة للعالم أجمع.. (السلطة وحدها يا أيها الذين….!) ومَن غيرها؟!
أعوذ بالله.
————
عثمان شبونة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.