حرية … سلام وعدالة

.

الفاتح وقروده !


أرسل لي صديق رسالة يعاتبني فيها حول عدم الكتابة عن التحذير الذي وجهه رئيس (البرلمان) الصوري الفاتح عزالدين لنوابه الصوريين بعدم اللعب بـ (الموبايلات) أثناء إنعقاد الجلسات ! 
هممت بالرد على رسالة الصديق في (الخاص) ولكني غيرت رأيي وتوكلت على الحي (الذي لا ينوم) فقررت كتابتها له هنا .. عسى أن أحظى بالحسنيين : (رضاه وغضبهم) ..
حقيقة لم أكتب عن ذلك الموضوع ليس لأنه سخيف وتافه فقط ، بل لانني لا أجيد الكتابة عن الطيور والبقر والحمير والقرود والجمادات ، كما لا أحبذ الكتابة عن الموتى .. فهذه المرة الأولى في التاريخ التي تخاطب فيها جيفة متعفنة جيفة أخرى مثلها .. فما هي قيمة مجلسهم هذا ورئيسه ؟ وما الفرق فيما إذا كان نواب مجلسه داخل المجلس أم خارجه ؟ يلعبون بالموبايلات أم يصتنتون لحديثه الممل ؟ وهل يوجد بين أعضاء مجلسه التافه هذا من سيخرج لنا بحل سحري لمشاكل البلاد العويصة يقدمه لنا وهو يصيح : (وجدتها وجدتها) ، كما فعل العالم العالم اليوناني (أرخميدس) عند إكتافشه نظرية الطفو ؟
نواب الفاتح يذكرونني بالأسطورة اليابانية القديمة التي تحكي عن (3) من القرود يطلق عليها (القردة الثلاثة الحكيمة) ، وهي : القرد (ميازارو) ويرمز شعاره إلى : لا أرى ، و(كيكازارو) : لا أسمع ، والقرد (إيوازارو) : لا أتكلم .. وتكرّس هذه الأسطورة لحكمة يابانية قديمة مفادها : إذا أردت أن تعيش بسلام فكن مثل هذه القرود الثلاثة ( لا ترى ، لا تسمع ، ولا تتكلم ) .
لا فرق يذكر بين القرود اليابانية وقرود مجلس الفاتح عزالدين .. يتشابهون في كل شيئ نفس العقول والوجوه والأشكال .. الفرق الوحيد ان القرود اليابانية تعرف حُمرة المؤخرة وبرقع الحياء ، بينما قرودنا تستعرض مؤخراتها الكبيرة أمامنا يومياً بلا حشمة أو خجل.
—————–
عبد المنعم سليمان 

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.