حرية … سلام وعدالة

.

العذر الأقبح من الذنب


جلس نديم الملك يحكي له قصة ما ومن ضمن ما أورد قال للملك: أن هذا هو العذر الاقبح من الذنب. سأله الملك وكيف يكون العذر اقبح من الذنب؟ فلم يجر على لسانه جواب. قال له الملك: إن لم تأت بتفسير لقولك هذا حتى بعد العشاء لقطعت رأسك. طار صواب النديم وأخذ يشحذ ذهنه عسى أن يجد تفسيراً لعبارته وجواباً للملك وإلا طار رأسه بعد العشاء.
من عادة النديم أن يجلس على طاولة العشاء بين الملك والملكة لتسليتهما حتى يأكلان. جلس في مكانه المعتاد وهمه كله في مصيره إن لم يجد تفسيراً لما قال. هداه تفكيره أن يقوم بتحسس فخذ الملك. وقام بذلك مخاطراً. انتفض الملك وقال له: كيف تقوم بهذا العمل غير المهذب .. هاتوا السياف ليقطع رأسه. فما كان من الوزير إلا أن اعتذر للملك قائلاً: آسف يا مولاي كنت أعتقد أنه فخذ الملكة. فاستشاط الملك غضباً وأمر بالسياف ليقطع رأسه. هنا قال للملك هذا هو العذر الأقبح من الذنب. فعفى عنه الملك وأمر له بجائزة.
سقت هذه الرمية أو القصة القديمة لمقارنتها بما حدث في القصر الجمهوري. قال الصوارمي في تبريره الفطير أن الرجل الذي هجم بسيف وانتزع كلاش وقتل شخصاً وأصاب آخر كان معتوهاً؟ اليس هذا عذراً أقبح من الذنب. السؤال ماذا كان سيحدث لو كان المهاجم غير معتوه؟ وما هو مصير من في القصر في تلك الآونة؟
مني اركو مناوي يطالب بتحقيق شامل كامل حول الحادثة!! عجايب ! متمرد على الحكومة ليش يا مني أركو مناوي؟ خلاص تعال الخرطوم وسوق ليك كم قاضي ومحامي وطبيب ووديهم يحققوا! عالم غريبة بتعمل في أشياء لا يعرفون كنهها ولا يختشون. فلو كان مناوي يطالب بالتحقيق العاجل فبماذا يطالب التجاني سيسي .. يا حركات دار فور كان غلبتكم الشغلانة الافضل تركها قبل أن يلفظكم الزمن وتجدون أنفسكم بلا مأوى ثوري يقيكم من غضبة جماهيركم التي تاجرتم بقضيتها وأغتنيتم بسببها.
بصراحة في موضوع تابت والإغتصاب (الدرب دقش لينا ألمي). أخبار الأسافير تؤكد الحادثة بنسبة 100%. لكن جاءتنا أنباء الحكومة والمنظمة المعنية بأن كل ما ورد من أقاويل ما هو إلا محض افتراء وراءه أجندة سياسية! فطاش عقلنا ولم نعرف من نصدق ولماذا نصدقه ونكذِّب الطرف الآخر. ولكن عملاً بالقول الشائع: (مافي دخان بلا نار) فيمكننا القول أن هنالك حالات إغتصاب ولكن ليس بالأرقام التي أوردها الذين يؤكدون الحادثة.
ما نود قوله أن إغتصاب اِمرأة واحدة يعادل إغتصاب ألف. ونتمنى أن يكون الحادث كذباً حتى لا تهان نساء بلادي عامة ونساء دار فور خاصة فما بهنَّ يكفيهن ويزيد. ونتمنى على المزايدين بالأقوال والنافين بالكذب وبالصدق أن يتقوا الله فينا نحن جمهرة الشعب السوداني الفضل وأن يعينوننا بصمتهم إن لم يكن لديهم ما يفيدنا من قول. (العوج راي والعديل راي).
——————
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.