حرية … سلام وعدالة

.

الضفدع كامل والضفدع مختار


أحب الأطفال وأفلامهم .. شاهدت معهم مسلسل الكارتون سالي ، وسبايدر مان ، مروراً بكابتن ماجد ، وتوم آند جيري حتى توقفت علاقتي بافلامهم مع مسلسل الأطفال الشهير (افتح يا سمسم) .. وفي هذا المسلسل تحديداً كان يستهويني الضفدع (كامل) الذي وبرغم كراهيتي للضفادع على الطبيعة إلا انني وقعت في هوى إبتسامته غير المُعبرة وعينيه الجاحظتين وطبقة صوته الغريبة .. ولم يخيب الضفدع الصغير ظني به فقد آنسني وأضحكني وأدخل البهجة والسرور إلى قلبي .. بالطبع كل ذلك كان عن طريق شاشة التلفزيون وداخل المنازل المغلقة وبقى في الخيال ..
كنت متأكداً تماماً بان الضفدع (كامل) مجرد دمية كرتونية خيالية حتى تفاجأت به يوم أمس كحقيقة واقعية ولكن بإسم الضفدع مختار ويشغل منصب رئيس المفوضية القومية للانتخابات..
الضفدع مختار الأصم نعق في تصريحات صحفية أمس ، قائلاً : ان تكلفة (الإنتخابات) القادمة تبلغ حوالي 800 مليون جنيه .. وأضاف غامزاً – على طريقة السماسرة عندما يريدون إتمام البيعة : ( إذا لم تجر الانتخابات سيحدث فراغ سياسي يمثل فرصة للجهات المعادية للسودان والتي ترغب في أن ترى فراغاً دستورياً يؤدي إلى إضطراب سياسي) .. يا لمُكر الضفادع .. 
أصدقكم القول انه وبرغم ان الضفدع (كامل) والضفدع (مختار) كلاهما من فصيلة الحيوانات البرمائية مما يؤهلهما على العيش في الماء واليابسة إلا انه ومن واقع متابعتي لحلقات المسلسل الشهير يمكنني القول بان ضفدع المسلسل أنبل وأشرف وأطهر من ضفدع المفوضية .. لأن الأخير لا يقبل بالعيش كضفدع يقفز و(ينط) ويأكل الحشرات الميتة بل ويتحول بين عشية وضحاها إلى قرد متسلق كريه مُلتهماً الأخضر واليابس ..
كما يُحمد لضفدع المسلسل (كامل) انني لم أشاهده في أي حلقة من الحلقات منحنياً للحشرات كي تضع بيضها وتتناسل على الطحالب التي تغطي ظهره ، بينما يشاهد كل الشعب السوداني الضفدع (مختار) وهو ينحني يومياً أمام الحيوانات القذرة التي لا تكتفي بالتناسل على ظهره وحسب بل وتتبول على وجهه ايضاً .
————–
عبد المنعم سليمان

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.