حرية … سلام وعدالة

.

الصراع القبلي فى دارفور هل هو صدفة؟!


2004_ 2014 مرور عشرة سنوات حتى الان من أحداث مطار الفاشر وإنطلاق العملية العسكرية عملياتيا والتى توجت تطور التمرد الأول لداؤد بولاد فى1993السياسيى الفورأوي الأسلامي المعروف وإنشقاقه عن النظام فى ذلك الوقت والنهايتة الدرماتكية المعروفة … وبدأت سلسلة الأحداث كما هو معروف الأن وظهرت مجموعات من الحركات المسلحة بتسميات متعددة منها مثلا لا حصر جيش تحرير السودان بمختلف التسميات والقيادات والزعامات القبلية الرئيسية الفور والزقاوة…..؟!
فجأة تبدلت القيادات الميدانية وتداخلت الطموحات الشخصية والنعرات القبلية وحتى الأسرية فى تركيبات الحركات المسلحة وتشرذمت تلك الحركات وآلت تلك القيادات الى ما آلت اليه الان فيما تباعدت تكتكاتها الى ثلاثة حركات كبيرة معروفة بقيادة عبد الواحد محمد نور فى حركة وجيش تحرير السودان (جبل مرة) والقائد الميدانى السابق مني اركو مناوي لنفس الحركة بقيادة مجموعة (حسكنيته) وأخيرا القيادى الاسلامى المنشق عن الحركة الاسلاميةالمرحوم الدكتور خليل ابراهيم الذى تمت تصفيته بعملية انشقاق آخر دبرته السلطات لتجعل نهايته ماساوية ولتجد فريسة اخرى (لأبوجا وأن و أبوجأ تو ومن ثم … للدوحة) لمزيد من الاساليب الممنهجه لإضاعف حلاقات الصراع القبلى ما بين القبيلة الواحدة وتصدع الجهوية الواحدة الى كنتونات صغيرة لتفتيتها لجزئيات يمكن السيطرة عليها والقضاء عليها مستقبلا حسب استراتيجية(مثلث حمدى النيلي الشمالى) وتفريغ قضية دارفور من محتواها كليا والاستعاضه عنها بالصراع والتناحر القبلي والجهوى وسنورد بعض الامثلة لذلك لنثبت ان النظام يتبع احداثيات مختلفة على محاور ونقاط قبلية محددة لتنفيذ الحلقة الجهنمية فى اقليم دارفور وانسان دارفور الذى يدفع الثمن الان
1 / الصراع القبائل العربية ضد الزرقة بقيادات موسى هلال من قبائل الرزيقات المحاميد فى بداية نشأة الحركات المسلحة فى شمال دارفور وعلى كوشيب من التعايشة فى جنوب دارفور وغرب دارفور وظهور ما يعرف بعصابات الجنجويد التابعة لتلك القبائل العربية وفى المقابل (الطربوره للحركات المسلحة) وكانت هى بداية تنفيذ آلية الإختراق ألاول فى دارفور
2/ تبعثر إقليم دارفور على سته ولايات لمزيد التفتيت الممنهج وتمزيق المكونات الاجتماعية بين القبائل من الارث التعيش السلمى وثقافى وتنوع الحضور الإثني بين القبائل وتحفيز مسالة الحواكير والتوزيع الديمقرافى والإثنى والموارد الطبيعية والتوزيع الجغرافي المخل لإعادة إنتاج ازمة الصراع على الحواكر والارضى وتسويقها بين القبائل الان وقد ظهر جليا الصراع بين
أ/ الصراع بين موسي هلال وابن عمه حميدتى
ب/ الصراع بين مكونات القبائل شمال دارفور وقبائل (البنى حسين) فى جبل السريف مؤخرا وظهور موسى هلال كمتمرد ضد النظام وصراعة مع (كبر) فى العلن والزواج غير النزيه الذى تم بين النظام وأبن عمه العميد حميدتي (تم مؤخر امس الاول الاعلان عن هروب كتيبة ب 20 عربة دفع ربعي لاندكروزر و200 مقاتل بكامل تسليحهم وإنضمامهم لموسي هلال قادمين من الولاية الشمالية من مناطق التنقيب عن الذهب)
ج/ الصراع بين الرزيقات والمعاليا فى شرق دارفور الوليده الان
ح/ الصراع بين المعاليا و الحمر من جهة ثانية
ه/ تعين بعض الوزراء والولاة الولايات من اسر معروفة من قبائل الحركات المسلحة الزقاوة والفور مثلا لا الحصر آل (دوسه_ زقاوة) و(التجانى سيسى_ فور) (ابو قردة _زقاوة)
والان تقدم 20 من قيادات العمل السياسيى فى ولاية شرق دارفور تقدموا امس الاول بإستقالتهم من حكومة الولاية واعلان انفضاض قبيلة المعاليا من حكومة الولاية والتى يمثلونها فى 45% من السكان و40% من الاراضي الولاية منهم 8 وزراء ونائب الوالي و12 من اعضاء المجلس التشريعي وقد جمعت تلك الاستقالات وسلمت طوعيا الى ناظر القبيلة الناظر محمد أحمد الصافي لتسليمها للسلطات المعنية فى المركز إحتجاجا على صمت السلطات فى الحملة العسكرية للرزيقات عليهم الان والصراع المفتعل مع الحمر مؤخرا ووضوع ثلاثة خيارات بدائل سياسية منها اعلان ولاية البترول فى المنطقة أو ضمهم الى ولاية شمال دارفور أو قيام وضع شبيه بوضع(آبيي)
هذه المؤشرات والعناصر الزمانية والمكانية للصراع والقبائل المنتقى بعناية تؤكد ان الصراع فى دارفور يتم إعادة انتاجة اكثر من مرة دون إنقطاع لاستمرار الوضع القائم كما هو … وهو منهج سياسيى وعمليتى مرسوم بدقة ينفذا على مراحل متنقلة حسب الظروف الآنية …فكلما تأزم موقف ما اقليما او دوليا او حتى سياسيا داخليا التجأ النظام الى توأترات منتظمة فى نقاط التماس محددة لتوتر السطحى للأحداث ثم البكاء على البن المسكوب من دماء الضحايأ فالى متى يستمر هذا العبث كما يحدث الان فى تطبيق قبائل جبال النوبة فى جنوب كردفان وصراع القبائل حول النيل الازرق والجنوب ..كما كان يفعل ذلك فى حرب جنوب السودان قبل الإنفصال فى دعم جيش الرب (جوزيف كوني) وجماعات التناقضات القبلية (القوات الصديقة _ المرحوم فاولينو ماتيب) ومحاولة شراء اللواء الحركة الشعبية السابق من جبال النوبة تلفون كوكو وشراء وزيرة الصحة السابقة المسيحية(تابيته بطرس) وإنشقاق ( الجنرال السابق فى جيش الشعبي دانيال كودى من جبال النوبة والمسيحيى) فى محاولة كسر قيادات النوبة العسكرية فى قيادة الجيش الشعبى ووضع الولاية السياسيى حسب اتفاقية (نيفاشه)والالتفاف حول قياد عبد العزيز الحلو وما حدث لاحقا من أحداث هل هى مصدافةأيضا ؟؟!! ألان وبفضل تلك الاحداثيات يمكن التنبؤ بما سوف تفعله السلطات الحاكمة فى ظل الاوضاع المستجده فى دارفور وجبال النوبة و تحيد قوات الافريقية لحفظ السلام (الينميد) والمحاولات المستمرة لتفكيك معسكرات النازحين فى اقليم دارفور والمحاصرة الان من قبل قوات الجنجويد والجيش والحتياطي المركزى لتفريغ الاوضاع الانسانية والسياسية فى ظل ما يعرف بإتفاقيات الدوحة والسلطة الاقليمة وصندوق دعم اقليم دارفور واتفاق الدوحة 2 وما يسمى بالحوار(7+7 ) والانتخابات القادمة وفشل الحملة العسكرية الصيفية للنظام حسب إدعائيها لانهاء الحركات المسلحة فى دارفور ودخول معقل الجبهة الثورية (كاوده) فى جبال النوبة وتسليم (البلد نضيفة..كما إدعاء رئيس النظام لشباب المؤتمر الوطنى فى مؤتمرهم الاخير فى مارس الماضى وخالية من التمرد)؟؟!!
——————
عبدالعزيز عطية

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.