حرية … سلام وعدالة

.

السيسي امتحان عصري حقيقي


اليوم ادي الجنرال السيسي اليمين الدستورية رئيسا لمصر ، وسؤال الجميع كيف نتعامل مع الحدث ؟
بالنسبة لحكومة الجنرال البشير مثلا فان ارسالها للنائب اﻻول لحضور ومباركة الحدث منطقي للغاية ، فلا يوجد فرق بين انتخابات 2010 بالخرطوم وانتخابات 2014 بالقاهرة من حيث فرض اﻻمر الواقع بالقوة المتمكنة من السلطة مسبقا ، وبالنسبة الي ادعاءات التباين العقدي فانه محض وهم ، فقد اثبتت الحوادث بالمنطقة ان وﻻء الحكومات اﻻكبر لكرسي السلطة وليس ﻻي راية مرفوعة اسلامية او قومية او عربية او ليبرالية .
بالنسبة للشعوب العربية فلا احد يأبه بمقالها ابتداءا ، ورفضها او قبولها لتنصيب السيسي يعود الي اسباب مختلفة للغاية متباينة في تأسيساتها ، لكن يغلب عليها انها ردود افعال ليس للفعل اﻻساسي بالساحة المصرية ، بل هو رد فعل لمماحاكات محلية ترتكز علي تصنيف مواقف الخصوم المحليين .
لنعد الي محاولة العثور علي اجابة ، والجميع تقريبا متفق علي ان اﻻنتخابات لم تكن ديمقراطية هذه التي جاءت بالسيسي ، وﻻ سبيل الي اقامة انتخابات ديمقراطية في مجتمعات غير ديمقراطية وغير علمانية ، كما ان قبول السيسي او رفضه وفقا لبرنامجه اﻻنتخابي عسير ، ﻻن البرنامج من ذات طينة اﻻنتخابات ﻻ قيمة له وﻻ للتعهد بانفاذه وﻻ ضمانات مؤسسية للرقابة عليه من مؤسسات انتخابية شرعية لها قوة الشعب والعدل .
وعليه فان الجميع يتعامل في هذه اللحظة مع اﻻمر الواقع ، هناك مضطرون امثال الحكومات واصحاب المصالح التجارية والعلاجية ، وهناك احرار من كل قيد ، ﻻ علاقة لهم بمصر ، لن يتضرروا من مواقفهم ولن يكسبوا منها غير ارضاء قناعاتهم ، فهوﻻء خفاف عند الفزع ، وليسوا كامثال اﻻوائل تثقلهم حساباتهم .
فلنفرد حديثنا اذا ولنوجهه الي الذين تثقلهم حساباتهم ..

—————————-

عامر الحاج

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.