حرية … سلام وعدالة

.

الرجل الذي بصق على نفسه !


التاريخ القديم مليئ بالثنائيات السخيفة والمضحكة ، فما من طاغية إلا وجعل برفقته أرجوز يختاره بعناية من بين حاشيته ليبرر له طغياته وإستبداده ، ومن الثنائيات التاريخية المضحكة والفكهة ثنائية الطاغية تميور لنك وأرجوزه جحا .. ولكن أشهر الثنائيات على الإطلاق هي ثنائية فرعون ووزيره هامان .. وهي الثنائية التي تظهر بوضوح جبروت الفرعون .. وجبن ونفاق وزيره الذي يُزين له الأخطاء .. بل يقتل ويحرق ويرتكب الموبقات من أجله.
يا بختنا .. سندخل التاريخ بثنائية أكثر إسفافاً وإضحاكاً من كل ثنائيات التاريخ القديم .. الا وهي ثنائية الطاغية البشير ومدير أمنه محمد عطا .. وحقيقة لم يسبق ان شاهدت صورة لمحمد عطا وهو يرتدي للزي العسكري دون أن أقع من الضحك .. فالرجل القصير الذي لم يبلغ طوله الـ (5 قدم و7بوصة) المبرئة للذمة في إمتحانات اللياقة البدنية بالكليات العسكرية .. لم يدخل أي كلية عسكرية في حياته .. ولن تقبل أي كلية عسكرية حقيقية محترمة ان تضمه في صفوفها .. وهو يضحكني لأنه يذكرني وهو في زيه العسكري بأطفال فرق الكشافة وأصدقاء الشرطة وطلائع الشباب..
وأمس قال الكشاف القصير .. هامان سيده وصدى صوته : ان قواته النظامية جاهزة لخوض (المعركة الأخيرة) بدارفور وجبال النوبة .. وتساءل في إحتفال أقامه لـ (تخريج) عدد من قطاع الطرق والمرتزقة والمليشيات ، قائلاً : (هل أهل جبال النوبة ما عاوزين الشريعة؟) .. ومطالبة الرجل بالشريعة إستوقتني وجعلتني أصرخ دون شعور : حتى انت يا هامان ؟ .. أليس مطالبة شخص مثل محمد عطا أياديه ملطخة بدماء الابرياء بتطبيق الشريعة الإسلامية يعتبر سبباً كافياً لرفض الشريعة بل ودفنها في التراب خجلاً وحياء ؟!.. أي شريعة يقصد هذا المأفون ؟ هل يقصد شريعة القتل والإغتصاب وحرق القرى وتسميم آبار المياه في دارفور وجبل النوبة .. أم شريعة إعتقال الآمنين من منازلهم ليلاً في الخرطوم وترويع أسرهم وإنتهاك خصوصيتهم ..!
ولمثل الهامان محمد عطا نفتح كتب السيرة التي تحدثنا عن (أبوجهل) أشهر كافر ومشرك في زمن الرسول الأكرم (ص).. والذي عندما طلب منه مرافقه ان يقفز إلى داخل بيت النبي (ص) حين كان ينتظره بالخارج كي يقتله .. غضب أبوجهل وزجر مرافقه .. وقال قولته الشهيرة : ( لأن أقف هنا الدهر كله أفضل من أن تقول عني العرب أنني أفزعت بنات محمد) ، فالرجل وهو أحد قادة المُشركين تأبى عليه رجولته ومروءته ونخوته وأخلاقه أن يدخل البيوت من غير أبوابها فيروع النساء ويفزع الأطفال ، بينما أنت ورئيسك تفعلان ما عف عن فعله كل كفار قريش !
أصدقكم القول بانني لم اقسوا على الهامان (عطا) لان كل من شاهد حديثه على التلفاز أمس يعرف بانه قد عفانا من كلفة سبه وشتمه .. فالرجل كان يبصق على نفسه وعلى الهواء مباشرة ..بين كل قولة وشولة.. كلما فتح فمه مُحدثاً!
—————
عبد المنعم سليمان

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.