حرية … سلام وعدالة

.

الدين مرة اخري


الدين هو ما دان به انسان نفسه ، او ما توافق مجموع انساني علي ادانة نفسه به ، من مفاهيم وقيم ومبادئ واخﻻق محددة وواضحة ، وبهذا لن تجد علي اﻻرض انسان ﻻ دين له ، باستثناء الفئة التي هي اﻻكثر وضاعة وحقارة وشرا بين العالمين ، الفئة التي ﻻ تدين نفسها باي التزام اخﻻقي او قيمي ، الفئة التي تعلن ما ﻻ تعمل به وﻻ تنوي العمل به ، والتي تعمل بما ﻻ تعلن ، والتي وسمها القرءان بالنفاق وتوعدها بالدرك اﻻسفل من النار .

المشكلة ليست في مفهوم الدين حتي هنا ، المشكلة في ادعاء انسان فرد او جماعة انسانية ان دينهم هو الحق الخالص النهائي ، واذا كنا نتحدث هنا عن الدين اﻻسﻻمي الذي مرجعيته الكبري هو كتاب القرءان ، فاني اعلن ان المشكل هو اعﻻن البعض ان القرءان هو دينهم ، بينما ﻻ يصلح القرءان في مقام غير مقام الهدي ، فهو كتاب يحتاج الي شروط مسبقة لتحصل هداه ، وهنا اتحدث اوﻻ عن الشروط العامة لتحصل هدي ايما كتاب آخر من القدرات اﻻساس علي القراءة والفهم ، ومعرفة مسبقة للمجال الذي يخاطبه الكتاب ، وقدر من اﻻنفعال بقضية ومشكل الكتاب التي يحاول اﻻجابة عنها .

ثم اﻻتفاق علي ان ايما قراءة للكتاب هي مسئولية مشتركة بين الكاتب والقارئ ، وانهما يتحمﻻن المسئولية معا عن ايما غموض او عسر او تواصل خاطئ ، وان المسئولية اﻻعظم في ما يلي القراءة من فهم وعمل بهذا الفهم تقع علي عاتق القارئ ، ما لم يعلن الكاتب مسبقا تحمله للمسئولية تجاه ايما قراءة لكتابه كيف كانت !

والقرءان الميسر للذكر يعلن بوضوح انه هادي ﻻ غير ، وانه يهدي البعض فقط ﻻ كل المطلعين عليه ، بل انه يعلن انه لن يزيد الظالمين منهم اﻻ خسارا ، ثم انه يلقي بتبعات اﻻعتقاد والعمل جميعا علي عاتق اﻻنسان ، ويكتفي باﻻلتزام بدعم الله للصادقين واﻻتقياء والعلماء ، باطﻻق وحياد تامين .
————-
عامر الحاج

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.