حرية … سلام وعدالة

.

الحبيب بخيت محمد الحسن


من أقوال المصاروة التي تعجبني: (اللاما يعرفك يجهلك). ولكن التنطع شئ وعدم المعرفة شئ. فلا يعرف كل شئ إلا الله تعالى. والعيب ليس في أنك لا تعرف ولكن كل العيب أن تكون جاهلاً وتدعي المعرفة خاصة في امور هي بعيدة عن ذهنك ومستوى تفكيرك. وهذا يقودنا لمن يلقون التهم جزافاً دون دليل مادي ملموس. فجأة يقول لك أحدهم: "فلان دا حرامي"! كلام عجيب كيف عرفت أنه حرامي مالم تسرق معه؟ وتجد من هو أسوأ من ذلك ويصف لك شخص بأنه زان أو عربيد وهذه تهمة يصعب إثباتها إن لم نقل باستحالة إثباتها.
أما أسوأ الأشرار فهو الكذاب. كل داء له دواء واعتقد حتى الحماقة التي أعيت من يداويها، ولكن الكذب الضار لا علاج له ويجلب من المشاكل التي تفوق الأمراض بُعداً. وحين سؤل الرسول الكريم عن صفات المؤمن الحق قال: "هو الذي لا يكذب". هنالك كذبة يمكن أن نطلق عليها كذبة بيضاء، مثل أن أكذب عن نفسي وأقول لمجالسي أنني أمتلك عمارة 10 طوابق في شارع اكسفورد في لندن وعندي عربية روزرويس.. هذه كذبة لا تضر أحداً ولهذا نقول عليها كذبة بيضاء.
لكن عندما يكون الكذب في طرف ثالث هنا المأساة. فالضرر سيصيب شخص آخر لا يستحق ما أصابه من ضرر بدون عذر شرعي ولا أظن أن هنالك عذر شرعي يبيح الكذب إلا في حالات نادرة لا تنطبق على هواة الكذب من طرف.
سقت كل هذه الرمية لأتحدث عن شخص عرفته لسنين عددا. وما كنت أتمنى أن أكتب عنه وامدحه لولا أنني رأيت أن ما أذكره عنه سيزيده لفعل ما يفعل أكثر وأكثر. المحتاج يبحث عن حوجته ولربما في كل مكان مثل المودِّر الذي يفتح خشم البقرة. ولكن الحبيب بخيت ليس محتاجاً لا من الناحية المالية ولا من الناحية المجتمعية. فعدد أصدقائه بلا حدود أما معارفه فحدِّث ولا حرج. ولكن ما هو السبب؟ 
السبب بسيط: يترك بخيت محمد الحسن عمله وغرضه لقضاء حوائج الناس. يدفع من جيبه ليفك ضائقة غيره.. يعمل كل ذلك في صمت ودون أن تدري شماله ما فعلت يمينه. لا يحتاج للخوض في معترك السياسة ما بين حكومة ومعارضة لولا أنه شخص يعرف حقوقه وواجباته تجاه وطنه. ولا يسمح له ضميره أن يقف مكتوف الايدي يتفرج على ما يحدث امامه دون أن يحرك شيئاً. و بكلام أهلي البقارة: "مافي شئ قسموه على الناس ما لحق بخيت" ولهذا فمثله من الرجال لا يعمل في المهن التي تعتبر حقيرة بمقياس رجولته وشهامته وكرمه. فهل يفهم المتعامون عن الحقيقة الحاطبون في الليل أن ما يقذف من سهام نحو أمثال الحبيب بخيت ترتد إلى نحورهم وتصيب منهم مقتلا؟
ولا نرجو من الحبيب بخيت إلا تطبيق قول الشاعر الفحل: إذا اتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل والكمال لله بالطبع. ويبدو لي أنه قد آن الأوان ليعرف الجميع سياسة زرع الشبهات بين عناصر المقاومة السودانية من قبل اصحاب الغرض ولكن هيهات أن ينالوا مرماهم طالما هم يوجهون سهاما طائشة نحو أصلب العناصر في زمن انهارت دفاعات النظام مما جميعه. (العوج راي والعديل راي).
——————-
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها
https://www.youtube.com/user/KabbashiSudan

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.