حرية … سلام وعدالة

.

(الجنس) مقابل السلام


لاشك باننا قد سمعنا ببرنامج (النفط مقابل الغذاء) – Oil for Food- ولكننا لم نسمع من قبل ببرنامج (السلام مقابل الجنس) – Peace for sex – أو العكس ، والذي دعت له الخميس الماضي مجموعة من نساء جنوب السودان بينهن نائبات بالبرلمان ، بهدف تنفيذ إضراب عبر إمتناع النساء عن ممارسة الجنس مع أزواجهن لإرغام الرجال وبينهم الرئيس سلفاكير ونائبه رياك مشار لوقف الحرب هناك.. وورد في بيانهن (نريد إقناع كل النساء في الجنوب بالإضراب عن الجنس إلى أن يتحقق السلام في البلاد).
هذه ليست أول دعوة نسائية في العالم لتنفيذ مثل هذا الإضراب الجنسي ، فقد سبق ونُفذ مثل هذا الإضراب في كينيا ، وايضاً في جزيرة (مينداناو) ذات الأغلبية المسلمة في الفلبين ، وكذلك نساء ليبيريا فعلن الشيء نفسه احتجاجاً على الحرب والمجازر ، ولكن يبقى إضراب نساء (توغو) عام 2012 هو الأشهر ، حينما دعت زعيمة المعارضة نساء بلادها إلى الإضراب عن المعاشرة الجنسية لمدة أسبوع لدفع الرجال للخروج إلى التظاهر ضد رئيس البلاد فوريه غناسينجبي الذي ترشح لولاية أخرى.
بل وان مثل هذا الإضراب تحدثت عنه الأسطورة الإغريقية منذ عام 400 ق.م حيث تم تنفيذه أثناء حرب طروادة بين اثينا واسبارطة ، عندما دعت فتاة يونانية إسمها (ليسستراتا) نساء أثينا بالإمتناع عن الجنس مع الرجال حتى تنتهي الحرب ، وهو ما تحقق لهن بعد ذلك . 
وبما ان مطالب بعض أعضاء المؤتمر الوطني هي نفس مطالب أهل (توغو) حيث تم ترشح (البشير) غصباً عن مؤتمرهم لولاية رئاسية أخرى ، وبما انني قرأت تصريحاً للاستاذة (المجاهدة) سامية أحمد محمد تلعن فيه الحرب، لذا أرشحها ان تصبح (ليسستراتا) الوطن والوطني ، وذلك بدعوة (اخوات نسيبة) إلى تنفيذ إضراب مماثل ان لم يكن إسوة بنساء أثينا (الفاجرات الكافرات) فليكن تشبهاً باخواتهن المجاهدات في جزيرة (منديناو) الإسلامية الفلبينية !
الصدمة التي ستواجه بها المجاهدة الفاضلة سامية واخواتها هي ان مثل هذا الإضراب وان نجح في بلاد (الكفر) فانه لن ينجح في بلادنا ، ليس لأن حكامنا من الفحول الأقوياء الذين يهجرون (بكسر الجيم) ولا يُهجرون في المضاجع ، ولا لأنهم خارج تاريخ الصلاحية الجنسية – لا سمح الله – بل لأنها ستفاجأ بموافقة جميع (رجال) المؤتمر الوطني على الإضراب (اللقطة) الذي سينزل عليهم برداً وسلاماً كما نزلت تلك النار على سيدنا إبراهيم ، فهي سانحة لضرب الـ (مثنى وثلاث ورباع) بعضهن ببعض ، بل وأتوقع ان يتم (تأصيل) المناسبة ونشهد لأول مرة (صلاة الجنس ) – على وزن صلاة الشكر – تقام بالساحة الخضراء ، وإمامها الشيخ الجليل عبد الجليل الكاروري يوجه (خطبة حمراء) مهللاً ومكبراً ومباركاً لخطوة نساء المؤتمر الوطني المجاهدات الصابرات المحتسبات وهن يقدمن حياتهن الجنسية رخيصة مهراً للإسلام والمسلمين .. ونسمع جموع الجماهير المحشودة تهتف خلفه : تكبير : الله أكبر ، تهليل : لا إله إلا الله سامية حبيبة الله ، ثم يصعد ثنائي الإنقاذ (قيقم وشنان) إلى المنصة لأول مرة في (دويتو) بأغنيتهم الجديدة : الضّجّاع النتر ، على إيقاع الحماسة والشبق الجنسي .
هذا الإضراب حال تم إعتماده من قبل نساء الحزب الحاكم فلن يتضرر منه سوى حفنة بسيطة من الرجال الطيبين ، ومنهم (المجاهد) إسحق أحمد فضل الله الذي لا يُسمع له صوت سوى الصوت الذي يخرجه كل (يوم خميس) .
ولا إله إلا الله 
سامية حبيبة الله .
———————
 عبد المنعم سليمان

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.