حرية … سلام وعدالة

.

(البشير والكاروري)… كيف نحترم هؤلاء (التابعين)؟!!


* كان الثوري يقول: “إذا فسد العلماء، فمن بقي في الدنيا يصلحهم؟ ثم ينشد قائلاً: يا معشر العلماء يا ملح البلد ما يصلح الملح إذا الملح فسد؟!”.
* وعن أبي هريرة رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن في جهنم وادياً تستعيذ منه كل يوم سبعين مرة، أعده الله للقراء المرائين في أعمالهم وإن أبغض الخلق إلى الله عالم السلطان”.
* وعنه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا رأيت العالم يخالط السلطان مخالطة كثيرة فاعلم أنه لص”.
* وأخرج الترمذي وصححه، والنسائي، والحاكم وصححه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “سيكون بعدي أمراء، فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني، ولست منه، وليس بوارد علي الحوض، ومن لم يدخل عليهم، ولم يعنهم على ظلمهم، ولم يصدقهم بكذبهم، فهو مني، وأنا منه، وهو وارد علي الحوض”.
* وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يكون في آخر الزمان علماء يرغبون الناس في الآخرة ولا يرغبون، ويزهدون الناس في الدنيا ولا يزهدون، وينهون عن غشيان الأمراء ولا ينتهون”.
* عزيزي القارئ: ما ورد قليل من (كثير جداً) في الأحاديث الخاصة بعلماء السلطان..!
النص:
* بعض علماء السودان، فقدوا كل ركن يعزز بنيانهم؛ ولا نقول ثقة الناس فيهم؛ فهي أصلاً مفقودة.. وقد أرادوا الإذلال لأنفسهم من حيث يدرون أو من حيث لا يعلمون.. ومن كثر غضب الناس تجاه هؤلاء أطلقوا عليهم علماء السلطان وهو وصف لا ظلم فيه للذين جنوا على أنفسهم وجنوا على الدين أيضاً بجعل كلمته هي (السفلى) بعد الكلمة (السياسية!)..!
* وسأبدأ مباشرة بالكاروري؛ الذي طالعنا له حواراً عبر صحيفة “اليوم التالي” يُثبت على نفسه عبارة (إمام السلطان).. ففي إحدى فقرات الحوار قال الرجل بأنه انتقد الحكومة في خطبة ما.. وفجأة رأى الرئيس فتراجع عن بعض الذي كان يود قوله؛ بمعنى (خفف العيار!) أو كما قال.. وهذه الواقعة تبين منْ هُم أولئك الباحثون عن رضاء العباد قبل إرضاء المعبود بكلمة الحق.. وليكن حديثه شاهد عليه:
ــ يقول الكاروي: أنا مرة انتقدت تعديل الميزانية بعد أن أُجيزت، وعندما نزلت وجدت الرئيس ضمن (المصلين).
ــ سأله المحرر: كيف كانت ردّة فعله؟
ــ أجاب: قلت له أنا كنت أريد أن انتقد زيادة ولكن عندما شاهدتك خففت العيار، فقال لي: (ما عندك مشكلة ممكن أرد عليك هنا). انتهى..!
* وانتهينا إلى خداع مخجل يمارسه الرجل على من يؤمهم.. على افتراض المأمومين يعتبرونه رجل (لا تأخذه في الحق لومة لائم).. لكنها أخذته؛ شاء أم أبى..!
* الموقف الثاني هو (اليقظة المفاجئة) لرئيس مجمع الفقه الإسلامي عصام البشير الذي (صحا) عقب القرار السياسي ووجه انتقاداته العنيفة تجاه إيران والشيعة.. واتهمهم بالسعي لاختراق المجتمع السوداني السني المتماسك..! (والله لا أدري أين هذا التماسك المزعوم؟)!!
* ثم.. كشف البشير عن تشريع جديد أعده مجمع الفقه الإسلامي؛ هذا التشريع (يحرم سب الصحابة وأمهات المؤمنين). انتهى خبر (الجريدة) الذي نقلناه (بتصرف).
* لماذا سكت عصام البشير عن الموضوع وقطع (النفس) وقت أن كان وزيراً (للدين!)؟! هل كان في انتظار الإذن؟ أم أتاه صحابي في المنام و(لامه) على سكوته طوال هذه المدة؟!
* أنتم يا هيئة (السلطة!) حرمتم الخروج على الحاكم ذات يوم؛ ولم يكن في بالكم (تحريم سب الصحابة) والسؤال هنا كبير ونرجو الإجابة عليه: هل تنتظرون تصفيقاً من الناس أو تأييداً وانتم تخرجون علينا وفقاً لهوى السياسة..؟!
* الشعب لا ينتظر منكم أن تبينوا له الطريق القويم؛ فهو أدرى به؛ وسابق لكم في (الهجوم) على الجماعات المتطرفة..! تشهد بذلك مواقع الإنترنت؛ وليست الصحف التي تحاوركم وهي مغلولة اليد واللسان..!
* من أنتم بحق السماء؟!
* ثم.. هل يستطيع البشير أو غيره من أعضاء الهيئة التحدث عن (المتطرفين السنة!)؟ فالإرهاب والشذوذ الفكري واحد (لا دين له)..!!
أعوذ بالله
—————
عثمان شبونة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.