حرية … سلام وعدالة

.

الاغتصاب .. كسلاح بغرض الاذلال..


وبعيداً عن حقيقة ما حدث في تابت، يظل سلاح الاغتصاب هو أحد وسائل النظام في دارفور.. وهذا ما أوردته في كتابي الزلزال .. العقل السوداني ذاكرة مثقوبة وتفكير مضطرب.. 
ربما يظن البعض أن الأزمة فى دارفور هى أزمة خاصة بتلك الرقعة الجغرافية على الخارطة السودانية، وأن العنف المنظم من قبل السلطة في المركز، هو عنف منفصل، أو أنه تم عفوياً؛ هكذا، وهو دون شك مربوط بسياسات العنف الرسمية في الجنوب ، وسياسات التطهير العرقي في جبال النوبة، هو عنف ممنهج، يهدف إلى إبادة مجموعات سكانية بعينها، أو تطهيرها، وربما تصل المرحلة سياسات " إحلال وإبدال بغرض تغيير الخارطة الديموغرافية، وتستخدم السلطة في ذلك الجيش، والمليشيات، والقبائل، بغرض استمرار إثارة الفتنة القبلية، كما تستخدم السلطة في ذلك سلاح الاغتصاب للإذلال ، وكسر لشوكة القبائل المغضوب عليها. وقد نشرت منظمة العفو الدولية في أحد تقاريرها الشهيرة تقول " منظمة العفو الدولية، السودان – دارفور، الاغتصاب سلاحاً فى الحرب، 19 تموز" يوليو" 2004. في مايو/أيار 2004 عاد مندوبو منظمة العفو الدولية إلى تشاد للحصول على مزيد من المعلومات حول العنف المرتكب ضد النساء في دارفور. وفي تشاد، زارت منظمة العفو الدولية ثلاثة من مخيمات اللاجئين التي أقامتها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وهي : قوز أمر وكننتو وميلي، حيث حصلت على ما يفوق المائة شهادة شخصية من اللاجئين. وفي هذه المخيمات، يبدو أن النساء يشكلن أغلبية السكان اللاجئين الراشدين. وقد تمكنت المنظمة من معرفة اسماء 250 امرأة تعرضن للاغتصاب في إطار النـزاع الدائر في دارفور، ومن جمع معلومات تتعلق بما يُقدَّر بـ 250 حالة اغتصاب أخرى. وقد استُقيت هذه المعلومات من شهادات أفراد لا يمثلون إلا جزءاً بسيطاً من أولئك الذين هُجروا جراء النـزاع. والانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان التي طالت النساء والفتيات تحديداً هي : عمليات الخطف والعبودية الجنسية والتعذيب والتهجير القسري. كذلك تتناول منظمة العفو الدولية في هذه الوثيقة العواقب المترتبة على العنف ضد المرأة، مثل وصمة العار الاجتماعية والعواقب المترتبة على حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية والصحية، وتدمير البنية الاجتماعية لمجتمعاتهن. والشهادات التي جمعت أظهرت بشكل واضح أن أغلبية النساء اللواتي اغتصبن، بقين، لعدة أسباب، في دارفور أو عند الحدود السودانية – التشادية، ولم يصلن إلى مخيمات اللاجئين التي تديرها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في تشاد إلا عدد قليل منهن نسبياً. وهناك، إضافة إلى ذلك تردد كبير في صفوف النساء في التحدث علناً عن العنف الجنسي. ولذا لا يشكل هذا التقرير إلا جزءاً بسيطاً من حقيقة العنف ضد النساء في إطار الأزمة الراهنة في درافور. بيد أن الشهادات التي جُمعت، مقرونة بأنباء العنف الجنسي التي جمعتها الأمم المتحدة والصحفيون المستقلون والمنظمات غير الحكومية في دارفور، تشير دون أدنى شك إلى أن الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي في دارفور واسع الانتشار. ويشكل الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي في دارفور انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. كما شمل هذا العنف حروبات الجنوب القديم، وما شهدته من تهجير قسري لملايين السكان، وقتل للأبرياء وحرق للقرى وقتل خارج القانون ، حيث لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.، وقد تمت الحرب في نسختها الأخيرة، قبل اتفاق السلام الشامل تحت شعار " الجهاد والحرب الدينية"، والتي شهدت انتهاكات بشعة لحقوق الإنسان
—————–
فايز الشيخ السليك

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.