حرية … سلام وعدالة

.

الأعوان..! (استراحة الجمعة)


تذكرة:
* قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (من أعان ظالماً ليدحض بباطله حقاً فقد بُرئت منه ذمة الله وذمة رسوله).
* ومن الإضاءات الدالة على خطورة (العون) للظالمين؛ ما حملته الأسفار؛ فقد قيل أن (خيّاط) كان يعمل مع سلطان جائر؛ أتى إلى الرجل الصالح سفيان الثوري؛ فقال: إني رجل أخيط ثياب السلطان؛ هل أنا من أعوان الظلمة؟ فقال سفيان: بل أنت من الظلمة أنفسهم، ولكن أعوان الظلمة من يبيع منك الإبرة والخيوط)..!
النص:
* ليست إعانة الظالم بمدادٍ فقط، كما يفعل بعض أرباب القلم في الراهن (الظلوم).. وليس العون للطواغيت ــ بالضرورة ــ أن يكون فعلاً مادياً ملموساً أو (فكرة خبيثة) يتردى بها الحال و(تغُمّ) بها الأنفس، إنما الصمت أيضاً ــ على الظالم ــ في دائرة الخطورة بمكان..! وهو عونٌ غير منقوص.. أي من دعامات الظالمين ليزدادوا غيّاً؛ فالصمت عن الجور خوفاً أو طمعاً يزيِّن لبعض السفهاء الحاكمين (الرضا) عن شؤونهم؛ وهم غافلون؛ أو لا يعلمون..!
* عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن عجرة: (أعاذك الله من إمارة السفهاء. قال: وما إمارة السفهاء؟ قال: أمراء يكونون بعدي لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي؛ فمن صدقهم بكذبهم وأعانهـم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ولا يرِدون على حوضي, ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وسيرِدون على حوضي).
* ينهانا المولى عز وجل عن مجاملة الظالمين؛ وكسب ودّهم بالقول أو الفعل.. والنهى لطف من الله علينا؛ باتقاء النار التي أعدت لهم.. يقول سبحانه وتعالى (ولا ترْكنوا إلى الذين ظَلَمُوا فتمَسَّكُمُ النارُ ومَا لكم من دونِ اللَّه مِن أَولِياءَ ثّم لاَ تُنصَرُون).
* يخبرنا التاريخ بمصائر الظلمة؛ وتلك روايات تعددت واستطالت بالأحداث وبالهالكين.. وتحضرني إحدى قصص يوشع بن نون؛ الذي يقال إنه نبي حمل على عاتقه الرسالة بعد وفاة سيدنا موسى عليه السلام؛ وقد ثبت في بعض المراجع أنه خادم موسى؛ وقيل (فتاه) كما ورد في الآية الكريمة من سورة الكهف: (وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا). قيل إن الله تعالى أخبر ابن نون: (أني مهلكٌ من قومك أربعين ألفًا من خيارهم، وستين ألفاً من شرارهم، فقال: يا رب، هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار؟ قال: إنهم لم يغضبوا لغضبي فكانوا يؤاكلوهم ويشاربوهم).
* مع اختلاط الحق بالباطل والحابل بالنابل؛ نسأل الله السلامة؛ وقد صار أكثرنا قرناء لـ(الشيطان الأخرس)..!
أعوذ بالله
————-
عثمان شبونة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.