حرية … سلام وعدالة

.

اتفاق على وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بشمالي مالي


وافقت الحركات المسلحة بشمالي مالي مساء الجمعة على مخطط الوساطة الذي قدمه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي بشأن تهدئة الأوضاع في الأقاليم الشمالية لمالي والجنوح إلى المفاوضات، في وقت أعلنت الحركات سيطرتها على مدينة كيدال والعديد من المدن في المنطقة.
وقال قياديون بالحركات إنهم وافقوا على المقترح الذي قدمه الرئيس محمد ولد عبد العزيز خلال اجتماعه بقياداتهم في مدينة كيدال الخاضعة لسيطرة الحركات منذ أيام.
وكشف مسؤول العلاقات الخارجية بالحركة العربية لتحرير أزواد محمد مولود رمضان للجزيرة نت أن "المقترح تضمن عدة نقاط، من أبرزها الوقف الفوري لإطلاق النار من الطرفين، وتبادل الأسرى، والعودة سريعا إلى المفاوضات وتنفيذ بنود اتفاق وغادوغو الموقع بين الحكومة المالية والحركات، وتسهيل وصول منظمات الإغاثة الدولية إلى المحتاجين في شمالي مالي".
وأكد رمضان -الذي حضر الاجتماع بالرئيس الموريتاني- أن "الحركات الثلاث (الحركة الوطنية لتحرير أزواد، الحركة العربية لتحرير أزواد، المجلس الوطني لوحدة أزواد) وقعت الاتفاق الذي سيتم تنفيذه برعاية من المجتمع الدولي، ولا نزال ننتظر موقف الحكومة المالية".
واعتبر مسؤول العلاقات الخارجية بالحركة العربية لتحرير أزواد أن الحركات قد عبرت عن ثقتها في وساطة الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي، وأكدت حرصها على أن تسهر المجموعة الدولية على تنفيذ الاتفاق إذا ما وقعته مالي.
وشدد على أن "جميع الحركات ملتزمة بهذا الاتفاق وستنفذ كافة بنوده، لكن نجاح هذه المساعي مرهون بصدق نوايا الحكومة المالية وحرص المجتمع الدولي على نزع فتيل التوتر وحل قضية أزواد بمشاركة أهله".

قتلى وأسرى
وتأتي الوساطة الموريتانية بعد أيام من سيطرة الحركات المسلحة على مدينة كيدال بالشمال المالي بعد معارك لم تتدخل قوات حفظ السلام الدولية بالمدينة خلالها وبقيت متفرجة، فيما أوقعت المعارك عشرات القتلى والجرحى من الطرفين، وأوقعت أسرى من الجيش المالي بيد المسلحين الأزواديين.
وقالت بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في بيان لها بعد القتال في كيدال إنها آوت 62 جنديا حكوميا في معسكرها بالمدينة و290 في أغويلوك.
وأضاف البيان أن البعثة عالجت في الأيام القليلة الماضية عشرين مصابا، بينهم اثنان حالتهما خطيرة، معتبرة أنه تم ارتكاب "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان أثناء القتال في كيدال".
واعترف وزير الدفاع المالي سوميلو بوبايه مايغا بأن عشرين جنديا من جيش بلاده قد قتلوا وأصيب ثلاثون آخرون في المعارك العنيفة التي شهدتها مدينة كيدال يوم الأربعاء.
وعلى صعيد متصل، أكد قادة عسكريون في الحركات المسلحة أنهم سيطروا على عدة مدن بشمال مالي دون قتال. وقال القائد العسكري بالحركة الوطنية لتحرير أزواد العقيد آسالات آغ حبيبي في اتصال مع الجزيرة نت من مدينة كيدال إن مقاتلي الحركات الثلاث سيطروا على مدن منكا وجلهوك ومدن أخرى، وإنهم على مشارف مدينة غاو.
المصدر : الجزيرة

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.