حرية … سلام وعدالة

.

(إنتحار) علماء السلطان.. الشك (من غير علم)..!


خروج:
* دفع الله حسب الرسول.. عضو هيئة علماء السودان.. في الأنباء أن لصاً سرق مقتنيات قليلة و(خفيفة) من منزله؛ تقدر قيمتها بـ(300) ألف جنيه.. وفي حالة هذا (العضو) فإن سؤال الدين السابق (للكفارة) هو: من أين لك هذا؟!
النص:
* في السودان مكان علِّقت عليه لافتة باسم "هيئة علماء السودان".. وخوفاً من نسيان المكان؛ يخرج بعض حراسه ليعلنوا أنهم موجودون (بخير وصحة جيدة!).. يخرجون في مواقيت متفرقة مشهرين آراءهم في قضايا كثيرة؛ لا أتذكر منها واحدة (تُحسب لهم!!).. وبعد مدة ـــ لم نرهم فيها ــ خرجوا أمس (بلا علم) ليرموا في جراب الفراغ شيئاً..! زادوا على ذلك الشيء بتتمات لا تعنينا (لزوم التحلية)؛ بينما نحن ننتظر أقدارنا السيئة اليومية مع (فريق الفشل المتكامل!) في: إنقطاع الماء والكهرباء؛ تدني الخدمات الصحية وانعدامها؛ إذلال الناس في المرافق ما بين الانتظار والحرمان..! مروراً بمنابت الشؤم الأخرى..!
* الشيء المقصود هو طرْقهم لقضية أبعد ما تكون عن آفاقهم، وأقرب ما تكون لجهات أخرى ليست مؤهلة لتنطق بالحقيقة (إذا كانت تعلم!!).. إنها قضية الانتحار التي أدلى فيها بعض (علماء السودان) بدلوهم أمس؛ وشككوا في تقارير منظمة الصحة العالمية التي أشارت منذ شهرين إلى السودان بإعتباره ضمن قائمة الدول الأكثر انتحاراً في العالم العربي، بنسبة 17.2 من بين كل 100 ألف نسمة لعام 2012م …. فإذا لم تصْدُق المنظمة العالمية؛ من يكون الصادق في (الأبنية المعتمة) التي ما تزال تتعثر في الأرقام وأبجديات الرصد والإحصاء؟! والأسوأ من ذلك تعثرها في سلالم الحقيقة (الآمنة)..!!!
* تساءل (شيخهم) أمس عن الجهة التى أخذت منها المنظمة العالمية هذه النسبة (الانتحارية) وهو تساؤل مشروع وتسهل الإجابة عليه؛ إذا قرناه بكافة إحصاءات الفساد والفشل وتدني الحياة.. أعني الإحصاءات التي تأتينا بـ(أرقام) من منظمات خارج الحدود لأن منظمات الداخل وهيئاته إما مشغولة بسنامها أو هي في وضع يعف القلم عن ذكره أحياناً..!
* شيخ الهيئة المتشكك في تقرير (الانتحار) هل سأل وزارتي الصحة الاتحادية والولائية في السودان عن فحوى التقرير المفجع؟! وفي زمن الفضاء المفتوح (والصلاحيات المتقاطعة والمتداخلة) هل يجد العالَم كثير عناء في تسريب الحقائق (الخطرة)؟!
* ألا ترى الهيئة أن كل امرئٍ يحتل غير مكانه في الزمن السوداني الخاص؟!
* ورغم أن الانتحار لم يتوقف حتى اللحظة.. فإنه من المؤسف جداً أن تعتبر الهيئة التقرير الدولي الصادر في هذا الشأن (مغرض!) بينما ترى الشجر يسير..!.. أيكون التقرير شماتة مثلاً؟!
* شيخ الهيئة دعا ــ مشكوراً ــ للتمسك بالقيم الدينية الفاضلة وكريم المعتقدات في مواجهة (أعداء الوطن والمتربصين به!)..! ويشهد القلم أنني شعرت بالعجز في فهم الجملة الأخيرة (ماذا تعني بالتحديد؟؟) خصوصاً أن حدود علمي بالمتربصين لا تتجاوز حدود البلاد..!
* ونزولاً لفهمنا المتواضع نطالب السلطات بالقبض على (المتربصين) الذين (يفتلون الحبال!) لكنهم لا ينتحرون؛ بل يحبون الحياة الدنيا..!!
* لو كان الوعي مغايراً (للتهيؤات السخيفة) لبادرت الهيئات والمؤسسات بشكر المنظمة العالمية التي فتحت (توابيت) المسكوت عنه؛ حين سلطت الضوء على (قبورنا!).. والضوء لا يزعج سوى طيور الظلام..!
أعوذ بالله
————-
عثمان شبونة
aswatsh@hotmail.com

مراجعات

  • مستوى التفاعل 0%
تقييم القراء 0.00% ( 0
شارك في التصويت )



اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.